ساسة أستراليا يدعون لتحقيق بغزو العراق


نشرت صحيفة غارديان البريطانية أن سياسيين وقادة دفاع أستراليين سابقين يطالبون بتحقيق مستقل، بالتوازي مع تحقيق تشيلكوت في بريطانيا، في دور بلدهم بغزو العراق.

ويقولون إن تحقيقا مستقلا يجب أن يتقصى الظروف التي قادت حينئذ إلى مشاركة التحالف الوطني الليبرالي بالغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 وشاركت فيه أستراليا بألفي جندي بما في ذلك قوات خاصة. ويجب أيضا أن تجري مراجعة لسلطات الحكومة بالحرب واستخلاص الدروس المستفادة للمستقبل.

وقد قاد المطالبات بهذا التحقيق رئيس الوزراء الليبرالي السابق مالكوم فريزر ووزير الدفاع السابق بول بارات والرئيس السابق لقوة الدفاع الأسترالية الجنرال بيتر غريشن.

وفي مقدمة الكتاب المنشور بعنوان "لماذا خضنا الحرب بالعراق؟ دعوة لتحقيق أسترالي" الذي يقول إن أستراليا تعرضت للاتهام بشن حرب غير مشروعة، كتب فريز أن التحقيق لن ينبش بالماضي لكنه يقينا "سيطور فهما أفضل لكيفية التوصل إلى قرارات الحرب وتعزيز الهياكل الحكومية ضد الإجراءات المتسرعة أو غير المدروسة في المستقبل".

المبررات التي قدمها قادة أميركا وبريطانيا للغزو، التي قبلتها أستراليا، اتضح فيما بعد أنها كانت مبنية على معلومات كاذبة اعتمدت عليها أستراليا كما يبدو

وقالت الصحيفة إن الدعوة للتحقيق أيدها أيضا بيان وقعه ثلاثون أكاديميا رائدا بالسياسة والقانون وكبار الدبلوماسيين المتقاعدين والخبراء بمجال الحروب والنزاعات.

وفي استعادة لأحداث الماضي كتب فريز "ما نراه الآن كان جهودا حثيثة لتهيئة الظروف المواتية من خلال استخدام التقييمات الاستخبارية لصالح القضية، مع كل التطور الذي تتطلبه المهمة. وعامة الناس أصبحوا مشوشين حول ما إذا كانت أسلحة الدمار الشامل المزعوم أن صدام حسين طورها أو كانت بحوزته كانت موجودة بالفعل وكانت موضوعة في حالة استعداد لتبرير مزاعم المصلحة الوطنية والدفاع عن النفس".

ويضيف فريزر "وفي كل هذا الحكومة الأسترالية ربما اعتقدت أنها لم يكن أمامها خيار إذا كان عليها أن تحافظ على ثقة الولايات المتحدة. لكن هل كان هذا خطأ بالتقدير" هل الحكومة فعلا تفكر مليا بالمسائل بشكل مستقل والآثار المترتبة على وقوفنا مع الدول الآسيوية المجاورة؟ وهل تقيم فعلا المعلومات الاستخبارية المقدمة إليها وتتجاهل عيوبها؟ وهل أرادت ذلك؟ وهل حقا تفكر بالمسائل القانونية المحيطة بالغزو المقترح بموضوعية، أو هل كانت حقا غير مهتمة؟".

ويقول أولئك الذين يدعون إلى إجراء تحقيق إن دور البرلمان الأسترالي في الحرب مجرد "الموافقة، بأثر رجعي، على الإجراءات التي اتُخذت بالفعل بموجب السلطة في مرحلة الحرمان فيها من التمويل سيكون فيه خيانة في الواقع للقوات المسلحة".

ويشيرون إلى أن المبررات التي قدمها قادة أميركا وبريطانيا للغزو، التي قبلتها أستراليا "اتضح فيما بعد أنها كانت مبنية على معلومات كاذبة اعتمدت عليها أستراليا كما يبدو".

المصدر : غارديان

حول هذه القصة

قالت الحكومة العراقية إن قرابة 69 ألف عراقي قتلوا في أحداث عنف بين الأعوام 2004 و2011. ويتناقض العدد الإجمالي للضحايا الذي أورده المتحدث باسم الحكومة مع أعداد أخرى لضحايا العنف في العراق سبق أن قدمتها مصادر حكومية أخرى وأجنبية.

29/2/2012

وصف الكاتب ريتشارد هاس رد الرئيس الأميركي باراك أوباما على سؤال عن رأيه حاليا في الحرب على العراق التي كان قد وصفها في السابق بأنها “حرب غبية”، بأنه ردّ اختير بعناية.

17/12/2011

جددت سلسلة التفجيرات التي ضربت العراق أمس الخميس المخاوف من احتمال انزلاق ذلك البلد نحو توتر مذهبي يشبه ذلك الذي ساد في أيام تصاعد المقاومة المسلحة ضد الوجود العسكري الأميركي والذي كاد يرمي البلاد في أتون حرب أهلية طائفية.

24/2/2012

في أول مرة تتحدث فيها عن تجاربها، قالت إيما سكاي -المستشارة السياسية البريطانية لقيادة الجيش الأميركي أثناء حرب العراق- إنها تخشى أن يكون الغرب لم ير بعد كيف سيسعى مسلمون ترعرعوا في العقد الأخير للانتقام من “الحرب على الإرهاب”.

16/7/2012
المزيد من تعاون عسكري
الأكثر قراءة