إسرائيل لا تثق بأوباما بشأن نووي إيران

إيران أجرت مناورات عسكرية وتجارب صاروخية في أكثر من مناسبة (الجزيرة)

تساءلت صحيفة وول ستريت جورنال بشأن الأسباب التي تحول دون وثوق إسرائيل بالرئيس الأميركي باراك أوباما، وذلك بشأن البرنامج النووي الإيراني، وقالت إن واشنطن تبدو أقسى على حليفتها تل أبيب منها على طهران برغم طموحات إيران للحصول على السلاح النووي.

وأشارت الصحيفة في تعليق لها إلى أن أوباما يبدو مغرما بتكرار تصريحاته المتمثلة في قوله إنه مستمر بدعمه لإسرائيل وإنه مهتم بأمنها، ولكن مسؤولين وقادة عسكريين أميركيين يدلون بتصريحات أخرى تناقض ما يقوله أوباما.

وأوضحت أن رئيس هيئة الأركان الأميركي مارتن ديمبسي حذر إسرائيل من شن هجوم على المنشآت النووية الإيرانية التي قالت إنها تشكل خطرا كبيرا على أمن إسرائيل والمنطقة، مضيفا أن أي هجوم من جانب تل أبيب على نووي طهران، سيؤدي فقط إلى إعاقة برنامجها النووي وليس تدميره أو وقفه.

واعتبر ديمبسي في تصريحات له في العاصمة البريطانية لندن أن العقوبات الدولية على إيران بدأت تؤتي أكلها، مضيفا أن العقوبات تحتاج إلى بعض الوقت كي تترك أثرها على إيران، وأن أي هجوم على إيران في وقت مبكر وغير مناسب من شأنه أن يأتي بنتائج عكسية.

وتساءلت الصحيفة بشأن عدم الرغبة الأميركية بالتورط في أي هجوم إسرائيلي على نووي إيران، وعن موقف واشنطن في حال قيام إسرائيل بشن هجوم منفرد على إيران، هل ستمتنع عن إعادة تزويد إسرائيل بالطائرات وبالقنابل، أم تكتفي بشجب وإدانة العمل الإسرائيلي داخل أروقة الأمم المتحدة؟

موقف أميركي
وقالت الصحيفة إن رئيس هيئة الأركان الأميركي أضاف أنه لا يرغب في أن يكون متورطا في حال قامت إسرائيل بشن هجوم على إيران، وذلك في معرض تأكيده على معارضته لأي هجوم إسرائيلي محتمل على المنشآت النووي الإيرانية.

وتساءلت وول ستريت جورنال بشأن عدم الرغبة الأميركية بالتورط في أي هجوم إسرائيلي على نووي إيران، وعن موقفها في حال قيام إسرائيل بشن هجوم منفرد على إيران، هل ستمتنع واشنطن عن إعادة تزويد إسرائيل بالطائرات وبالقنابل، أم تكتفي بشجب وإدانة العمل الإسرائيلي داخل أروقة الأمم المتحدة؟

وأضافت الصحيفة أن التصريحات الأميركية مهما كان شكلها، فإنها تأتي في الوقت والزمان غير المناسبين، موضحة أنها تتزامن مع تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية نشرته نهاية الأسبوع الماضي، والذي تشير فيه بوضوح إلى مضاعفة طهران من معدل تخصيبها لليورانيوم.

وقالت إن تقرير الوكالة يكشف عن أن إيران قامت بتركيب 2140 من أجهزة الطرد المركزي في منشأة نووية تدعى فوردو في مكان عميق جدا تحت الأرض قرب مدينة قم الإيرانية، مضيفة أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب لمعدل 20% -أو ربما لمعدل 87% اللازم لصناعة القنبلة النووية- قد وصل إلى حوالي مائتي كيلوغرام في غضون عام واحد.

وأوضحت الصحيفة أن إيران تحتاج فقط إلى خمسين كيلوغراما من اليورانيوم المخصب لدرجة 20% من أجل أن تتمكن من صناعة القنبلة النووية، وأن هذا يتعارض مع تصريحات الإدارة الأميركية التي ما فتئت تؤكد على عدم اقتراب إيران من الحصول على القنبلة، ومن هنا، فإن تل أبيب ربما لم تعد تثق بمدى جدية الإدارة الأميركية بشأن خطورة النووي الإيراني.

المصدر : وول ستريت جورنال