دعوة لتدخل صيني بين السودانيْن

اعتبرت صحيفة فايننشال تايمز أن التدخل الدولي وعلى رأسه الصيني، هو الأمل الذي بقي لإنهاء الصراع بين حكومتي الخرطوم وجوبا، مشيرة إلى أن الضغط الذي يمارسه الاتحاد الأفريقي وإصرار الأمم المتحدة لم يثنيا الطرفين عن المضي في الصراع، لذلك أصبح النهج الدولي الصارم محل ترحيب في هذه القضية.

ورغم أن الصحيفة قالت إن جنوب السودان "الذي كان ضحية القمع من قبل الخرطوم" لديه أسباب وجيهة تجعله لا يثق "بعدو قديم كان مسؤولا عن العديد من الجرائم"، فإنها وصفت ردود جوبا بأنها مبالغ فيها.

وقالت إن كلا البلدين يحصدان عواقب عملية سلام مختلة، ولا سيما أنها صيغت خلال سنوات كان فيها المجتمع الدولي منشغلا بالصراع في دارفور، فولدت دولة جنوب السودان دون إطار واضح لتقسيم عائدات النفط الذي ينتج في الجنوب وينقل عبر الشمال، "وهو ما يعد وصفة للصراع".

وبما أن ثمة حروبا بالوكالة -تقول فايننشال تايمز- على حدود تتسم بالتعقيد، فإن الأمل بإقامة سلام دائم بين البلدين أصبح ضئيلا.

غير أن الصحيفة ترى أن الحل يكمن في إقناع جنوب السودان بالعودة إلى طاولة المفاوضات بشأن النفط والتوصل إلى اتفاق حول المناطق الحدودية والقضايا المتنازل عليها.

وقالت إن الغرب يجب أن يستخدم نفوذه لتشجيع الطرفين على التوصل إلى تسوية، مشيرة إلى أن الصين قد تستطيع أن تلعب دورا جوهريا وتؤثر على الطرفين لأن لديها استثمارات كبيرة في البلدين.

وتعليقا على تهديد جوبا بوقف إنتاج النفط إلى حين بناء أنابيب منفصلة لا تصل إلى السودان، حذرت الصحيفة من أن البناء قد يتطلب سنوات، وأن تدفق النفط يصب في مصلحة الطرفين لأن أيًّا منهما لا يستطيع أن يعمل دون عائدات.

المصدر : فايننشال تايمز

حول هذه القصة

تبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع قراراً هدد السودان وجنوب السودان بعقوبات إذا لم يمتثلا لما ورد فيه من دعوة لوقف النار فوراً وسحب قواتهما إلى داخل حدود البلدين، والشروع في مفاوضات دون شروط تحت رعاية الاتحاد الأفريقي في غضون أسبوعين.

مددت السلطات السودانية الأربعاء المهلة التي حددتها لترحيل آلاف السودانيين الجنوبيين الذين لا يزالون في جنوب الخرطوم. جاء ذلك بعدما أعلن جنوب السودان خشيته على حياة مواطنيه.

استقبلت الخرطوم قرار مجلس الأمن الدولي الذي طالب السودان وجنوب السودان بوقف الأعمال العدائية خلال 48 ساعة بنوع من الارتياح، بعد تخوفها في بادئ الأمر من أن يجيز أعضاء المجلس مشروع القرار الأميركي بكل ما يحتويه من إجراءات ترى أنها أكثر إجحافا.

قال السودان وجنوب السودان اللذان خاضا اشتباكات مسلحة إن الوضع هادئ على الحدود بعد قبول البلدين بخطة وقف إطلاق النار التي وضعها الاتحاد الأفريقي ودعمتها الأمم المتحدة. وكذلك تنفيذا لقرار اتخذه مجلس الأمن الأربعاء، لكن قوات جوبا اتهمت الخرطوم بانتهاك القرار.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة