عـاجـل: بشار الأسد لوسائل إعلام روسية: موسكو ستقدم شكوى إلى مجلس الأمن بشأن سرقة الولايات المتحدة للنفط السوري

فورين أفيرز: عودة الحرس القديم لمصر

كاتب المقال قال إن المرشح أحمد شفيق يمثل العسكر (وكالة الأنباء الأوروبية)

قالت مجلة فورين أفيرز الأميركية إن نتائج الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية المصرية "مؤشر على عودة الحرس القديم وتراجع قوة الشباب الثوري"، وذلك بعد انحصار المنافسة على الرئاسة في الجولة الثانية بين محمد مرسي، مرشح حزب الحرية والعدالة -المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين- وأحمد شفيق، آخر رئيس وزراء لمصر في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك.

ويقول الكاتب جون ألترمان في مقال نشرته له المجلة المذكورة إن شفيق يمثل العسكر، بينما يمثل مرسي جماعة الإخوان المسلمين، وهما في نظره "المؤسستان البارزتان على الساحة لمدة تزيد عن نصف قرن".

نأي الثوار
وأضاف الكاتب أنه كان من المتوقع أن الشباب الذين قادوا ثورة 25 يناير ضد نظام مبارك سيشكلون في فبراير/شباط الماضي ائتلافا سياسيا قويا "ولكنهم نأوا بأنفسهم عن مضمار السياسة وركزوا على مجال وسائل التواصل الاجتماعي".

واعتبر الكاتب أن هؤلاء الشباب "يفتقرون إلى الخبرة السياسية، مما أفقدهم قدرة التفاوض مع المجموعات السياسية المهمة في مصر, وكانت خسارتهم الأولى في  مارس/آذار 2011 حينما لم  يستطيعوا جمع أكثر من 25% من أصوات الناخبين المصريين تأييدا لمعارضة الإصلاحات الدستورية، كما أنهم تلقوا صفعة أقوى في الانتخابات البرلمانية".

وقال ألترمان إن الناخبين المصريين أمام اتخاذ قرار في الجولة الثانية من الانتخابات -التي تجري يومي 16 و17 من الشهر الجاري- "بخصوص مفهوم وطبيعة شكل مصر في المستقبل"، مشيرا إلى أنه "من المبكر جدا معرفة المستقبل  الذي ينتظر مصر، رغم أن القضايا التي ستحدد ذلك واضحة نسبيا، وأولاها العلاقة بين المدنيين والسلطات العسكرية".

ويرى أن شفيق يحظى بدعم المسيحيين والعديد من دول الخليج والجيش، و"من يحاولون الإبقاء على ما يمكنهم الحفاظ عليه من نظام مبارك".

العسكر والاقتصاد

محمد مرسي مرشح الإخوان المسلمين في الانتخابات الرئاسية المصرية (الفرنسية)

واعتبر أن العسكر "لن يتنازلوا عن الامتيازات الاقتصادية التي يحظون بها, كما أن مبارك حرص على اختيار كبار القادة العسكريين ممن لا يرغبون في التغيير وليس  لكونهم مهنيين وذوي رؤى إستراتيجية"، مشيرا إلى أن "أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة من كبار السن، فمعدل أعمارهم فوق الستين بينما يبلغ رئيسه محمد حسين طنطاوي 76 عاما".

ويؤكد الكاتب أن "العامل الآخر في  تشكيل مصر المستقبل هو الاقتصاد، الذي تراجع نموه بعد الإطاحة بمبارك بسبب تراجع المستثمرين -ومعظمهم من الخليج- بعد أن شعروا بالقلق مما آلت إليه الأمور في مصر، وهم يرغبون في عودتها إلى النظام العلماني، ولذلك فهم يؤيدون شفيق, وكذلك كان حال الغرب الذي لم يقدم الكثير من أجل دعم الاقتصاد المصري, فضلا عن تراجع السياحة وتدني العائدات من قناة السويس".

وقال إن الجيش في حالة عدم إعادة هيكلته سيطالب بدوره في ما يتعلق بالسياسة المصرية, وهو بهيئته الحالية يرى في نفسه خصما عنيدا يقف في وجه تسلم الإخوان المسلمين للسلطة".

وأضاف أنه "في حال فشل شفيق في الانتخابات المصرية الرئاسية, فمن المتوقع أن تتراجع دول الخليج عن وعودها بدعم الاقتصاد المصري".

المصدر : فورين أفيرز