واشنطن تخطط لمرحلة ما بعد الأسد

حي القابون الدمشقي بعد خروج قوات النظام منه
undefined

قالت نيويورك تايمز إن وزارتي الخارجية والدفاع الأميركيتين تقومان بإعداد خطط محكمة من أجل إدارة الأزمة السورية في مرحلة ما بعد الرئيس السوري بشار الأسد وخاصة على مستوى الحفاظ على المؤسسات وعدم انتشار العنف والفوضى على الحدود الإقليمية.

ونسبت الصحيفة الأميركية إلى مسؤولين في إدارة الرئيس باراك أوباما قولهم إنه بينما يحتدم الاقتتال في سوريا بين الجيش النظامي التابع للأسد والجيش السوري الحر، فإن وزارتي الخارجية والدفاع الأميركيتين عاكفتان على إعداد الخطط الكفيلة بمواجهة تدفق المزيد من اللاجئين السوريين.

كما تبحث الوزارتان الأميركتان كيفية تقديم المساعدة من أجل الحفاظ على الصحة العامة وتوفير الخدمات البلدية وإعادة التشغيل، وكذلك تعدان خططا لإنعاش الاقتصاد السوري المحطم ولتجنب حدوث فراغ سياسي في أعقاب سقوط الأسد.

وبعد أن وضعت الوزارتان في الاعتبار الأخطاء الأميركية التي حدثت في أعقاب غزو العراق عام 2003، فإنهما أوجدتا عددا من خلايا العمل من أجل وضع الخطط الكفيلة بمواجهة الفوضى وأعمال العنف المتوقع انتشارها على الحدود السورية، وبالتالي كي لا يكون من شأنها زعزعة الاستقرار على تلك الحدود.

وتأتي الاستعدادات الأميركية لمواجهة مرحلة ما بعد الأسد بالرغم من عدم تنبؤ أي مسؤول أميركي بشأن الفترة المتبقية للرئيس السوري بالسلطة، فيما إذا كانت أسابيع أم أشهر.

الخارجية الأميركية تدرس كيفية تفكيك مجموعة من العقوبات الأميركية والأوروبية ضد سوريا بشكل مستعجل بعد سقوط الأسد، للسماح باستئناف الأعمال وتدفق الاستثمار إلى سوريا من أجل تجنب المزيد من التدهور لحياة الناس العاديين

تفكيك عقوبات
وتدرس وزارة الخارجية إمكانية تحديد مواقع  لتخزين المزيد من المواد الغذائية والمستلزمات الطبية بالمنطقة، وكذلك كيفية تفكيك مجموعة من العقوبات الأميركية والأوروبية ضد سوريا بشكل مستعجل، وذلك للسماح باستئناف الأعمال وتدفق الاستثمار إلى سوريا من أجل تجنب المزيد من التدهور لحياة الناس العاديين.

كما تضغط الخارجية على المعارضة السورية من أجل تجنب الأعمال الانتقامية القاسية ضد الجيش والشرطة والأطقم الحكومية للبلديات التابعة لنظام الأسد، وذلك تجنبا لحدوث فراغ أمني وانهيار للخدمات البلدية بالبلاد.

وبينما أشارت الصحيفة إلى أعمال السلب والنهب والفوضى التي أعقبت الإطاحة بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين عام 2003، والتي كان من شأنها أن أدت إلى نشوء حالة من التمرد الدائم بالعراق، نسبت إلى أحد مسؤولي الإدارة الأميركية الذي اشترط عدم الكشف عن اسمه القول إن الإدارة لا تريد من المعارضة السورية أن تقوم في مرحلة ما بعد إسقاط الأسد بحل المؤسسات القائمة في البلاد.

وأضافت نيويورك تايمز أنه بالرغم من أن البيت الأبيض استبعد أي تدخل عسكري أميركي بسوريا، فإن وزارة الدفاع (بنتاغون) تعكف على صياغة خطط طوارئ لعمليات مع حلفاء منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) أو مع الحلفاء على المستوى الإقليمي، وذلك من أجل إدارة أي تدفق كبير من اللاجئين على الحدود السورية وكذلك من أجل الحفاظ على ترسانة البلاد من الأسلحة الكيميائية.

وقالت الصحيفة إن التخطيط الأميركي يتم تنسيقه بالاشتراك مع الحلفاء الإقليميين مثل تركيا والأردن وإسرائيل، وإنه يأتي بالتزامن مع تقديم  المساعدات السرية والعلنية الأميركية والأجنبية إلى الجيش السوري الحر التابع للمعارضة.

وأضافت أن دولا مثل تركيا والسعودية وقطر تقوم بتزويد الجيش السوري الحر بالأسلحة، وذلك بمساعدة عدد من ضباط وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي أي).

المصدر : نيويورك تايمز

حول هذه القصة

الطفل عمار يتحدث للجزيرة نت عن ماساته - أطفال سوريون يروون مأساة مجزرة نجوا منها - محمد النجار – عمان

بكلمات تظهر نضجا بالرغم من صغر سنهما، تحدث إلينا عمار الذي فقد يده ورجله، ورقية التي فقدت يدها وثلاثة من أخواتها في مجزرة الحراك بدرعا عن المأساة حيث استهدف صاروخ شارعا يضم ملجأ فيه عدة عائلات.

Published On 4/8/2012
epa03333420 A handout picture made available 01 August 2012 released by Syrian Arab news agency SANA showing Syrian army soldiers inspecting a car at their checkpoint in Damascus Syria, 31 July 2012. President Bashar al-Assad said 01 August that the fighting between his forces and rebels would decide Syria's fate, as rebels claimed preventing his forces from making advances in the northern city of Aleppo. EPA/SYRIAN ARAB NEWS AGENCY / HANDOUT HANDOUT EDITORIAL USE ONLY/NO SALES

اختطف مسلحون حافلة تقل 48 إيرانياً في سوريا كانت متوجهة إلى مطار دمشق الدولي، قادمة من منطقة السيدة زينب جنوب العاصمة دمشق، وفق ما صرح به قنصل السفارة الإيرانية في دمشق للتلفزيون الرسمي الإيراني.

Published On 4/8/2012
مقتل 48 شخصاً في مناطق متفرقة بسوريا

قال ناشطون إن عدد ضحايا نيران القوات السورية ارتفع إلى 113 قتيلا معظمهم في دير الزور ودمشق، في حين يواصل الجيش الحر تقدمه في حلب مع استمرار الاشتباكات مع الجيش النظامي في مناطق عدة بسوريا.

Published On 4/8/2012
Israeli riot police patrol along the ceasefire line between the Israeli-occupied Golan Heights and Syria, in the Druze village of Majdal Shams, on March 30, 2012. People across Israel and Palestinian territories are holding a series of rallies on March 30 to mark "Land Day," which recalls an incident in 1976 when Israeli troops shot and killed six people during protests against land confiscations. TOPSHOTS AFP PHOTO/JACK GUEZ

قالت متحدثة أمنية إسرائيلية إن جنودا إسرائيليين أطلقوا النار اليوم السبت على شخص سوري وأصابوه بجراح، أثناء محاولته قطع أسلاك السياج الحدودي الذي يفصل بين الأراضي السورية وهضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل.

Published On 4/8/2012
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة