صحف إيران تشيد بزيارة أنان

الصحف الإيرانية قالت إن زيارة أنان أمس تمنح طهران أهمية خاصة على الساحة الدولية (الفرنسية)

فرح الزمان أبو شعير-طهران

أشادت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الأربعاء بزيارة مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان إلى طهران، في جولة إقليمية شملت أيضا دمشق وبغداد، لمناقشة الأزمة السورية.

واعتبرت الصحف أن هذه الزيارة تمنح إيران أهمية خاصة على الساحة الدولية، لأنها تدعم فكرة أنها قادرة على لعب دور في حلحلة الأزمة السورية. كما نقلت رغبة طهران بالمشاركة في إيجاد حلول على الأرض، ولكن دون التأثير على علاقاتها الإستراتيجية مع الحكومة السورية.

تعزيز مكانة إيران
صحيفة "سياست روز" كتبت في افتتاحيتها أن رحلات أنان المتعددة والاجتماعات الدولية المختلفة، لم تأت بنتيجة تذكر فيما يتعلق بالملف السوري. ولكن هذه الزيارة لطهران تدل على أن أنان يدرك تماما أن إيران تستطيع أن تكون وسيطا جيدا لحل المشكلة في سوريا.

واعتبرت الصحيفة أن زيارة أنان تمنح مكانة إيران السياسية في المنطقة بعدا إيجابيا، فمشاركتها في ما يجري على الأرض يعزز مكانتها.

ونقلت أنه رغم إدراك أنان لأهمية الطرف الإيراني في المعادلة السورية، فإنه لم يحدد حتى اللحظة ماذا يريد من إيران بالضبط، ولم يعلن إلى أي حد تستطيع المشاركة في رسم الحلول.

شرط إيراني صعب
ورغم مساع المبعوث الأممي العربي فإن صحيفة "مردم سالارى" رأت أن المجتمع الدولي يدرك تماما أن إيران لا يمكن أن تتبنى وجهة نظر ضد الحكومة السورية، معتبرة أن أي جهود تحت عنوان تغيير السياسة الإيرانية لن تفضي إلى نتيجة تذكر.

صحيفة "رسالت" فسرت كلام أنان بأنه يعني
أن السلاح يجب أن يكون بيد الحكومة
(الجزيرة-أرشيف)

ونقلت الصحيفة على لسان المحلل الإستراتيجي كريم سجاد بور أن هناك حالة واحدة قد تعدل الموقف الإيراني قليلا وتجعل طهران تتقبل حكومة انتقالية، وهي ضمانات بحكومة جديدة تحافظ على متانة الروابط الإستراتيجية بين البلدين دون التنازل عن المبادئ.

وأضاف بور أن هذا أمر لا يمكن لأنان أن يضمنه لطهران، فضلا عن أن المعارضة قد لا ترضى بمشاركة إيرانية في الحل، وبالتالي فلن تفضي هذه الخطوة إلى نتيجة حاسمة.

وعلى هامش لقائه مع أنان، أجرت صحيفة "خراسان" حوارا مع وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي، ونقلت على لسانه أن إيران قد تتبنى رعاية طاولة حوار بين المعارضة والحكومة السورية، معتبرا أن روسيا تؤيد خطوة من هذا النوع.

وفي سؤال عن مستقبل العلاقات الإيرانية السورية في حال تنحية الرئيس السوري بشار الأسد، أجاب صالحي بأن الأسد هو الرئيس الشرعي للبلاد حتى عام 2014 حيث ستجري انتخابات رئاسية وفق الدستور السوري.

وأضاف أن الشعب السوري هو من يقرر من سيكون رئيسه: الأسد أو أي مرشح آخر، مشيرا إلى أن مؤتمر جنيف لم يفض إلى نتيجة واضحة تقوم على تنحية الرئيس الأسد. واعتبر أن إيران تستطيع أن تكون جزءا من حل الأزمة بمشاركة دول المنطقة.

السلاح للحكومة فقط
أما صحيفة "رسالت" فركزت على تصريح أنان في مؤتمره الصحفي المشترك مع صالحي، بأن السلاح يجب أن يكون بيد الحكومة.

وقالت الصحيفة إن هذا يعني أن الحل في سوريا يجب أن يكون سلميا ويقتضي وقف العنف ووضع السلاح جانبا، وفسرت قوله بأنه يقصد الحكومة السورية الحالية، وأنها هي التي يجب أن تتحكم في وجود السلاح على الأرض.

وذكرت أن أنان لم يشرح علنا تفاصيل ما يحمل في جعبته لدمشق وإيران، واعتبرت أنه يريد مناقشة الخطة مع المعارضة أولا للوصول إلى نقاط مشتركة، ومن ثم يعلن الأمر.

وفي كل الأحوال -تقول الصحيفة- فإن أنان يحمل رسالة بضرورة وقف العنف على الأرض في سوريا التي تخوفت كذلك من امتداد الأزمة إلى المنطقة بأكملها، مما يبعث على ضرورة إيجاد حل سريع.

المصدر : الصحافة الإيرانية