رفض شعبي للقاعدة بشمالي مالي

قالت صحيفة ذي غارديان البريطانية أن تنظيم القاعدة يواجه انتفاضة ورفضا شعبيا متناميا في المواقع التي يسيطر عليها في شمالي مالي، ووصل الأمر إلى شن الأهالي هجمات مضادة على المواقع التي يسيطر عليها مقاتلوه.  

وقد شهد محيط مدينة تمبكتو -التي يسيطر عليها مقاتلو القاعدة- مظاهرات من شباب محليين غاضبين نزلوا إلى الشوارع مسلحين بالعصي والمناجل.

ونقلت الصحيفة عن عمدة المدينة عثمان سيسي قوله "إن الشباب يزحفون، إنهم يستلون أسلحتهم ويستخدمون أي شيء يصلح للقتال. إنهم يحتجون على تدمير تراثنا واحتجاز وإساءة معاملة مواطنينا".

وقالت الصحيفة إن سكان مدن وبلدات شمالي مالي كانوا قد عبروا عن غضبهم واستيائهم من وصول أفواج من مقاتلي القاعدة قدموا من الجزائر وأفغانستان وباكستان ويفرضون عليهم رؤيتهم المتشددة للشريعة الإسلامية، وأنزلوا عقاب الجلد بمن خالفهم علنا.

السيدة كانت عند مضخة المياه للحصول على الماء وطفلها على ظهرها. في تلك الأثناء مرت مجموعة من مقاتلي أنصار الدين وبدؤوا بجلد السيدة بالسياط لأن غطاء رأسها نزل إلى عنقها

وكان مقاتلو القاعدة قد قاموا بتدمير عدد من الأضرحة لأولياء مسلمين في شمالي مالي كانت منظمة اليونسكو قد اعتبرتها جزءا من التراث الإنساني.

وكانت آخر الاحتجاجات قد خرجت في بلدة غوندام في إقليم تمبكتو لإدانة إقدام مقاتلي مجموعة أنصار الدين على ضرب امرأة ادعوا بأنها لم تغط رأسها ورأس طفلها الذي كانت تحمله على ظهرها.  
 
ونقلت الصحيفة عن آلاسان سيسي 47( عاما) ويعمل مدير مدرسة في غوندام قوله "السيدة كانت عند مضخة المياه للحصول على الماء وطفلها على ظهرها. في تلك الأثناء مرت مجموعة من مقاتلي أنصار الدين وبدؤوا بجلد السيدة بالسياط لأن غطاء رأسها نزل إلى عنقها (وكشف عن شعرها)".

ويكمل سيسي "تلك كانت القشة التي قصمت ظهر البعير. نزل الشباب إلى الشوارع مباشرة. تجمعوا أولا عند المستشفى، وعندما أخرجهم مقاتلو أنصار الدين من ذلك الموقع، انتقلوا إلى موقع آخر من البلدة، وقاموا بإحراق الإطارات وأغلقوا الطرقات".

وقالت الصحيفة إن الشباب الماليين ينتابهم شعور متصاعد بالرفض لسيطرة المتمردين الأجانب على شمالي مالي، ويقولون إنهم سيحملون السلاح لإخراج "المتطرفين" من مالي التي تعرف باعتناقها لمذهب إسلامي معتدل ومتسامح هو المذهب الصوفي.

وتأتي الاحتجاجات الشبابية ضد المجموعات المسلحة في وقت يتباحث فيه الجيش المالي -الذي استولى على السلطة في مالي بانقلاب في وقت سابق- والحكومة الانتقالية ومنظمة التجمع الاقتصادي لدول غرب أفريقيا للتدخل عسكريا لاسترداد شمالي البلاد من سيطرة المقاتلين المتطرفين.

المصدر : غارديان

حول هذه القصة

دعت دول غرب أفريقيا مالي للمسارعة بتشكيل حكومة وحدة وطنية، تمهيدا لمطالبة الأمم المتحدة بإرسال قوات للمساعدة في التصدي لتنظيم القاعدة وموالين له يحتلون شمال البلاد، كما حذرت من أن عضوية مالي في إيكواس ستعلق إن لم يتم التوصل لحكومة هذا الشهر.

تحدث تقرير لصحيفة ديلي تلغراف البريطانية عن كيفية تمكن تنظيم القاعدة و”الإسلاميين” -في غفلة الغرب- من الاستيلاء على مساحة واسعة من شمال مالي.

حذر رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي جان بينغ من أن الوضع القائم في شمال مالي “من أخطر الأزمات” التي تشهدها أفريقيا، قائلا إن المنطقة باتت بيئة خصبة “لجماعات إرهابية”. وفي هذا السياق أكدت فرنسا أنه لا بد “من استعادة وحدة أراضي مالي”.

أكد الناطق باسم جماعة التوحيد والجهاد التي تسيطر على شمال مالي استعداد الجماعات المسلحة لصد أي هجوم على مناطق الشمال بالبلاد، وذلك ردا على بعض التصريحات التي صدرت من مسؤولين أفارقة خلال اجتماع مجلس السلم والأمن الأفريقي الذي بدأ بأديس أبابا أمس.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة