إحباط لدى السكان والمراقبين بسوريا

ذكرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز أن الإحباط بدأ يدب في أوساط سكان سوريا والمراقبين الدوليين على السواء في ظل انعدام الرؤية الواضحة لانتهاء العنف في البلاد.

ففي شريط مصور، يعرب أحد قادة فرق المراقبين مارك هيرنز عن أسفه في لقاء مع الثوار لعدم قدرة المراقبين على القيام بما يضمن وقف إراقة الدماء.

وقال هيرنز لدى لقائه سكان القصير التي تعرضت لقصف الجيش النظامي "نشعر بالإحباط الشديد لعجزنا عن القيام بأي شيء".

وأشارت الصحيفة الأميركية إلى أن القتال يجري في مناطق متعددة في سوريا بحيث يصعب على العدد المحدود من المراقبين (291 مراقبا وتسعون موظفا مدنييا أمميا) الاستجابة لجميع حوادث العنف.

وأضافت أن فريق المراقبين الذي يفترض أن يشرف على تطبيق خطة مندوب الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية كوفي أنان، يواجه خطرا كبيرا أيضا.

ومع ذلك -تتابع الصحيفة- فإن وجود المراقبين ساهم في تغيير الديناميكية نوعا ما، فقد تمكنوا من توثيق مجزرة الحولة التي قتل فيها أكثر من مائة معظمهم من الأطفال والنساء، وهي الحدث الذي جلب إدانة دولية للحكومة السورية، رغم أن نظام بشار الأسد أنكر مسؤولية ارتكابها.

وقال الناشط هادي عبد الله في تسجيل مصور "لن نري المراقبين جميع ما دُمر من المباني، ولكننا سنأخذهم فقط إلى المناطق التي دمرت منذ آخر زيارة قاموا للقصير".

وفي شريط آخر، ظهر ناشط من المعارضة وهو يناشد المراقبين للاطلاع على منطقة مدمرة أخرى، فرد الفريق بالقول "في وقت آخر".

وقال عبد الله عبر برنامج سكايب "لقد أبلغت المراقبين الثلاثاء بمدى إحباط السكان إزاء أداء فريق المراقبين"، وأضاف "كلما كنا نتصل بالفريق عندما تقع مجزرة ونتوسل إليهم، كانوا دائما يجدون حجة سواء بالانشغال أو بأن النظام لا يسمح لهم بالتحرك أثناء الليل، أو أن الأمر يشكل خطرا على حياتهم".

وتابع أنه عندما علم بمجزرة الحولة، اتصل شخصيا بفريق المراقبين الذين يتخذون من مدينة حمص القريبة مقرا لهم، ولكن المراقبين لم يصلوا حتى اليوم التالي. 

 وأشار إلى أنه لو جاء الفريق فور الاتصال به لما كانت هناك حاجة لتشكيل لجنة تحقيق في المجزرة، "لأنهم سيرونها حينئذ بأم أعينهم".

المصدر : لوس أنجلوس تايمز

حول هذه القصة

قال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل إن دول الخليج العربية بدأت تفقد الأمل في خطة المبعوث الأممي والعربي إلى سوريا كوفي أنان، واتهم إيران بتصعيد التوتر في المنطقة بسبب حملاتها الإعلامية، واحتلالها الجزر الإماراتية الثلاث، وبرنامجها النووي.

قتل 44 شخصا أمس الثلاثاء في أنحاء متفرقة من سوريا، حيث شنت قوات النظام هجوما على بلدات في اللاذقية قبل أن تشتبك مع جنود منشقين، في حين واصلت قوات النظام حملات اعتقال طالت عشرات النشطاء.

قالت روسيا إنها مستعدة لقبول ترك الرئيس السوري بشار الأسد السلطة، لكنها لا تجري محادثات مع دول أخرى حول مصيره، في وقت تصاعدت فيه الدعوات العربية والدولية لاستخدام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

جاء في مقال بصحيفة واشنطن بوست أن مندوب الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية كوفي أنان بصدد بحث فكرة جديدة لإحياء خطة السلام "المحتضرة" في سوريا، تتمثل بخريطة طريق لانتقال سياسي يتم التفاوض عليه من خلال "مجموعة اتصال" تشمل روسيا وإيران.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة