ليبرمان يجدد هجومه على عباس

عوض الرجوب-الخليل

شن وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان هجوما جديدا على الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قائلا إنها مسألة وقت فقط قبل أن ينهارنظامه. وعلى صعيد آخر، أمر ليبرمان بدراسة شاملة لاتفاق أوسلو الموقع بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية قبل 19 عاما.  

وقالت صحيفة معاريف الإسرائيلية اليوم إن ليبرمان هاجم عباس بشدة واصفا إياه بأنه "غير قادر على فرض النظام في السلطة الفلسطينية، وهو وحكمه يعيشان على زمن مستقطع. لقد فقد كل حظوة له في الشعب الفلسطيني".

وانتقد ليبرمان قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحويل سلفة بمبلغ 250 مليون شيكل من أموال الضرائب لمساعدة السلطة على مواجهة الاحتجاج في الشارع والأزمة الاقتصادية، وقال "محظور تكرار خطأ التنفس الاصطناعي وصيانة أنظمة عفنة مثلما في الدول العربية. فمثلما حصل هناك، فإن نظام أبو مازن هو الآخر سينهار، وهذه مسألة وقت فقط".

من جهتها، نقلت صحيفة هآرتس عن ليبرمان عبارات أكثر شدة تجاه عباس مثل "كذاب، جبان وبعوضة"، مضيفة أنه ادعى بأن "عباس لا يمكنه أن يبقى في السلطة أكثر من سنة أو سنتين".

وأضاف "لو كان عنده (عباس) حد أدنى من الإحساس بالكرامة لاستقال. كل ما تبقى له هو اتهام إسرائيل، كل ما يفعله هو إرهاب سياسي صرف. هو وحكمه يعيشان على زمن مستقطع… ليس شأننا من يأتي بعده، إذا كان خليفته يرغب في أن يجري معنا حوارا، فسنجري حوارا".

اتفاق أوسلو
ومن جهة أخرى، قالت معاريف إن ليبرمان أمر بدراسة شاملة لاتفاق أوسلو الموقع بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية قبل 19 عاما، مشددا على إعادة تقييم العلاقات مع السلطة الفلسطينية.

ليبرمان وصف اتفاق أوسلو بأنه الخطوة السياسية الأكثر فشلا منذ قيام إسرائيل

ونقلت الصحيفة عن ليبرمان قوله إنه أمر رجال وزارته بالشروع في دراسة شاملة تفحص من جديد الاتفاقيات وتطبيقها على الأرض وعلاقات إسرائيل مع السلطة الفلسطينية بشكل عام.

ووصف ليبرمان اتفاق أوسلو بأنه الخطوة السياسية الأكثر فشلا منذ قيام إسرائيل، مشددا على وجوب إعادة تقييمه وتناول الواقع "والكف عن الهرب من الحقائق ومن الحاجة إلى اتخاذ قرارات صعبة".

وأضاف "نحن اليوم نحيي 19 عاما منذ التوقيع على اتفاق أوسلو، ولا ينبغي انتظار السنة العشرين كي نستخلص الدروس ونقيم الاتفاق… حتى لو انسحبنا إلى حدود 67 وأخلينا المستوطنات سنشهد مزيدا من الإرهاب، ومزيدا من نزع الشرعية".

ولم يفصح ليبرمان عن طبيعة القرارات الصعبة الواجب اتخاذها، لكن الحديث يدور عن اتفاق انتقالي طويل المدى بديلا عن اتفاقات أوسلو.

ويعتقد مصدر في وزارة الخارجية أن ليبرمان يسعى إلى عرض نموذج إستراتيجي جديد للعلاقات بين إسرائيل والفلسطينيين يحل محل اتفاقات أوسلو، "فليبرمان يعتقد أنه لن يكون ممكنا التوصل إلى تسوية دائمة مع الفلسطينيين في السنوات القريبة القادمة على خلفية الخلافات بين الطرفين حول حق العودة والقدس".

وأضاف المصدر أن ليبرمان لم يتراجع عن مبدأ الدولتين وإقامة دولة فلسطينية، ولا يسعى إلى استعادة المسؤولية على أراضي الضفة الغربية التي سلمتها إسرائيل للفلسطينيين.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية

حول هذه القصة

نددت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، بالحملة التي يشنها وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان على الرئيس محمود عباس، واعتبرتها "وقاحة سياسية" تديرها الحكومة الإسرائيلية بقيادة بنيامين نتنياهو.

واصل وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان حملته ضد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، معتبرا حكمه هذه المرة "ليس شرعيا" وفق مقابلة أجرتها معه صحيفة هآرتس ونشرتها الأحد.

أكدت الخارجية الأميركية أن واشنطن تقيم "علاقة عمل جدية" مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وذلك تعليقا على دعوة وزير الخارجية الإسرائيلي إلى إجراء انتخابات في السلطة الفلسطينية لاستبدال عباس كونه "يشكل عقبة بوجه العملية السلمية".

اتهمت السلطة الفلسطينية وزير خارجية إسرائيل بالتحريض عليها بعد أن قال إنها تمارس "الإرهاب الدبلوماسي" حاثا الرباعية على تنظيم انتخابات تنتج قيادة فلسطينية "شرعية". وهي تصريحات نأى نتنياهو بنفسه عنها، وردت عليها واشنطن بالقول إنها تقيم "علاقة عمل جدية" مع عباس.

المزيد من اتفاقات ومعاهدات
الأكثر قراءة