الحرب الكلامية مستمرة بين رومني وأوباما

شنّ مرشح الحزب الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية مت رومني هجوما كلاميا لاذعا على الرئيس الأميركي والمرشح الديمقراطي لنفس الانتخابات باراك أوباما، واتهمه بالانحطاط الكلامي في حملته الانتخابية وتلفظه بكلمات وعبارات "تلحق الخزي" بمؤسسة الرئاسة الأميركية. 

وكان رومني يرد على كلمات قالها نائب الرئيس الأميركي جو بايدن الذي ينتمي إلى الحزب الديمقراطي، قال فيها لمجموعة من مناصري الديمقراطيين بأن خطط رومني لتخفيف الضوابط التي تحكم أعمال مركز المال والأعمال الأميركي في وول ستريت "سوف تقيدكم جميعا بالسلاسل مرة أخرى".

يذكر أن المنافسة بين رومني وأوباما هذا العام قد شهدت حربا كلامية شعواء بين المرشحين، وانحدرت حتى إلى مستوى التجريح الشخصي.

سيدي الرئيس، خذ حملة الكراهية والانقسام التي تنظمونها وعد إلى شيكاغو، ودعنا نعمل من أجل إعادة بناء أميركا وتوحيدها

وعلّق رومني أمام حشد في ولاية أوهايو الأميركية على كلمات بايدن التي تمثل حملة أوباما بطبيعة الحال بالقول "هذا بالضبط ما تبدو عليه أي رئاسة غاضبة ويائسة (…) إن حملته تقوم على تحطيم أميركا وتحويلها إلى أشلاء، ثم بعد ذلك محاولة جمع 51% من تلك الأشلاء والفوز بواسطتها. إن أي رئيس يربح رئاسته بهذه الطريقة، يعني أننا سنخسر جميعا".

وأكمل يقول "سيدي الرئيس، خذ حملة الكراهية والانقسام التي تنظمونها وعد إلى شيكاغو، ودعنا نعمل من أجل إعادة بناء أميركا وتوحيدها".

وأشارت صحيفة واشنطن بوست الأميركية التي أوردت الخبر، أن حملتي أوباما ورومني تبادلتا الاتهامات بالتبذير وهدر الأموال في سبيل الفوز.

وكان لاختيار رومني للنائب المحافظ بول رايان قبل أيام أثرا واضحا في إبراز الاختلاف السياسي بين الديمقراطيين والجمهوريين فيما يخص الميزانية والدين الاتحادي. يذكر أن رايان -الذي هو أيضا رئيس لجنة الموازنة في مجلس النواب الأميركي- كان قد قدم خطة موازنة أثارت جدلا ولغطا كبيرين في الولايات المتحدة، وخاصة ما يتعلق بتحويل نظام الرعاية الاجتماعية إلى نظام قسائم، الأمر الذي اعتبره الديمقراطيون سبيلا جديدا من الجمهوريين لإثراء الأثرياء أكثر فأكثر.

وقالت الصحيفة إن الديمقراطيين ابتهجوا في حقيقة الأمر لاختيار رايان، الذي يسهل التغلب عليه من وجهة نظرهم للسمعة السيئة التي اكتسبتها خطة الموازنة التي وضعها.

ولكن بطبيعة الحال فإن الجمهوريين لم يقعدوا ساكنين أمام اتهامات الديمقراطيين، واتهم رومني أوباما بأنه هو الذي يضيع الملايين على صيانة برنامجه الصحي كي لا تظهر عيوبه.

المصدر : واشنطن بوست

حول هذه القصة

كلما اقترب موعد السباق نحو البيت الأبيض، يشتد التنافس بين مرشحي الرئاسة الأميركية من الحزبين الديمقراطي والجمهوري على خطب ود الحليف الإسرائيلي ومنحه الولاء الاستباقي.

احتدم الصراع بين مرشح الحزب الديمقراطي الرئيس الأميركي باراك أوباما ومنافسه الجمهوري مت رومني على الصوت اليهودي، حيث قدم الطرفان كل ما يملكانه من أقوال وأفعال طمعا في استمالة اليهود الأميركيين.

وجدت كبريات الصحف الأميركية في تصريحات المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة ميت رومني في إسرائيل مادة خصبة تناولتها بالتعليق الذي لم يخلو من نقد لاذع أو تأييد صارخ لمواقف الرجل من قضايا وهموم دولية تشكل هاجسا ظل يؤرق صناع السياسة الخارجية بواشنطن.

أعلن البيت الأبيض أنه فهم أن تصريحات مثيرة للجدل لميت رومني بشأن "عاصمة إسرائيل" أثارت "الارتباك"، مطالبا المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأميركية بتقديم المزيد من الإيضاحات.

المزيد من انتخابات واستفتاءات
الأكثر قراءة