ساعات حاسمة في إضراب الأسرى

عوض الرجوب-رام الله

احتل الإضراب المفتوح عن الطعام الذي يخوضه مئات الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية منذ منتصف الشهر الماضي مساحة واسعة من اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة في الضفة الغربية الخميس.

فقد أفادت صحيفة الأيام بأن الساعات الحالية تعتبر المرحلة الحاسمة في قضية إضراب الأسرى  الفلسطينيين، فإما أن يحصل الأسرى على ردود إيجابية بشأن مطالبهم، وإما أن تتفاقم الأمور وينخرط جميع الأسرى في إضراب مفتوح قد يكون هو الأطول في تاريخ حركة الأسرى.

اتساع الإضراب
وحسب الصحيفة فحتى ساعات متأخرة من ليلة أمس لم ترِد أنباء عن الرد الإسرائيلي المتوقع على طلبات الأسرى "ما قد يمهد إلى اتساع نطاق الإضراب عن الطعام ليشمل كافة السجون".

وحسب مصادر الصحيفة فإنه كان من المفترض أن تقدم إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية في مدة تنتهي أمس (2 مايو/أيار) وإلا فإن الحركة الأسيرة ستدعو إلى فتح الإضراب الشامل ليشمل السجون كافة.

وأوضحت الصحيفة أن ما سيفاقم أوضاع الإضراب تدهور أوضاع المضربين الصحية "حيث تؤكد رسائل تم تهريبها من السجون أن الأسرى في سجون الاحتلال باتوا يدركون تماما أنه لم يعد أمامهم غير سلاح الأمعاء الخاوية".

في السياق نفسه أفادت الصحيفة بأن عشرين نقابة واتحادا قررت مقاطعة احتفال القنصلية الأميركية المقرر إقامته في رام الله بمناسبة اليوم العالمي للصحافة "وذلك احتجاجا على المواقف الأميركية تجاه قضايانا الوطنية، خاصة قضية الأسرى وقضايا الحريات الإعلامية وفي ضوء تكثيف قوات الاحتلال للاعتداءات الإجرامية ضد الصحفيين" وفق بيان للنقابات.

انفجار السجون
من جهتها أبرزت صحيفة الحياة الجديدة تحذيرات من انفجار داخل السجون وخارجها بسبب مماطلة الاحتلال في الاستجابة لمطالب الأسرى.

ونقلت الصحيفة عن ممثل أسرى حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) الأسير كريم يونس قوله إن الأسرى أعطوا فرصة للجنة التي كُلفت بدراسة مطالبهم ووعدهم مدير مصلحة السجون "فرانكو" بالرد خلال الأيام القريبة.

أسرى حركة فتح يستعدون لخوض معركة الإضراب جماعيا بعد مماطلة إدارة السجون في ردها على مطالب الأسرى

وأوضح أن أسرى حركة فتح أجمعوا على أنه في حال عدم الرد الإيجابي على مطالبهم خاصة العزل الانفرادي وإعادة السماح بالزيارات لأسرى قطاع غزة، فإنهم سيعلنون موقفا حاسما بتوسيع نطاق الإضراب المفتوح عن الطعام حتى تتم الاستجابة لهم.

تاجيل الرد
بدورها أفادت صحيفة القدس بأن أسرى حركة فتح يستعدون لخوض معركة الإضراب جماعيا بعد مماطلة إدارة السجون في ردها على مطالب الأسرى.

وأضافت أنه من المتوقع أن يقرر جميع الأسرى الذين لم يشاركوا في الإضراب المفتوح عن الطعام حتى الآن خوض معركة الأمعاء الخاوية خلال الأيام القادمة بعد أن ماطلت إدارة السجون في ردها على مطالبهم التي قدموها منذ أسبوعين.

ونقلت الصحيفة عن وزير الأسرى عيسى قراقع قوله إن إدارة السجون قررت تأجيل الرد على مطالب الأسرى المضربين عن الطعام، مضيفا أنه جرى إبلاغ ممثلي الأسرى بأن الرد سيكون من قبل اللجنة الخاصة التي شكلتها إدارة السجون في بحر الأسبوع القادم.

ووصف قراقع القرار بأنه لم يكن مفاجئا وأنه جزء من سياسة المماطلة والتسويف التي ظلت مصلحة السجون تنتهجها بحق الأسرى على مدى العقود الماضية، متوقعا انضمام جميع الأسرى إلى الإضراب بسبب هذا التأجيل.

كما نقلت الصحيفة عن النائب الأسير جمال الطيراوي قوله إن مدير استخبارات السجون أبلغ ممثلي الأسرى في سجن مجدو خلال لقائه إياهم أن الرد على مطالب الأسرى سيكون في مدة أقصاها الثاني عشر من الشهر الجاري.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

"في تجربتي الاعتقالية لم يكن للصليب الأحمر أي دور بارز في التخفيف من معاناتي" بهذه الكلمات بدأت الأسيرة المحررة فاطمة الزق الحديث عن الاتهامات الموجهة للصليب بالتقصير في القيام بواجباته تجاه الأسرى المضربين عن الطعام وباقي الأسرى في السجون الإسرائيلية.

أفاد محامي نادي الأسير الفلسطيني بأن سبعة من الأسرى المضربين عن الطعام يمكثون في المستشفيات الإسرائيلية إثر تدهور حالاتهم الصحية، مؤكدا أن أخطرهم هي حالة الأسير بلال ذياب. وأشار إلى اتخاذ إدارات السجون الإسرائيلية مجموعة إجراءات عقابية بحق الأسرى المضربين.

قال محامي الأسير الفلسطيني بلال ذياب إن موكله المضرب عن الطعام منذ 64 يوما نقل إلى مستشفى مدني، في وقت حمل المجلس الوطني الفلسطيني إسرائيل "المسؤولية الكاملة"، عن تدهور صحة الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال.

أعلن عدد من المسؤولين في الحكومة التونسية المؤقتة ونواب في المجلس الوطني التأسيسي، انضمامهم إلى "معركة الأمعاء الخاوية" التي يخوضها الأسرى الفلسطينيون في سجون إسرائيل.

المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة