أميركا تنتصر لطبيب تجسس لصالحها

أقرت لجنة المخصصات الحكومية بالكونغرس الأميركي قطع مليون دولار من المعونة لباكستان عن كل سنة سجن فرضتها محكمة باكستانية على الطبيب الباكستاني شكيل أفريدي الذي ساعد وكالة المخابرات المركزية الأميركية في تحديد مكان زعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن.     

وجاء الحكم بالسجن 33 سنة على أفريدي بعد أن أدانته محكمة قبلية بتهمة التعاون مع جهاز مخابرات أجنبي، مما يعني أن المعونة الأميركية لباكستان والبالغة ثمانمائة مليون دولار سيتم اقتطاع 33 مليونا منها.

وكان أفريدي قد تعاون مع المخابرات الأميركية في مسعاها لتأكيد مكان وجود بن لادن، وأطلق حملة تطعيمات وهمية في منطقة أبوت آباد في محاولة لأخذ عينات من دم أسرة بن لادن.

وقد عبّر عدد من النواب الأميركيين من الحزب الجمهوري عن استيائهم من الحكم على أفريدي الذي وصفه النائب الجمهوري جون ماكين بأنه "شجاع وبطل وطني" وطالب بالعفو عنه. أما ليندسي غراهام، وهو نائب جمهوري عن ساوث كارولاينا، فقد كان أحد الذين وضعوا ثقلهم لتمرير قرار خفض المساعدات، وقال "لا نريد باكستان بمعايير مزدوجة".

عائلة أفريدي اختفت من منزل العائلة ويعتقد أنهم هربوا طلبا للأمان(وكالة الأنباء الأوروبية)

ونقلت صحيفة ديلي تلغراف التي أوردت النبأ عن ضابط باكستاني متقاعد له اطلاع على القضية أن الدكتور أفريدي قال بأن من طلبوا منه تنظيم حملة التطعيم لم يفصحوا له عن الهدف المرتقب. أما شوكت قدير العميد الباكستاني المتقاعد والذي أطلع على تحقيقات القضية فقال إن أفريدي قد طلب منه في البداية تنظيم حملات تطعيم في حيين مختلفين.

ولكن من جهة أخرى، عندما طلب من قدير قبل يومين من تنفيذ اغتيال بن لادن في 2 مايو/أيار 2011 التركيز على عائلة تسكن في بيت محدد، اتصل بضابط الاتصال به "بيتر" بواسطة هاتف يعمل بالأقمار الصناعية وطلب منه مبلغ عشرة آلاف دولار.

وقال قدير "كان يعلم أنهم يبحثون عن شخص ما، ولكن عندما تم تضييق نطاق البحث واقتصر على أهل بيت واحد محدد طالب بمبالغ مالية وقد دفعت له، وهكذا فقدير كان يعلم بأن البحث جار عن شخص مهم ما، وقد يكون شك بالأمر ولكنه لم يتم إعلامه أبدا بأن الشخص المعني هو بن لادن".

وينوي أفريدي استئناف الحكم الذي صدر عليه من محكمة قبلية تعمل على نظام يعتبر من مخلفات عهد الاستعمار البريطاني.

وقد أثار حفيظة جهات أميركية عديدة تتهم باكستان بلعب دور مزدوج في الحرب على ما يسمى الإرهاب حيث تتصرف مع الولايات المتحدة على أنها حليف بهذه الحرب، ومن جهة أخرى توفر حماية لشخصيات من القاعدة.

ويقبع أفريدي بالحبس الانفرادي في سجن بيشاور المركزي، ويصف المسؤولون حالته بأنه "ضعيف ومحبط". وقال مسؤولو السجن إنه وضع بالحبس الانفرادي لمنع اختلاطه بباقي المساجين حيث قد يشكل ذلك خطرا على حياته.

وكانت زوجة أفريدي وأطفاله الثلاثة قد اختفوا من منزل العائلة بمنطقة خيبر القبلية، ويعتقد أنهم قصدوا مكانا آخر للاختباء حفاظا على حياتهم.

المصدر : ديلي تلغراف

حول هذه القصة

أشارت صحيفة ذي ديلي تلغراف البريطانية إلى أن ملفات سرية عثر عليها بعد مقتل زعيم القاعدة أسامة بن لادن تكشف عن أسماء أعضاء التنظيم، وقالت إن الملفات تضمنت لائحة بأسماء 170 عضوا.

تتناول الحلقة الوثائق التي نشرتها واشنطن وقالت إنها وجدتها في مخبأ زعيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن, وأشارت إلى أن هذه الوثائق تظهر ما وصفته بضعف القاعدة وأكدت أنها ما زالت تشكل تهديداً لأمن الولايات المتحدة.

بعد الفراغ من قراءة الوثائق التي أفرجت عنها دوائر مكافحة الإرهاب الأميركية، والتي قيل إنها جزء من الأرشيف الذي وُجد داخل بيت "إبت آباد" الذي اغتيل فيه أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة، وقفت أتساءل عن السبب الكامن خلف الإفراج عنها.

أصدرت محكمة باكستانية حكما بسجن طبيب باكستاني 33 عاما بتهمة الخيانة لمساعدته وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي أي) على معرفة مكان زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن وقتله.

المزيد من تعاون أمني
الأكثر قراءة