مخاوف محتملة للانسحاب من أفغانستان

تناولت بعض الصحف الأميركية الشأن الأفغاني، وأشار بعضها إلى المخاوف المحتملة لانسحاب القوت الأجنبية، وقال كاتب أميركي إن أفضل الطرق لمساعدة الجنود الأميركيين في أفغانستان يتمثل في جلبهم إلى الوطن، في ظل ما وصفها بالاضطرابات النفسية التي تصيب الجنود في ميادين القتال.

فقد أشارت صحفية كريستيان ساينس مونيتور إلى ما وصفتها بالمخاوف المحتملة في مواطن متعددة بأفغانستان، وذلك في أعقاب الانسحاب الكامل للقوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) من البلاد.

وقالت إن انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان بحلول 2014 سيترك آثار عميقة مباشرة على أمن واقتصاد البلاد وعلى المجتمع المحلي عموما.

وأوضحت أن حركة طالبان والفصائل المسلحة الأخرى لا تزال تشن هجمات منتظمة ضد القوات الغربية، وأن القوات العسكرية والأمنية الأفغانية التي تلقت تدريبها على أيدي الحلفاء ليست مستعدة بعد لتحمل المسؤولية الأمنية في بلادها.

وأشارت إلى انتشار تجارة المخدرات في البلاد، وسط القلق من انعكاساتها على الجانب الأمني، وأضافت أن طالبان ترى في تجارة المخدرات في البلاد أحد مصادر تمويلها.

البنك الدولي حذر من انهيار اقتصاد أفغانستان في حال سحب المانحون الأجانب سريعا التمويلات التي يقدمونها للبلاد

كريستيان ساينس مونيتور

مخاوف اقتصادية
وأضافت أن انسحاب القوات الأجنبية سيترك أثرا كبيرا على اقتصاد أفغانستان، وأوضحت أن ميزانية الحكومة الأفغانية تعتمد بمعدل 90% على المصادر الأجنبية، وأن 97% من الدخل المحلي يعتمد على المساعدات الأجنبية وعلى الإنفاق الذي توفره القوات الدولية في البلاد، مشيرة إلى أن البنك الدولي حذر من انهيار اقتصاد أفغانستان في حال سحب المانحون الأجانب بشكل سريع التمويلات التي يقدمونها.

وقالت كريستيان ساينس مونيتور إن انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان سيؤدي أيضا إلى حالة من الفراغ الجيوسياسي وعدم الاستقرار على المستوى الإقليمي، خاصة في باكستان وإيران، وسط الخشية من تدفق ملايين اللاجئين الجدد من الأفغان إلى خارج البلاد.

كما سيترك الانسحاب الأميركي من أفغانستان، من وجهة نظر الصحيفة، آثارا على محاولات الإصلاح الاجتماعي في البلاد، التي أعقبت سقوط حكم طالبان فيها، خاصة تلك المتعلقة بتحسين أحوال المرأة.

من جانبه قال الكاتب الأميركي جورج ماسترز في مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست إن أفضل الطرق لمساعدة القوات الأميركية في أفغانستان تتمثل في إعادة هذه القوات إلى الوطن، وحذر مما تركته الحروب من آثار سلبية في نفوس الجنود.

وأشار الكاتب إلى العديد مما وصفها بالصدمات النفسية التي يواجهها الجنود في ميادين القتال، وإلى أنهم بالتالي يعودون إلى أوطانهم أناسا مختلفين، في ظل ما ينتابهم من اضطرابات نفسية.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور + واشنطن بوست

حول هذه القصة

أشارت صحيفة ذي ديلي تلغراف البريطانية إلى أن الغرب سيدفع ثمنا باهظا إذا ما انسحبت القوات العسكرية الأجنبية من أفغانستان وتركت البلاد في أوضاع صعبة، ووصفت النظام الأفغاني بأنه ضعيف قائلة إنه يحتاج إلى الدعم المالي والعسكري بشكل كبير.

توالت مظاهر الغضب في أفغانستان على خلفية مجزرة قندهار التي راح ضحيتها 16 مدنيا برصاص جندي أميركي, إذ هددت حركة طالبان بالانتقام، بينما سعت واشنطن لاحتواء الأزمة والتلميح بتطبيق عقوبة الإعدام بحق الجندي المسؤول, وسط تحذيرات من أوباما من الانسحاب المتسرع.

حذرت روسيا القوات الدولية في أفغانستان من التعجل في الانسحاب, وعرضت في الوقت نفسه السماح باستخدام قاعدة جوية في جنوب البلاد لنقل الإمدادات لقوات حلف شمال الأطلسي من آسيا الوسطى.

دعا الرئيس الأفغاني حامد كرزاي قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى مغادرة القرى الأفغانية, وتقديم موعد انسحابها ليكون في العام المقبل، على خلفية قتل جندي أمريكي 16 مدنيا أفغانيا بالرصاص، لكن مصدرا عسكريا أميركيا سعى للتقليل من أهمية هذه التصريحات.

المزيد من احتلال واستعمار
الأكثر قراءة