مزيج من الأمل والخوف يسود العراقيين

IRAQ : An Iraqi woman walks past destroyed shops on the ground floor of a building the day after twin car bombs in the Karrada area of the capital Baghdad on August 1, 2012, in which some 12 people were killed. July was the deadliest month in Iraq in almost two years, with 325 people killed in attacks, and included the deadliest day here since December 2009, official figures released showed. AFP PHOTO/AHMAD AL-RUBAYE
undefined

 أشارت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إلى ما وصفته بالمزيج من أجواء مشاعر الأمل والخوف على حد سواء التي تنتاب العراقيين، وذلك بعد مرور سبعة أشهر على انسحاب القوات العسكرية الأميركية من البلاد، وقالت إن كثيرا من العراقيين يقولون إن حياتهم في عهد الرئيس العراقي صدام حسين كانت أفضل.

كما أشارت إلى عرس لمواطن عراقي يضطر فيه سائق سيارة الهمفي ليمو الفاخرة والتي يزيد طولها على عشرة أمتار إلى الوقوف عند الحواجز العسكرية التي تحميها الأسلاك الشائكة وتحيط بها أكوام الرمال ومظاهر التمويه الحربي من كل مكان.

وأوضحت أن سيارات الهمفي العسكرية كانت فيما مضى تشكل رمزا من رموز الحرب الأميركية على العراق والتي استمرت لتسع سنوات، لكن العراقيين هذه الأيام باتوا يستخدمونها في أفراحهم وفي حياتهم العادية، ولم تعد تشكل لهم فزعا كبيرا.

وتوقف موكب العرس عند الحاجز العسكري في أحد شوارع العاصمة العراقية بغداد، وقام الجنود العراقيون بتفتيش السيارة الفارهة، والتأكد من خلوها من القنابل أو المواد المتفجرة الأخرى أو الضحايا المختطفين، وهي السيارة التي تضم بداخلها أقارب وأصدقاء العروس والعريس إضافة إلى العروسين.

بعض النقاد من جماعات حقوق الإنسان الدولية ومن سائقي الحافلات في بغداد أفادوا بأن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يترأس حكومة يصفونها بأنها غير فاعلة وقمعية واستبدادية على نحو متزايد تجاه خصومها السياسيين

قمع واستبداد
وقال المواطن العراقي عبد الكريم محمد -الذي يعمل موظفا حكوميا- إنه استأجر سيارة همفي ليمو الطويلة الفاخرة بمبلغ 400 دولار، وذلك من أجل حفلة زفاف ولده، مضيفا أن السيارة التي كانت ترمز للرعب والخوف في ظل الغزو الأجنبي للعراق، صارت اليوم ترمز إلى مشاعر الفرح والابتهاج بدلا من الخوف.

وقالت الصحيفة إن العراقيين باتوا متفائلين أكثر بشأن مستقبلهم، وذلك بعد مرور أكثر من سبعة أشهر على مغادرة آخر جندي أميركي الأراضي العراقية، وبعد أن انتهت أهوال الحرب التي استمرت لقرابة عقد من الزمان.

وأضافت أن التطورات السكنية ومراكز التسوق والمستشفيات بدأت ترتفع وتنهض من تحت الأنقاض، وأن المتاجر التي كانت مغلقة منذ سنوات بدأت تفتح أبوابها، وكذلك عادت إلى المشهد في بغداد محال الآيس كريم وكذلك عادت الحافلات الحمر الشهيرة ذات الطابقين.

وبالرغم من انخفاض معدل العنف في العراق من أعلى مستوى له في عامي 2006 و2007 فإن عراقيين لا يزالون يلقون حتفهم بالرصاص والقنابل والمتفجرات بشكل يومي.

وأشارت الصحيفة إلى التفجيرات المنسقة والمتزامنة التي هزت أنحاء متفرقة من العراق في 23 يوليو/تموز الماضي، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من مائة عراقي وجرح العشرات، فيما وصف باليوم الأكثر دموية في العراق في غضون سنتين.

 وبحسب إفادات لبعض النقاد من جماعات حقوق الإنسان الدولية ومن سائقي الحافلات في بغداد، فإن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يترأس حكومة يصفونها بأنها غير فاعلة وقمعية واستبدادية على نحو متزايد تجاه خصومها السياسيين.

ومن خلال عشرات من المقابلات التي أجرتها الصحيفة عبر أنحاء متفرقة من العراق الصيف الجاري، قال كثير من الناس إن حياتهم كانت أكثر أمانا وازدهارا في عهد صدام، مؤكدين على أن غزو الولايات المتحدة للعراق لم يكن يستحق هذا الثمن الذي دفعه كلا البلدين.

واختتمت الصحيفة بالقول إنه حتى العراقيين الذين عبروا عن ابتهاجهم بالإطاحة بصدام، باتوا اليوم مبتهجين أكثر لمغادرة القوات العسكرية الأميركية لبلادهم، مضيفين أن العراقيين يمكنهم الآن أن ينهضوا أو ينخفضوا على طريقتهم ومن تلقاء أنفسهم.

المصدر : واشنطن بوست

حول هذه القصة

A policeman stands guard at the site of a bomb attack in Kirkuk, 250km (155 miles) north of Baghdad July 23, 2012. The death toll in a string of bomb attacks in Iraq on Monday rose to 39, with at least 118 wounded, police and hospital sources said. The explosions included a car bomb and a suicide attack, in and around the Iraqi capital Baghdad, as well as four car bombs in the northern oil city of Kirkuk. REUTERS

كشفت لجنة أميركية لتدقيق الحسابات في برنامج إعادة إعمار العراق أن حوالي 200 مليون دولار تم هدرها في برنامج تدريب الشرطة العراقية الذي قالت اللجنة إن السلطات العراقية لا تحتاجه ولم تعبر أبدا عن رغبتها فيه.

Published On 30/7/2012
An aerial view shows Al-Sheiba oil refinery in Basra, 420 km (260 miles) southeast of Baghdad May 17, 2011. Picture taken May 17, 2011.

تجاوزت إيرادات العراق من تصدير النفط مستوى 7.5 مليارات دولار الشهر الماضي بمتوسطِ سعرِ بيعٍ للبرميل بلغ 96.5 دولاراً، بعدما ارتفع متوسط صادرات النفط الخام العراقي إلى مستوى 2.516 مليون برميل يوميا. وذلك مقارنة مع 2.403 مليون برميل يوميا في يونيو/حزيران الماضي.

Published On 1/8/2012
A policeman stands guard at the site of a bomb attack in Kirkuk, 250km (155 miles) north of Baghdad July 23, 2012. The death toll in a string of bomb attacks in Iraq on Monday rose to 39, with at least 118 wounded, police and hospital sources said. The explosions included a car bomb and a suicide attack, in and around the Iraqi capital Baghdad, as well as four car bombs in the northern oil city of Kirkuk. REUTERS

قتل مسلحون اليوم الجمعة ما لا يقل عن ثمانية من عناصر الجيش والشرطة العراقيين في هجمات متفرقة فاقمت حصيلة الضحايا في صفوف الأجهزة الأمنية والعسكرية في الأيام القليلة الماضية.

Published On 3/8/2012
أوغلو في كركوك بين إسترضاء الأكراد وإستفزاز بغداد

تبحث لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان العراقي اليوم الأحد زيارة وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو لمدينة كركوك قبل يومين، وكانت بغداد احتجت عليها بشدة واعتبرتها تدخلا في الشؤون الداخلية.

Published On 5/8/2012
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة