تعزز آمال العثور على بوزون هيغز


تعززت الآمال بأن علماء المختبر الأوروبي لفيزياء الجسيمات "سرن" قد وجدوا "الجسيم الإله"، وهو الاسم الشائع إعلاميا لـ"بوزون هيغز"، أو ما يعرف بالجسيم الأولي الذي يُظن أنه المسؤول عن اكتساب المادة لكتلتها، عندما أعلن باحثون أميركيون منافسون عن أقوى دليل لديهم على وجوده حتى الآن.

وقال العلماء إن النتائج الواردة من مختبر تيفاترون الأميركي، القريب الأصغر لمصادم الهدرونات الكبير في سرن، تشير بقوة إلى وجود بوزون هيغز.

وهذه المؤشرات المنبهة التي يمكن أن تشير إلى بوزون هيغ، حُددت داخل نفس منطقة البحث حيث حدد مصادم الهدرونات الكبير تلميحات واعدة للجسيم في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

ورغم أن نتائج تيفاترون ليست من القوة بما يكفي لاكتساب أهلية الاكتشاف إلا أنها ستدعم تكهنات متزايدة بأن علماء مصادم الهدرونات الكبير مستعدون لإعلان جازم عن وجود الجسيم غدا الأربعاء.

ولأن مختبري تيفاترون ومصادم الهدرونات الكبير يستخدمان وسائل مختلفة جدا في البحث عن بوزون هيغز، فإن حقيقة أن إشاراتهما تتطابق بدرجة كبيرة تقلل احتمال أن أي هذه الإشارات يمكن أن تكون قد حدثت بطريق الصدفة.

بوزون هيغز هو الجائزة الكبرى التي يسعى إليها العلماء في فيزياء الجسيمات، الذي يمثل قطعة الدليل المفقودة الحاسمة للنموذج القياسي، أي النظرية الأوسع قبولا عن كيفية عمل الكون

وقال أستاذ فيزياء الجسيمات بجامعة شيفيلد البريطانية دان توفي إن "هذه التلميحات المثيرة للاهتمام من تيفاترون تبدو أنها تدعم النتائج الواردة من مصادم الهدرونات الكبير التي ظهرت في سرن في ديسمبر/كانون الأول الماضي. وهذا يعطينا المزيد من الثقة في أن ما نراه هو في الواقع دليل على فيزياء جديدة وليس مجرد مصادفة إحصائية. وسننتظر إلى الغد حتى ظهور النتائج من مصادم الهدرونات الكبير قبل تكوين صورة كاملة".

ويشار إلى أن بوزون هيغز هو الجائزة الكبرى التي يسعى إليها العلماء في فيزياء الجسيمات، الذي يمثل قطعة الدليل المفقودة الحاسمة للنموذج القياسي، أي النظرية الأوسع قبولا عن كيفية عمل الكون.

وإيجاد هذا الجسيم، الذي كان الفيزيائي الأسكتلندي بيتر هيغز هو أول من افترضه عام 1964، سيثبت وجود مجال هيغز، وهو قوة غامضة تتفاعل مع الجسيمات لتعطيها كتلتها.

وإذا كانت نتائج الأربعاء أكيدة فإن البيانات المقدمة من تيفاترون ومصادم الهدرونات الكبير سيُعاد تحليلها لتوصيفها بدقة أكثر وإثبات ما اكتُشف بالضبط.

ويشار إلى أن نتائج مختبر تيفاترون تمثل تحليلا نهائيا لكل البيانات التي جمعها العلماء في مختبر فيرمي بمدينة شيكاغو قبل إغلاقه في نهاية العام الماضي.

وقال روب روزر، ناطق مشارك في تجربة مختبر فيرمي، أحد فريقي البحث عن بوزون هيغز في مختبر تيفاترون، إن "بياناتنا تشير بقوة إلى وجود بوزون هيغز، لكنها ستأخذ النتائج من تجارب مصادم الهدرونات الكبير في أوروبا لإثبات الاكتشاف".

المصدر : ديلي تلغراف

حول هذه القصة

قدمت تجربة جديدة أدلة أخرى على أن أينشتاين ربما أخطأ بقوله إن سرعة الضوء ثابت كوني، وإنْ كانت الاختبارات تحتاج تمحيصا قبل الجزم بصحتها. وبالتجربة الجديدة ضُخ شعاعُ نيوترينو بين مختبريْن سويسري وإيطالي، في محاولة لتأكيد نتائجَ خلص إليها العلماء قبل شهرين.

تمكن العلماء من إجراء تجارب مبتكرة على المادة التي تحتوي على جسيمات مضادة للمادة العادية للكون، وهو ما قد يعزز أبحاثا استمرت عقودا من الزمن على نظريات علمية، ويقدم إجابة عن أسئلة جوهرية من قبيل تلك التي تبحث في سبب وجود الكون.

أكد اختبار أجرته المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية (سيرن) أن جسيمات نيوترينو التي أحدثت بلبلة في عالم الفيزياء الخريف الماضي “متحدية” آينشتاين، لا تتحرك أسرع من الضوء، وهو الأمر الذي يدفع أكثر إلى التفكير بخطأ في القياس الأساسي.

اقترب العلماء أكثر من أي وقت مضى من ظروف تحاكي إلى حد كبير تلك التي أعقبت الانفجار العظيم، الذي نشأ عنه الكون، وذلك بعد أن ضاعف الباحثون من سرعة تجارب إحداث تصادم بين جسيمات دون ذرية بسرعات فائقة لم يشهدها العالم سابقا.

المزيد من متفرقات
الأكثر قراءة