أوروبا تتحرك لتخفيف قبضة التقشف


كتبت صحيفة غارديان أن مسؤولا أوروبيا رد على الزلزالين الانتخابيين في فرنسا واليونان بالدعوة إلى التحول إلى النمو عبر الاتحاد الأوروبي بعد أن ضاعف الزعيم اليساري اليوناني الجديد  ألكسيس تسيبراس تمرد بلاده على خطة التقشف الأوروبية.

وهاجم تسيبراس الشروط التي وافقت عليها أثينا لصفقة الإنقاذ المالية المقدرة بـ169 مليار دولار، وهدد بتأميم البنوك اليونانية وحذر من أن اليونان ستنسحب من صفقة إنقاذها مع منطقة اليورو.

وفي بروكسل دعا رئيس المجلس الأوروبي هيرمان فان رومبوي إلى عقد قمة خاصة خلال أسبوعين يتمكن فيها الرئيس الفرنسي المنتخب فرانسوا هولاند من توضيح مقترحاته لمعالجة أزمة اليورو. وأيدت المفوضية الأوروبية مطالبات هولاند باستثمار يشمل كل البلدان الأوروبية لإحداث نمو وإيجاد وظائف.

وقال المفوض المكلف بموضوع أزمة اليورو أُولي ريهن إن الانتخابات الفرنسية واليونانية غيرت وجه السياسة الأوروبية. وانضم إلى رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل في قوله إنه من المرجح أن يوافق قادة الاتحاد الأوروبي الشهر القادم على زيادة رأس مال بنك الاستثمار الأوروبي بمبلغ 13 مليار دولار ليمكن استخدامه ضمانا لافتتاح مشروعات رائدة للبنى التحتية الضخمة على نطاق كل البلدان الأوروبية هذا العام. ويشار إلى أن حملة هولاند قامت على برنامج مشابه.

وفي إشارة أخرى إلى أن قادة الاتحاد الأوروبي مجبرون بسبب الضغط الشعبي على تخفيف التقشف الذي كان الرد الرئيسي على أزمة الديون والعملة المستمرة منذ ثلاثين شهرا ألمح ريهن إلى إمكانية تسهيل الشروط المالية المتشددة للدول التي تصارع لتلبية أهداف الموازنة الملزمة. لكن أي تسهيل لن ينطبق على اليونان التي ترتهن صفقة إنقاذها بالشروط التي وضعتها المفوضية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي.

ومن جانبه قال تسيبراس إنه اعتبر الصفقة باطلة ودعا إلى موراتوريوم (قرار رسمي بتأجيل دفع الديون المستحقة) على تعويضات الدين اليوناني والتحقيق مع البنوك اليونانية ورفع الحصانة عن أعضاء البرلمان اليوناني لتسهيل ملاحقتهم قضائيا إذا ما اعتبر ذلك مناسبا.

وأشارت الصحيفة إلى أن تحالف تسيبراس المتطرف كان المنتصر المعنوي في الانتخابات اليونانية حيث جاء في المرتبة الثانية بنسبة 17% من التصويت ومتقدما على حزب باسوك من يسار الوسط الذي جاء في المرتبة الثالثة. وقد طلب منه محاولة تشكيل حكومة بعد انهيار محاولة أنتونيس ساماراس زعيم يمين الوسط خلال ساعات. وقالت الصحيفة إنه من غير المتوقع أيضا أن ينجح تسيبراس في حشد أغلبية برلمانية في هذه العجالة.

وألمحت إلى تحذير المسؤول الألماني بمجلس إدارة البنك المركز الأوروبي بأن اليونان قد تُطرد من اليورو إذا نقضت شروط صفقة الإنقاذ.

المصدر : غارديان

حول هذه القصة

قال المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية والنقدية أولي رين السبت إن أوروبا بحاجة لإيجاد توازن بين تقليص ديونها ووضع تدابير لحفز النمو الاقتصادي، وذلك في ظل مخاوف من أن تؤدي إجراءات التقشف المشددة إلى انزلاق منطقة اليورو للركود للمرة الثانية خلال ثلاث سنوات.

قالت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي إن الرئيس الفرنسي الذي سينتخب اليوم سيرث بلدا مقسما أكثر من أي وقت منذ ثورات الطلاب والعمال في مايو/أيار 1986، في حين أن أوروبا هي التي ستدفع الثمن.

دعا جوزيف أكرمان رئيس مصرف “دويتشه بنك” الألماني إلى إنشاء صندوق لإنقاذ المصارف. وفي مقابلة مع مجلة دير شبيغل قال إن الرغبة في إنشاء هذا الصندوق أصبحت حاليا أكبر من أي وقت مضى.

هبطت العملة الأوروبية الموحدة في آسيا إلى أدنى مستوى لها في أكثر من ثلاثة أشهر عقب خسارة الحكومات القائمة في فرنسا واليونان مما زاد من المخاوف إزاء مستقبل سياسات التقشف التي تتبعها حكومات منطقة اليورو.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة