مسيرات حلب هل تحمل مؤشرات؟

تظاهرات ريف حلب في جمعة تسليح الجيش الحر
undefined

وصفت صحيفة واشنطن بوست المسيرات التي خرجت يوم الجمعة في مدينة حلب -التي بقيت هادئة نسبيا مع امتداد الانتفاضة بمختلف أرجاء سوريا- بأنها مؤشر على انضمام قاعدة أساسية مؤيدة للنظام لحركة الاحتجاجات التي امتدت إلى مختلف ربوع البلاد.

فقد كانت الجامعة في حلب محل تركيز لمظاهرات مشابهة يوم الخميس عندما خرج الطلاب يرحبون بفريق المراقبين الأممي، ويرقصون على السيارات التي تقلهم، ويلوحون بأعلام الحركة الاحتجاجية من على أسطح المنازل.

وطبقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من لندن مقرا له، فإن المحتجين خرجوا بعد صلاة يوم الجمعة من ثلاثة مساجد يدعون إلى إسقاط الرئيس بشار الأسد.

أما القوات الأمنية التابعة للحكومة فردت "بالتصعيد الملحوظ للعملية الاحتجاجية السلمية بالقنابل المدمعة وإطلاق الرصاص على المحتجين" دون أن يرد أنباء عن قتلى، غير أن ناشطين أكدوا أن تسعة أشخاص قتلوا في مناطق متفرقة من البلاد.

وتلفت واشنطن بوست النظر إلى أن البث المباشر لخروج الجماهير بشوارع حلب كان محل ترحيب لدى الناشطين بالمعارضة الذين "يشعرون بالإحباط بسبب قوة القوات الأمنية السورية" وفشل خطة مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان لحل الأزمة التي امتدت إلى 15 شهرا حتى الآن.

وتنقل عن الباحثة بمؤسسة نيو أميركا رندا سليم قولها إن المعارضة كانت تنتظر مثل هذه المسيرات في حلب منذ زمن، مشيرة إلى أنها جاءت في "اللحظة التي ينتقل فيها الزخم نحو الحكومة".

وحلب تعد مركزا لمجتمع الأعمال والطبقات المتوسطة ومركز الدعم -وفق بعض المحللين- للأسد لأنها تستفيد من الإصلاحات الاقتصادية التي جرت السنوات الأخيرة.

وقالت رندا سليم إن ذلك الحراك يجعل التغيير بالموقف أكثر رمزية، مضيفة أن جماعات المعارضة كانت تنسق لإخراج مظاهرات ضخمة، فجاءت زيارة المراقبين بالوقت المناسب بالنسبة لها.

وأشارت إلى أن المعارضين وطبقة رجال الأعمال يعتقدون بأنه طالما أن حلب بعيدة عن الحراك الشعبي، فإن الأمل بالنسبة للأسد لإنقاذ نظامه ما زال قائما، ولكن مع خروج المظاهرات في دمشق وحلب، فإن ذلك سيقنع الناس بأن هذا هو الطريق الوحيد للنأي بأنفسهم عن الأسد.

غير أن الباحثة حذرت من أن السفر في ذلك الطريق ربما يستغرق وقتا طويلا.

من جانبه يرى الخبير بشؤون الشرق الأوسط فواز جرجس أن الاحتجاجات بسوريا لم تغير حقيقة أن السلطات والمعارضة بلغت مرحلة من الجمود لا يمكن لطرف الفوز بمعركة تبدو حربا أهلية.

ويضيف أن المعارضة "أكثر انقساما مما نعتقد" وأن الجهاز الأمني مترابط، وأن النظام ما زال يتشبث بفكرة أن كل ما يحصل شأن أمني.

المصدر : واشنطن بوست

حول هذه القصة

دمشق وحلب.. انبلاجُ الفجر يقترب - الكاتب: مهنا الحبيل

مرة أُخرى يتقدم أيُ حديثٍ عن مستقبل الثورة السورية بالأساس الذي انطلقت منه والراحلة الثابتة التي تتقدم به والطواحين التي لا تتردد لحظة في منح الثورة مجدداً مساحةً أخرى من الزحف الإستراتيجي، وهنا هذا الأساس المُشرع أمام كل مراقب ومحلل سياسي.

r : U.N. observers chat with local residents during a field visit in Douma city, near Damascus May 5, 2012, one of the locations where there are protests against the regime of Syrian President Bashar al-Assad. REUTERS/Khaled al- Hariri (SYRIA - Tags: POLITICS CIVIL UNREST MILITARY)

قالت لجان التنسيق المحلية في سوريا إن قوات الأمن والجيش النظامي قصفت بشكل عنيف فجر اليوم الخميس حيي الخالدية وجورة الشياح في حمص، وأفادت بسماع دوي انفجار ضخم في مدينة دير الزور، في حين هز انفجاران حيي الجميلة والفرقان بمدينة حلب.

Published On 17/5/2012
A handout image released by the Syrian opposition's Shaam News Network shows the funeral procession of Ayman al-Bakkar, allegedly killed by Syrian security forces, in Dael on May 15, 2012. AFP PHOTO/HO --- RESTRICTED TO EDITORIAL USE - MANDATORY CREDIT "AFP PHOTO / HO / SHAAM NEWS NETWORK" - NO MARKETING NO ADVERTISING CAMPAIGNS - DISTRIBUTED AS A SERVICE TO CLIENTS - AFP

قتل 13 سوريا على الأقل اليوم بنيران قوات الأمن معظمهم في ريف دمشق وإدلب وحمص. في حين تواصلت المظاهرات المطالبة برحيل الرئيس بشار الأسد. وفي الأثناء هز انفجاران صباح اليوم حيي الجميلة والفرقان بمدينة حلب.

Published On 17/5/2012
تواصل انتهاكات الجيش النظامي السوري ضد المدنيين

قتل 35 شخصا على الأقل الخميس بنيران قوات النظام السوري معظمهم في ريف دمشق وحمص ودرعا. في حين تواصلت المظاهرات المطالبة برحيل الرئيس بشار الأسد، الذي انشق ضابط كبير من مسقط رأسه مدينة القرداحة ليلتحق بالجيش السوري الحر.

Published On 17/5/2012
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة