الأسير يتحدى حزب الله


تناول روبرت فيسك بتعليقه في صحيفة إندبندنت جانبا من شخصية أحمد الأسير، وهو داعية سلفي لبناني وإمام وخطيب مسجد بلال بن رباح في صيدا يطالب بضرورة تسليم تنظيم حزب الله -حليف سوريا- كافة أسلحته للدولة اللبنانية، على أنه بدأ يصير ظاهرة في لبنان.

وقال فيسك إن حزب الله يشتبه في أن قطر والسعودية، اللتين تقدمان المال والسلاح لثوار سوريا، تقفان وراء الظهور المفاجئ للشيخ الأسير. وتساءل لماذا يحرض ضد سوريا في خطبه في صلاة الجمعة في طرابلس؟ ولماذا قطع الطريق الساحلية الرئيسية معتصما شمال صيدا زاعما أنه لن يبرح مكانه حتى يسلم حزب الله سلاحه للجيش اللبناني.

وأضاف أن أصحاب المحلات السنة في صيدا يشتكون من عدم استطاعتهم نقل فطائرهم لبيعها في بيروت، كما أن المعارضة السنية في البرلمان تعارض اعتصام الشيخ.

وينقل فيسك عن الشيخ الأسير قوله إن زعيم حزب الله حسن نصر الله، الذي لم يلتقِه أبدا، يرتكب خطأ فادحا بقيادة "التشيع السياسي" بعيدا عن الشعب اللبناني. ويقول الشيخ "لقد نشأت في الحرب الأهلية كطفل صغير واعتدنا جميعا أن نكون سعداء ونلعب ونذهب إلى المدرسة. لكننا حينها اضطررنا للعيش في القبو ولم نشعر بالأمان أبدا في منازلنا وكنا نخسر أصدقاء طفولتنا الذين كانوا مسيحيين وشيعة. واليوم الشيعة السياسيون يرتكبون نفس الخطأ الذي دمرنا من قبل. ولهذا السبب أنا أقف ضد كل الأسلحة كي لا يتربى أولادي على نفس الطفولة التي عشتها".

ويستطرد الشيخ "إن بشار سوف يسقط وهو أحد أخطر المشاكل في المنطقة. وإيران ستسقط… وسوريا كارثة. والأسد الكبير في النار الآن لقتله الآلاف من أهل مدينة حماة عام 1982. وسنطالب الشعب السوري أن يحاكم أسرة الأسد بعد سقوط النظام. وبشار سيُقتل، أرجو ذلك، ولن يغادر سوريا… وكل أولئك الذين يُقتلون من النظام مأواهم جهنم".

ويختم فيسك بأن ما يقوله الشيخ الأسير كلام قوي لكنه ليس بالضرورة مثيرا للعاطفة.

المصدر : إندبندنت

حول هذه القصة

أوصى الأمين العام للأمم المتحدة مجلس الأمن بتحويل تركيز بعثة المراقبة في سوريا من مراقبة وقف إطلاق النار إلى العمل السياسي. يأتي ذلك في الوقت الذي جدد فيه مجلس حقوق الإنسان التابع للمنظمة الدولية، إدانة النظام السوري بانتهاكات حقوق الإنسان.

حذرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الحكومة السورية من “هجوم كارثي”، مؤكدة أن قوى المعارضة السورية باتت أكثر فاعلية، وقالت إن “الوقت ينفد” أمام نظام الرئيس بشار الأسد.

وصل إلى العاصمة السورية دمشق المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان، في زيارة يبحث فيها الأزمة السورية المتفاقمة. في الأثناء هاجم الرئيس السوري بشار الأسد الولايات المتحدة، واتهمها بدعم من وصفهم بالإرهابيين، وأكد بقاءه في السلطة.

أفادت لجان التنسيق المحلية بسوريا اليوم بمقتل سبعة أشخاص على الأقل بنيران الأمن، وسط استمرار القصف العنيف الذي لحق بمدن وبلدات عدة، وتواصل خروج المظاهرات المسائية بمناطق مختلفة لدعوة التجار للالتزام بالإضراب الذي شهدته مدينتا حلب ودمشق وكان 65 قتيلا سقط أمس.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة