عـاجـل: ترامب يقدم التماسا للمحكمة العليا يطلب إيقاف التحقيق الجاري للحصول على سجلاته الضريبية

خلافات تلف صفقة تسليم معتقل بغرام

قاعدة بغرام الجوية الأميركية قرب كابل سبق أن تعرضت لهجمات متعددة (الفرنسية)

تناولت الصحف الأميركية بالنقد والتحليل تسليم القوات الأميركية المسؤولية عن سجن بغرام في أفغانستان إلى الحكومة الأفغانية، وأشارت في معظمها إلى الخلافات التي لا تزال قائمة بين الجانبين الأميركي والأفغاني بشأن بعض الترتيبات المتعلقة بعشرات السجناء، وبعضهم من جنسيات مختلفة.

فقد قالت صحيفة نيويورك تايمز إنه كان من المفترض حضور شخصيات رفيعة من الجانبين الأميركي والأفغاني الاحتفال الذي جرى البارحة في قاعدة بغرام الأميركية الجوية بمناسبة نقل زمام السيطرة على سجن بغرام في القاعدة التي تقع قرب كابل من القوات الأميركية إلى الحكومة الأفغانية، ولكن كبار القادة العسكريين الأميركيين لم يحضروا.

وأضافت أن مئات من المعتقلين في سجن بغرام لا يزالون تحت السيطرة الأميركية وأن تفاصيل الصفقة بين الجانبين الأفغاني والأميركي لا تزال محل خلاف، مشيرة إلى أن واشنطن سلمت خلال الأشهر الستة الماضية للسلطات الأفغانية أكثر من ثلاثة آلاف معتقل من سجن بغرام الذي أنشأته القوات الأميركية قبل عشر سنوات، لكن الخلافات ما زالت قائمة بين الطرفين بشأن مصير مئات السجناء في المعتقل.

وأعرب نصر الله ستانيكزاي المستشار القانوني للرئيس حامد كرزاي عن الفخر الذي يسود أجواء بلاده وهي تتولى المسؤولية عن سجن قاعدة بغرام، معتبرا عملية التسليم انتصارا للسيادة الوطنية لأفغانستان.

مئات من المعتقلين في سجن بغرام لا يزالون تحت السيطرة الأميركية ولا تزال تفاصيل صفقة تسليم السجن بين الجانبين الأفغاني والأميركي محل خلاف

شروط أميركية
ونسبت الصحيفة إلى مسؤولين أفغان قولهم إن نحو 600 سجين أفغاني في قاعدة بغرام لا يزالون تحت السيطرة الأميركية، وإن ثمة خلافا بين الجانبين بشأن مصير بعض المعتقلين الأفغان.

وأوضحت أن الولايات المتحدة تشترط استمرار السلطات الأفغانية باعتقال عدد من السجناء دون تقديمهم للمحاكمة، وكنتيجة لهذا الخلاف تغيب قادة عسكريون أميركيون عن حضور الاحتفال، من بينهم الآمر الأميركي العام للسجن الفريق كيث هوبر، كما أنه لم يحضر الاحتفال أي من طاقم السفارة الأميركية في أفغانستان أو من وزارة الخارجية الأفغانية على حد سواء.

ونسبت نيويورك تايمز إلى الرئيس الأفغاني كرازي قوله في تصريح إنه يعتبر انتقال السيطرة على سجن بغرام إلى الحكومة الأفغانية انتصارا للشعب الأفغاني برمته، وأنه يشكل خطوة كبيرة نحو تعزيز سيادة الحكومة الأفغانية.

من جانبها أشارت صحيفة واشنطن بوست إلى سجن بغرام بالقول إنه كان لوقت مضى يعتبر رمزا للتدخل الأميركي في الشؤون الأفغانية، تحدثت عن الخلاف الذي ما زال عالقا بين الطرفين الأفغاني والأميركي بشأن مدى قدرة الجيش الأفغاني على ضمان الأمن في السجن، وكذلك بشأن مدى قدرة المحاكم الأفغانية على الفصل في قضايا بعض المعتقلين.

وقالت الصحيفة إن كرزاي لم يحضر الاحتفال، لكنه أرسل مندوبين عنه رفيعي المستوى إلى المناسبة التي شهدت رفع العلم الأفغاني، وذلك في ظل تغيب ملحوظ لكبار القادة والمسؤولين العسكريين الأميركيين عن الحضور.

وأوضحت واشنطن بوست أن الولايات المتحدة ستبقى تحتفظ بنحو خمسين سجينا من جنسيات مختلفة في المعتقل وأكثرهم باكستانيون حاربوا في صفوف حركة طالبان، وذلك في ظل رفض وزير الدفاع الأفغاني زاهر أزيمي قبولهم.

كما أعربت قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان عن القلق بشأن نقل بعض المعتقلين من ذوي الأهمية الكبرى إلى السيطرة الأفغانية دون إبداء أسباب محددة.

وأما صحيفة واشنطن تايمز فأشارت إلى أجواء القلق والتوتر التي تسود أوساط القوات الأميركية في أفغانستان عقب انتقال مسؤولية عدد هائل من المعتقلين في بغرام إلى الحكومة الأفغانية.

ويشار إلى أنه جرى إنشاء سجن بغرام قرب القاعدة الأميركية الضخمة هناك على بعد نحو 60 كلم شمال العاصمة كابل، ويؤوي السجن أشخاصا يشتبه في انتمائهم إلى حركة طالبان أو تنظيم القاعدة، وأصبح منذ عشر سنوات رمزا للاحتلال الأميركي في نظر الكثير من الأفغان.

المصدر : واشنطن تايمز,نيويورك تايمز,واشنطن بوست