ثعالب البحر ستصطاد ألغام إيران



تسارع القوات البحرية الأميركية إلى نشر غواصات طوربيدية تعمل بالتحكم عن بعد تعرف باسم ثعالب البحر، وهي متخصصة باصطياد وتدمير الألغام البحرية في مسعى لمنع إيران من إغلاق مضيق هرمز إذا قررت ذلك.

وستنشر هذه الغواصات الطوربيدية في مضيق هرمز. وتزن الواحدة منها 39.9 كيلوغراما وطولها أربعة أقدام وتحمل كاميرات تلفزيونية ورادارا بحريا (سونار) وشحنة متفجرات كافية للقيام بمهمة انتحارية ضد الألغام البحرية، حيث يقوم (ثعلب البحر) عند اكتشاف لغم بحري بالاصطدام به وتفجير نفسه واللغم معا.

ولم تحظ ثعالب البحر الألمانية الصنع بشهرة واسعة بعد، ولكن الجنرال البحري الأميركي جيمس ماتيس كان قد طالب قيادة الجيش الأميركي بقدرات أكبر لكشف ومقاومة الألغام البحرية في فبراير/شباط الماضي.

وتكلف كل وحدة من ثعالب البحر مائة ألف دولار وهي ليست بالتقنية الجديدة كليا، حيث توجد في الساحة منذ حوالي عقد من الزمان وتستخدمها عشرة بلدان من ضمنها بريطانيا.  

وبعد وصول جولة المفاوضات الأخيرة مع إيران بشأن ملفها النووي إلى طريق مسدود، بدأت ثعالب البحر بالتدفق إلى القوات الأميركية في الخليج العربي في الأسابيع الأخيرة.

وكان مسؤولون إيرانيون قد هددوا في مناسبات سابقة بإغلاق مضيق هرمز الواقع بين إيران وعمان، والذي يمر منه خمس احتياج العالم من إمدادات البترول اليومية.

إذا أرادت إيران أن تغلق مضيق هرمز فسوف يتمكنون من فعل ذلك، ولكنهم سيتمكنون من ذلك لمرة واحدة فقط

ورغم أن المحللين والمراقبين يستبعدون إقدام إيران على مثل هذه الخطوة التصعيدية والذهاب إلى مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة فإن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تأخذ التهديدات الإيرانية على محمل الجد.

وقال مسؤولون أميركيون إن إعادة فتح المضيق في حالة إغلاقه بالألغام واستخدام بطاريات الصواريخ الموجهة نحو السفن، سوف يستغرق من الولايات المتحدة وحلفائها خمسة إلى عشرة أيام، إلا أن المراقبين يقولون إن أي عرقلة لضخ النفط عبر مضيق هرمز حتى لو كانت مؤقتة سوف تكون كافية لإحداث بلبلة وفوضى اقتصادية.    

وكان الجيش الأميركي قد أضاف إلى قواته المنتشرة في الخليج العربي أربع كاسحات ألغام، الأمر الذي يرفع عدد هذه الآليات إلى ثمانية في المنطقة، إضافة إلى أربع طائرات مروحية كاسحة للألغام أيضا. كما تم تعزيز القوات البحرية والجوية والبرية لمواجهة إيران وحماية إسرائيل من أي أوضاع غير عادية.

وكانت إيران قد زرعت مسارات السفن في الخليج العربي إبان الحرب مع العراق بين عامي 1980-1988، وعندما تضررت نتيجة لذلك الفرقاطة الأميركية صامويل روبرتس أمرت إدارة الرئيس الأميركي رونالد ريغان في ذلك الحين بتدمير منصتين نفطيتين وفرقاطة إيرانية وعدد من القوارب المجهزة لإطلاق الصواريخ.

ومن المرجح أن تتلقى إيران ردّا أعنف من الولايات المتحدة هذه المرة إذا فكرت بإغلاق مضيق هرمز.

وقال الجنرال البحري المتقاعد كريستوفر هارمر "إذا أرادت إيران أن تغلق مضيق هرمز فسوف يتمكنون من فعل ذلك، ولكنهم سيتمكنون من ذلك لمرة واحدة فقط".

المصدر : لوس أنجلوس تايمز

حول هذه القصة

أعلن رئيس أركان الجيش الإيراني الجنرال حسن فيروز آبادي أن خطة إغلاق مضيق هرمز باتت جاهزة، مشيرا إلى أن الشعب الإيراني يتصرف بعقلانية وحكمة ولا يريد أن يسبب مشاكل للآخرين، حسب قوله. لكن رئيس البرلمان الإيراني نفى إعداد مشروع قانون لإغلاق المضيق.

أعلنت الولايات المتحدة أنها أرسلت إحدى سفنها الحربية إلى الخليج العربي، في أحدث إجراء لتعزيز قوتها البحرية هناك، في وقت أكدت فيه إيران أن خطة إغلاق مضيق هرمز باتت جاهزة، لكنها لن تقدم على هذه الخطوة إلا إذا تعرضت مصالحها للخطر.

قالت مصادر في البحرية الأميركية إنه تم نشر غواصات أميركية غير مأهولة ومسيّرة عن بعد، لتمشيط وإزالة الألغام البحرية التي قد تكون إيران زرعتها في منطقة عمل الأسطول الخامس التي تشمل بحر العرب والخليج العربي.

هددت إيران بإغلاق مضيق هرمز في حال تعرض ناقلاتها النفطية للتوقيف أو التفتيش، معتبرة أن حركة الناقلات حق قانوني لها. وقللت طهران في الوقت نفسه من شأن العقوبات الأميركية الجديدة على منشآتها وبعض الشخصيات.

المزيد من أسلحة ومعدات حربية
الأكثر قراءة