حول رواج ألعاب الفيديو بالصومال

حمل رواج ألعاب الفيديو في الصومال جوانب مختلفة، منها ما هو إيجابي بالنسبة لأولياء الأمور يتمثل في النأي بأبنائهم عن تجنيدهم من قبل حركة الشباب المجاهدين، ومنها ما هو سلبي مثل التسرب من المدارس.

وقالت صحيفة ذي غارديان في تقريرها إن ألعاب الفيديو أصبحت شائعة الآن في الصومال بعد عام من فقد حركة الشباب لسيطرتها على العاصمة مقديشو، ولا سيما أنها كانت تحظر الوسائل الترفيهية مثل الأفلام وغيرها.

وفي ذروة انغماس الأطفال في ألعاب بلاي ستيشن وغيرها، يرى بعض المتابعين أن هذا التطور يحمل في طياته جوانب سلبية وأخرى إيجابية.

فبعض أولياء الأمور يقولون إن هذه الألعاب تساعد على بقاء الأولاد بعيدا عن الشارع، وهو ما سيقلل من فرص تجنيدهم من قبل حركة الشباب، غير أن العديد من هؤلاء المراهقين أقروا بأنهم يهربون من المدارس لممارسة هذه الألعاب.

عبد الرزاق موسى (16 عاما) الذي ترك المدرسة مطلع العام الماضي يقول "أقضي نصف يومي هنا" (في محل الألعاب).

من بين الأوجه الإيجابية لإخراج حركة الشباب من العاصمة على أيدي القوات الصومالية الحكومية وقوات الاتحاد الأفريقي، انتشار المطاعم الجديدة، والواجهات البحرية النابضة بالحياة، وإعادة فتح المسرح الوطني ومحلات ألعاب الفيديو

ما بعد الحركة
ومن بين الأوجه الإيجابية -حسب توصيف الصحيفة- لإخراج حركة الشباب من العاصمة على أيدي القوات الصومالية الحكومية وقوات الاتحاد الأفريقي، انتشار المطاعم الجديدة، والواجهات البحرية النابضة بالحياة، وإعادة فتح المسرح الوطني ومحلات ألعاب الفيديو.

ويرى محمد عبد الله وهو يراقب ولديه أثناء ممارستهما لعبة في المحل، أن هوايتهما الجديدة تطور مفيد، مشيرا إلى أن النشاط يستمر طيلة اليوم، ويقول: أنا لا أريد أن يشعرا بالملل فيذهبا إلى الحرب.

وتشير ذي غارديان إلى أنه خلال انتفاضة 2006 التي مهدت الطريق أمام دخول حركة الشباب، كانت المدارس مصدرا رئيسيا للتجنيد، حيث تمت استمالة المئات إن لم يكن الآلاف للمشاركة في القتال.

ويقول عبد الله "بالنسبة لنا، فعلينا الاختيار بين الشر والأقل شرا، فبدلا من أن يخرج الأطفال ويتم استخدامهم قنابل بشرية، فإنه من الأفضل لدي أن يبقوا في المنازل ويمارسوا هذه الألعاب".

ويضيف أن الألعاب تركز على عدم العنف مثل سباق السيارات وكرة القدم وبعض الألعاب التربوية.

وقد أدت الشعبية المفاجئة لألعاب الفيديو إلى خلق فرص عمل كثيرة، وازدهار هذا القطاع، حيث قال أحد مالكي المحلات ويدعى أحمد إن عمله نما بشكل سريع منذ البدء فيه قبل سبعة أشهر.

وكان تقرير الأمم المتحدة لعام 2011 قد قال إن المسلحين كانوا يعمدون إلى تجنيد طلاب المدارس بشكل ممنهج في جنوب ووسط الصومال، مشيرا إلى أن خمسين مدرسة قد أغلقت أبوابها بسبب ذلك.

المصدر : غارديان

حول هذه القصة

كثفت تركيا في الآونة الأخيرة جهودها في مجال الإغاثة في الصومال وحاز عمال الإغاثة الأتراك على ود واحترام الصوماليين.

بعد تأسيس حكومة بونتلاند الإقليمية في الصومال عام 1998، وحصولها على مكاسب سياسية من مؤتمر السلام والمصالحة المنعقد في كينيا عام 2004 بدأت الصومال تشهد قيام حكومات إقليمية بقرارات ذاتية صارت حاليا موجودة بجميع أنحاء البلاد في ظل استمرار الحرب الأهلية.

تتعرض بعض القبائل الصومالية منذ سقوط النظام العسكري السابق عام 1991 للتهميش والإقصاء من مواقع القرار ومن شغل المناصب والوظائف المهمة، وتكرس ذلك بعد استحداث قاعدة 4.5 في مؤتمر المصالحة الصومالية في جيبوتي عام 2000 كمعيار لتقاسم السلطة في الصومال.

قتل عشرة أشخاص بينهم نائبان بالبرلمان الصومالي، وأصيب 25 بينهم أحمد عبد السلام نائب رئيس الوزراء ووزير الإعلام الأسبق عندما فجّر رجل حزاما ناسفا بمدينة دوساماريب وسط البلاد. وتبنت حركة الشباب المجاهدين العملية وقالت إنها استهدفت من وصفتهم بعملاء لنظام إثيوبيا.

المزيد من اجتماعي
الأكثر قراءة