كسر الجمود السوري بحظر الأسلحة


علقت صحيفة غارديان على تدهور الأوضاع السريع في سوريا بأن على روسيا والغرب أن يستخدما نفوذهما لتحقيق وقف إطلاق النار ومنع انزلاق البلد إلى حرب أهلية شاملة.

وقالت الصحيفة إن (المبعوث المشترك) كوفي أنان كان محقا الأسبوع الماضي عندما دعا لإنهاء "التنافس المدمر" بين أعضاء مجلس الأمن، وإن جهود القوى الغربية للتنديد بروسيا ولومها على عرقلتها المزعومة للتغيير السياسي هي محض نفاق في حين أنها تدعم التدفق المتسارع للأسلحة إلى سوريا، الأمر الذي يجعل التوصل إلى حل في نهاية المطاف أكثر تكلفة في الأرواح.

عسكرة النزاع تجلب اليأس للكثيرين الذين خرجوا إلى الشوارع العام الماضي للتظاهر من أجل التغيير السلمي. كما أن هوية سوريا كمكان للتسامح الديني والطائفي تخاطر بتحطمها إلى الأبد

وأشارت الصحيفة إلى أن الأشهر الثلاثة الماضية شهدت زيادة كبيرة في الاشتباكات بين الثوار المسلحين والوحدات الحكومية فضلا عن القصف المتواصل لمعاقل المعارضة من قبل قوات بشار الأسد. وأن عسكرة النزاع تجلب اليأس للكثيرين الذين خرجوا إلى الشوارع العام الماضي للتظاهر من أجل التغيير السلمي. كما أن هوية سوريا كمكان للتسامح الديني والطائفي تخاطر بتحطمها إلى الأبد مع دخول "الأصوليين السلفيين والمفجرين على غرار القاعدة" على خط النزاع.

وأضافت أن أنان بحاجة إلى أقصى دعم لإقناع الأطراف بأن التوصل إلى تفاهم أكثر واقعية من البحث عن الفوز. وأن لقاءاته بالأسد والمعارضة ستكون مثمرة فقط إذا استخدمت القوى العالمية نفوذها على أصدقائها لتحقيق وقف إطلاق النار وعملية سياسية يمكن أن تقود إلى إصلاح ديمقراطي.

وأكدت الصحيفة على أن الأولوية الآن هي فرض حظر على الأسلحة. وأن على روسيا أن تحث الأسد على سحب أسلحته الثقيلة من المدن وإطلاق سراح المعتقلين إذا أوقفت المعارضة أيضا هجماتها. كما يجب على موسكو أن تعلن بوضوح أن الإمدادات العسكرية الروسية ستتوقف إذا لم يذعن. وينبغي أيضا على إيران أن تقدم تعهدات مشابهة في هذا الشأن. وللضغط على الثوار للتوصل إلى تفاهم ينبغي على الغرب أن يستبعد علنا التدخل العسكري تحت أي ظرف ويحث قطر والسعودية على وقف تمويل سباق التسلح.

ومضت الصحيفة في أن مطالبة الأسد بالاستقالة كشرط مسبق للمباحثات قد فشلت لأن فترة رئاسته مستمرة حتى 2014 ومن الأفضل استثمار هذا الوقت في التفاوض على حكومة وحدة وطنية تستطيع الإعداد للانتخابات لتشكيل جمعية تأسيسية وإجراء إصلاحات أخرى.

المصدر : غارديان

حول هذه القصة

أعلن المبعوث الدولي العربي المشترك لسوريا كوفي أنان اتفاقه مع الرئيس بشار الأسد الذي التقاه اليوم بدمشق، على “مقاربة” لوقف العنف في البلاد سيناقشها مع “المعارضة المسلحة”. بدوره أكد ميشيل كيلو الذي يترأس وفدا للمعارضة السورية لروسيا عدم تمسك موسكو بالأسد.

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن 27 شخصا على الأقل قتلوا اليوم بنيران الأمن معظمهم بإدلب وريف دمشق، وسط تواصل القصف على البلدات والمدن واشتباكات بين الجيشين النظامي والحر بمناطق عدة، بدورها أرجأت موسكو تسليم طائرات مقاتلة لدمشق حتى “إيجاد حل”.

يبحث المبعوث العربي الدولي كوفي أنان في طهران اليوم الثلاثاء تطورات الوضع في سوريا مع الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ووزير خارجيته علي أكبر صالحي ومسؤولين آخرين، بعد أن التقى الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق للغرض نفسه.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة