إيران على قمة أولويات البنتاغون

بانيتا (يسار): إستراتيجية أوباما تنطوي على قوات أصغر وأكثر مرونة في العمليات العسكرية بالخارج (الفرنسية)

قالت صحيفة واشنطن تايمز إن الخطط الحربية لمواجهة إيران تعد أكثر السيناريوهات إلحاحا على قائمة الجيش الأميركي الذي يبحث تغييرات جذرية في خططه الحربية للتقيد بتوجيهات الرئيس باراك أبوما الإستراتيجية التي تقلل من شأن التحضيرات لحروب مثل العراق وأفغانستان وتعول على الحلفاء في توفير الجنود.

ونقلت عن مصدر مطلع في وزارة الدفاع (بنتاغون) قوله إن القيادة الوسطى الأميركية تعتقد أنها تستطيع تدمير -أو على الأقل- الحد من قدرات القوات التقليدية الإيرانية خلال ثلاثة أسابيع باستخدام الضربات الجوية.

وهذا الخيار ربما يكون ردا على هجمات إيرانية على سفن أميركية أو دولية في الخليج، ومحاولات إغلاق مضيق هرمز الذي يعد ممرا لخُمس النفط العالمي.

وتقول الصحيفة إن البنتاغون يعمل على تعزيز القوات تدريجيا في الخليج عبر زيادة أعداد الطائرات العمودية وكاسحات الألغام.

غير أن المقدم تايلر -وهو متحدث باسم القيادة الوسطى، التي تشرف على العمليات العسكرية في الخليج- قال إن القيادة لا تبحث خططا حربية، بل جميع الاحتمالات الممكنة وتقديم الخيارات إزاءها للرئيس.

وأضاف "نحن نتلقى توجيهاتنا من وزير الدفاع والرؤساء المدنيين في العاصمة، لذلك فإننا نعمل وفق التوجيهات التي تصلنا".

وتشير واشنطن تايمز إلى أن الجيش الأميركي يحاول أن يقلص العدد الإجمالي للقوات الأميركية على الأرض، وهو ما يؤكده المصدر في الدفاع بأن الجيش ربما يرد على أي عدوان كوري شمالي على جارتها الجنوبية بضربات جوية وبحرية، ويترك العمليات البرية لكوريا الجنوبية.

إستراتيجية أوباما تركز على استخدام قوات مسلحة تتسم بالمرونة وصغر الحجم، بحيث تعتمد على القوة الجوية والبحرية في منطقتي الخليج والمحيط الهادي

الإستراتيجية
وكانت توجيهات أوباما التي قدمها في يناير/كانون الثاني ضمن وثيقة في ثماني صفحات، توضح رؤيته بشأن استخدام قوات مسلحة تتسم بالمرونة وصغر الحجم، بحيث تعتمد على القوة الجوية والبحرية في منطقتي الخليج والمحيط الهادي.

وتشتمل الوثيقة الإستراتيجية على عشر "مهمات أساسية" للقوات العسكرية، منها مهمات مكافحة التمرد كما في العراق وأفغانستان.

وتفيد الوثيقة بأن الولايات المتحدة ستركز على الوسائل العسكرية وغير العسكرية والتعاون بين الجيوش للتصدي لعدم الاستقرار، وتقليل الطلب على القوات الأميركية.

كما أن القوات الأميركية على استعداد للقيام بمكافحة التمرد وعمليات أخرى تتعلق بالاستتباب، إذا ما تطلب الأمر، والعمل جنبا إلى جنب مع قوات التحالف في أي مكان.

وأوضح وزير الدفاع ليون بانيتا أن التوجيهات الإستراتيجية تنطوي على "قوات أصغر وأكثر مرونة" ومجهزة بأحدث أنواع التكنولوجيا، مشيرا إلى أن القوات ستكون جاهزة لمواجهة أي عدوان في أي مكان في العالم وإلحاق الهزيمة به.

المصدر : واشنطن تايمز