قلق من بطء واشنطن تجاه سوريا


قالت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية -في افتتاحيتها اليوم الأربعاء- إنه لمن المثير للقلق أن يعتقد الرئيس الأميركي باراك أوباما أن أي تدخل فعال في سوريا يمكن أن ينتظر إلى ما بعد انتخابات الرئاسة الأميركية.

وأوضحت الصحيفة أن حمام الدم المتزايد في سوريا يحتم على الولايات المتحدة ألا تتملص من واجباتها بدعوى التمسك بجدولها الزمني لالتزاماتها السياسية الأخرى.

وعبرت الصحيفة عن دهشتها للسرعة التي بثت بها وسائل الإعلام السورية -التي وصفتها بالجبن "في العادة"- أخبار مقتل الوزير داود راجحة وآصف شوكت صهر الرئيس بشار الأسد

شكوك
وتساءلت عما إذا كان مقتل الرجلين نتيجة لصراع داخلي على السلطة، مشيرة إلى الشكوك التي تحوم حول مقتلهما، وقالت إنه سبق أن أشيع أنهما قتلا أو انشقا.

وقالت إنه مهما كان الأمر مؤامرة أو اغتيالا، ومع الصعوبات التي يواجهها المراسلون في سوريا للوصول للحقيقة، فإن تفجير الأربعاء يرسل رسالة قوية بأن "أيام العلويين" في السلطة أصبحت معدودة. وأشارت إلى أن محاولات إخماد الثورة بتصعيد العنف والقمع من قبل النظام قد باءت بالفشل.

وذكرت أن "السنة" في الجيش السوري ينشقون بكثافة، وأن آخرين يتبعون كلما ضعفت قوة النظام. وقالت إنه لسوء الحظ فإن نظام الأسد لن يغادر دون ارتكاب مذابح، وهو ما تمرس على إجادته من قبل.

وأضافت الصحيفة أن مجلس الأمن الدولي سينعقد اليوم ليناقش ما يمكن أن يفعله العالم الخارجي لحل الأزمة، لكن وحتى إذا تخلت موسكو عن اعتراضها على التدخل، فمن الصعب التوصل إلى اتفاق مفيد. وأكدت استحالة التوصل لحل مع وجود الأسد وحاشيته في السلطة.

وأشارت تلغراف إلى أن مهمة الدول الغربية وجيران سوريا ليست في العثور على وسيلة لتشجيع الأسد وحاشيته على المغادرة، بل السيطرة على الفوضى التي يمكن أن تنتج.

واختتمت الصحيفة افتتاحيتها قائلة إنه خلال هذه العملية من المؤكد أن لموسكو دورا تلعبه، وكذلك واشنطن. وأعربت عن قلقها بشأن ما يبدو أنه اعتقاد لدى أوباما بأن التدخل الفعال في سوريا يمكن أن ينتظر إلى ما بعد انتخابات الرئاسة الأميركية.

المصدر : ديلي تلغراف

حول هذه القصة

قال ديفيد أوين -وهو وزير الخارجية البريطاني السابق بحكومة العمال الفترة بين 1977 و1979- إن التدخل الغربي في سوريا ممكن في حالة واحدة وهي المباركة الروسية، مشيرا إلى أن حجم المأساة الإنسانية في سوريا يتطلب المحاولة.

9/6/2012

جاء في مستهل تقرير صحيفة إندبندنت أنه مع تصاعد الخطاب الغربي تصاعد أيضا عدد الضحايا بأيدي “قتلة الأسد” وتساءلت ما إذا كان هناك أي رد عسكري قريب يلوح في الأفق.

12/6/2012

رفضت دمشق وصف ما تشهده البلاد بالحرب الأهلية، واعتبرته كفاحا لاستئصال “الإرهاب”. وأعربت الصين عن قلقها الشديد لأوضاع بلغت “مرحلة حرجة”، بعد إعلان مسؤول أممي أن سوريا تعيش حربا أهلية وأن النظام فقد السيطرة على مناطق، في حين استبعد الناتو التدخل العسكري.

13/6/2012

أظهر استطلاع رأي حديث في تركيا أن غالبية الأتراك بلفت 57% تعارض التدخل العسكري لبلادهم في سوريا. جاء ذلك بينما أيد العمل العسكري 11.7%, وذهب آخرون إلى إبداء ارتياحهم لطريقة تعاطي الحكومة التركية سياسيا مع الأزمة السورية.

15/6/2012
المزيد من ثورات
الأكثر قراءة