رئيس مصر القادم سيواجه اقتصادا مرعبا


كتبت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور أن الرئيس المصري القادم، سواء كان من جماعة الإخوان المسلمين أو حليفا سابقا لمبارك، سيواجه اقتصادا مرعبا حيث سيبدأ رئاسته بأقل من نصف احتياطيات النقد الأجنبي التي كانت تملكها مصر قبل الثورة.

وقالت الصحيفة إن هناك حقيقة أكيدة ستواجه من يفوز بانتخابات الرئاسة تتعلق بالاقتصاد ولن تُعالج حتى بواسطة أبرع وأعدل دستور في تاريخ الإنسانية، وهي أن الاقتصاد المصري في حالة سيئة فعلا.

فقد جف الاستثمار الأجنبي والمحلي خلال العام الماضي بينما يقف الاقتصاد راكدا ويستمر السكان في النمو. وملايين المصريين يعتمدون على الخبز والوقود المدعوم ليسايروا حياتهم اليومية، وهذه الإعانات الحكومية تضع ضغوطا هائلة على خزانة الدولة.

وآخر تذكير بهذا الأمر كان نشر أرقام احتياطيات النقد الأجنبي أول أمس، حيث هبطت إلى 15.1 مليار دولار في مارس/آذار من 15.7 مليار في نهاية فبراير/شباط. والخبر الجيد هو أن هذا كان أصغر انخفاض في شهر واحد منذ خلع مبارك في فبراير/شباط 2011. لكنه ما زال انخفاضا بنسبة 3.8%، وهو أقل من نصف الـ36 مليار دولار التي كانت في البنك المركزي المصري في ديسمبر/كانون الأول 2011، قبل بدء الثورة ضد حسني مبارك.

وأشارت الصحيفة إلى أن البلد فيه حاليا نقد أجنبي في المتناول ليغطي نحو ثلاثة أشهر من الواردات، وليس هذا عن واردات السيارات الأجنبية أو أفلام هوليوود، فمصر هي أكبر مستورد للقمح في العالم، حيث إن نحو نصف محاصيل البلد تأتي من الخارج. ولأسباب قومية رفضت مصر في يونيو/حزيران الماضي قرضا بثلاثة مليارات دولار مقدم من البنك الدولي بشروط ميسرة. وتسعى الحكومة المدعومة من المجلس العسكري الآن لطلب المبلغ نفسه من صندوق النقد الدولي.

والعقدة هنا هي أن هذا الاتفاق لن يُوقع قبل يونيو/حزيران القادم، وحتى حينئذ فإن صندوق النقد الدولي يسعى لتأكيدات واضحة من القوى السياسية مثل جماعة الإخوان المسلمين في المقابل. لكن حزب الحرية والعدالة المنبثق عن الجماعة كان حذرا من القوى الخارجية، وكان بين الحين والآخر يشن هجمات مركزة ضد التدخل الأجنبي.

والعداوة للمقرضين الأجانب مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي واسعة الانتشار في مصر، ومن ثم فإن هذا أمر منطقي سياسيا، لكن البلد في حاجة ماسة للنقد وهذه حقيقة ستواجه مصر بغض النظر عمن سيفوز بالرئاسة.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور

حول هذه القصة

تناقش الحلقة الأزمة السياسية بين المجلس العسكري والإخوان المسلمين بمصر، ما هي أسباب الخلاف بين الجانبين، ولماذا اندلع الآن مع تشكيل لجنة صياغة الدستور؟ من الخاسر ومن المستفيد من هذه الأزمة وهل المشهد المصري مقبل على تحالفات سياسية جديدة؟

في ظل تراجع العديد من المؤشرات الاقتصادية الكلية لمصر بعد الثورة، جاء أداء قطاع الصادرات مخالفا للتوقعات، فقد أشارت إحصاءات وزارة التجارة والصناعة المصرية الأخيرة إلى أن قيمة الصادرات المصرية ارتفعت بنسبة 19% العام الماضي مقارنة بالعام 2010.

31/3/2012

وجد تقرير لصحيفة ذي إندبندنت أون صنداي أن الدوائر الرسمية في مصر تعج بالفساد الذي يملأ جيوب القلة بثروات البلاد على حساب الشعب، حيث لا يخطئ أي مصري بأن مسؤوليهم وقادتهم يلهثون وراء الرشى.

1/4/2012

أعلنت كنيسة الأقباط الأرثوذكس في مصر أمس الأحد انسحابها من محادثات الدستور الجديد بدعوى أن السيطرة الإسلامية على جمعية صياغة الدستور جعلت مشاركتها عديمة الجدوى.

2/4/2012
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة