غارسيا ماركيز مصاب بالخرف


كشف شقيق الروائي الكولومبي غابرييل غارسيا ماركيز أن الأديب الحائز جائزة نوبل في الآداب والبالغ من العمر 85 عاما يعاني من الخرف.

وأبلغ خايمي غارسيا ماركيز -وهو مهندس مدني- جمعا من الطلبة في محاضرة بمدينة كارتاخينا الكولومبية أن شقيقه الأكبر (غابرييل) يتصل به عبر الهاتف أحيانا ليوجه له أسئلة أساسية.

وقال إن غابرييل "يعاني من مشاكل في الذاكرة، فأنخرط أحيانا في البكاء لإحساسي بأني أخسره" كأخ.

ويعتبر غابرييل -الذي يقيم في مدينة مكسيكو منذ عام 1961- واحدا من أشد الكتاب المعاصرين تأثيرا، وأكثر من حاز منهم الإطراء والاستحسان. وقد نال جائزة نوبل للآداب عام 1982، وقد وصفه الكاتب المكسيكي الراحل كارلوس فوينتس بأنه "أكثر الكُتَّاب شعبية، وربما أفضل من كتب باللغة الإسبانية منذ (الروائي) سيرفانتس".

وتُرجمت أشهر رواياته "مائة عام من العزلة" إلى 37 لغة، وبيع منها أكثر من 20 مليون نسخة.

وقال خايمي إن شقيقه "في صحة بدنية جيدة لكنه ظل يعاني من الخرف فترة طويلة. لا يزال يتمتع بروح الدعابة والمرح والحماسة التي عُرف بها دائما، لكنه مرض ينتشر في العائلة"، فشقيق غارسيا ماركيز الأصغر وأمه يعانيان من مرض ألزهايمر.

وأوضح خايمي ماركيز أن شقيقه شعر بأول أعراض الخرف عام 1999 عندما عانى من مرض السرطان الذي نجا منه. وقد سرّع العلاج الكيميائي -الذي تابعه للقضاء على المرض- من العلة لديه.

ومن المفارقات أن الأمراض العقلية وقوة العقل سمتان اتصفت بهما كتابات غابرييل ماركيز.

ففي "مائة عام من العزلة"، الرواية الملحمية التي تتناول سبعة أجيال من عائلة بوينديا في قرية خيالية من القرى الكولومبية، يبدأ المؤلف بسرد قصة عائلة لا تستطيع رعاية جدها الخرِف.

وتصوِّر رواية "الجنرال في متاهته" -التي تحكي قصة الأيام الأخيرة لبطل تحرير أميركا اللاتينية سيمون بوليفار- رجلا هرماًن محطماً ومرتبكاً.

وُلد غابرييل غارسيا ماركيز في بلدة أراكاتاكا الكولومبية الصغيرة، وهي التي استوحى منها مدينة ماكوندو الخيالية في رواية "مائة عام من العزلة".

المصدر : صنداي تلغراف

حول هذه القصة

صدر للكاتب الكولومبي العالمي غابرييل غارسيا ماركيز الحاصل على جائزة نوبل للآداب عام 1982 ترجمتان بالعربية لسيرته الذاتية، الأولى تحت عنوان (أن تعيش لتحكي) ترجمة المصري طلعت شاهين، والثانية (أعيش لأروي) للفلسطيني صالح علماني.

قال الكاتب الكولومبي غابرييل غارسيا ماركيز البالغ من العمر 78 عاما والحاصل على جائزة نوبل في الأدب عام 1982 إنه قد توقف عن الكتابة على الأقل في الوقت الحالي, وقال مؤلف رواية "مائة عام من العزلة" إن عام 2005 يعد أول عام في حياته لا يكتب فيه ولو سطرا واحدا.

صدر عن دار روافد القاهرية للنشر والتوزيع كتاب جديد للروائي العالمي غابرييل غارسيا ماركيز بعنوان "ما جئت لإلقاء خطبة"، من ترجمة أحمد عبد اللطيف. وتعكس هذه الخطب هم ماركيز العام وقضايا الكتابة، وآماله في خلق عالم أفضل.

في رواية غارسيا ماركيز "مائة عام من العزلة"، تساءل الجميع عن معنى المشهد الغريب للفتاة الطائرة، وتعددت التفسيرات، لكن الانشغال به أنسى القراء مشهدا أكثر غرابة وهو عثور العقيد بوينديا -بطل الرواية- على سفينة على اليابسة، تبعد مسافة أربعة أيام عن البحر.

المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة