ازدياد وفيات الأطفال اللاجئين بجنوب السودان


كشفت منظمة أطباء بلا حدود أن تسعة أطفال يموتون يوميا جراء أمراض يمكن الوقاية منها مثل الإسهال في أحد المخيمات المزدحمة والغارقة بالمياه في جنوب السودان، فيما قال مسؤولون في الأمم المتحدة إنهم كثفوا جهودهم لإخلاء اللاجئين من هذا المخيم بأقصى سرعة ممكنة.

وبحسب المنظمة، فإن الأمطار الغزيرة وطوفان حمامات المياه ومياه الشرب الملوثة والتدفق المستمر للاجئين المرضى والجائعين، اجتمعت معا لتسبب كارثة بيئية في مخيم "جمام" للاجئين الذي يؤوي حوالي 35 ألف شخص هربوا من الصراع في ولاية النيل الأزرق بـالسودان، في وقت ازدادت فيه نسبة الوفيات إلى حوالي ضعف المستوى المعتاد.

وقالت منسقة الطوارئ في المنظمة تارا نويل إن الوضع يزداد سوءا يوميا، مشيرة إلى أن كادر المنظمة وصل إلى المخيم في أوج موسم الأمطار، حينما كانت الخيم تنهار ومرض الملاريا ينتشر، والأطفال يرتدون ملابس رطبة وتزداد نسبة الإصابة بالأمراض في صفوفهم.

وقال مسؤولو الأمم المتحدة الجمعة إنهم نقلوا اللاجئين من مخيم جمام إلى مواقع أكثر أمنا، لكنهم اضطروا لوقف هذه العملية في الأيام القليلة الماضية بسبب التدفق المفاجئ للمزيد من اللاجئين على الحدود، وضرورة نقلهم بأسرع وقت ممكن بعيدا عن المناطق العسكرية.

وأشار المسؤولون الأمميون إلى أن عملية إخلاء اللاجئين من المخيم ستستأنف هذا الأسبوع، حيث تعتزم الأمم المتحدة نقل حوالي أربعة آلاف لاجئ إلى مخيم آخر في أقصى الشرق تتوفر فيه إمدادات مياه أفضل، ولفتوا إلى أنهم يسعون لنقل اللاجئين إلى مناطق مرتفعة، ولكن وجود الألغام الأرضية يعرقل جهود الإخلاء، كما أن وقوع المخيم في منطقة منعزلة وقلة الطرق المعبدة المؤدية إليه تعرقل نقل المؤن الغذائية والطبية للاجئين.

وقال المتحدث باسم منظمة أطباء بلا حدود مايكل غولدفارب إن الوضع في مخيم جمام سيئ ولا تمكن السيطرة عليه، ودعا جميع المنظمات والحكومات المعنية -ومنها حكومة دولة جنوب السودان- لإيجاد مكان أفضل للاجئي المخيم.

المصدر : نيويورك تايمز

حول هذه القصة

دعت منظمة "أطباء بلا حدود" مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى تحديد مكان مناسب على الفور لنحو ثلاثين ألفا من اللاجئين الجدد، الذين عبروا الحدود من ولاية النيل الأزرق بالسودان إلى ولاية أعالي النيل في جنوب السودان على مدى الأسبوعين الماضيين.

أعلنت الخرطوم أن القوات الأفريقية في دارفور ستعمل على تأمين طرق الإغاثة وعودة اللاجئين. وقال رئيس الوفد الحكومي المفاوض مع متمردي دارفور إن بلاده لم تكن في يوم من الأيام معترضة على إرسال قوات حفظ سلام أفريقية إلى الإقليم.

حذرت الولايات المتحدة تشاد من مغبة ترحيل لاجئي دارفور ودعتها إلى الالتزام بمسؤولياتها التي تنص عليها المواثيق الدولية. وقطعت تشاد علاقاتها الدبلوماسية مع السودان واتهمته بدعم التمرد، بينما اعتبرت الخرطوم القرار التشادي متسرعا وقالت إنها ستستدعي سفير نجامينا لديها لاستيضاحه.

أعلن تقرير نشرته مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين ومجلس اللاجئين النرويجي أن عدد الأشخاص الذين يجبرون على ترك بلادهم استمر في الزيادة عام 2007 نتيجة للصراعات المسلحة والعنف، وذكر أن عدد النازحين في العالم بسبب هذه الصراعات بلغ 26 مليونا.

المزيد من طبي وصحي
الأكثر قراءة