صحيفة: مصير الأسد رهن بالاحتجاجات

رأت فايننشال تايمز بقلم محررتها رولا خلف أن تطور الحركة الاحتجاجية بالمدن السورية المأزومة هي التي ربما تحمل أكبر تأثير على محاولات الرئيس السوري بشار الأسد للتمسك بالسلطة.

وتنقل الصحيفة وجهتي نظر متباينتين للمؤيدين للنظام السوري ومعارضيه بشأن مصير الأسد.

فالفكرة التي يتداولها مؤيدو النظام تنطوي على أن الرئيس سيكمل دون شك ولايته التي تنتهي عام 2014.

فيقول سياسي لبناني مقرب من دمشق "بالتأكيد سيبقى في منصبه حتى ذلك التاريخ، ولكن لسنا متأكدين بشأن الفترة التي تلي ذلك".

وتنطوي فكرة المؤيدين للنظام على أنه إذا ما نجحت مقترحات مندوب الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية كوفي أنان، فإن الانتقال السياسي سيكون طويلا، ولكنه سيضمن خروج الرئيس بطريقة تحفظ ماء الوجه.

أما إذا فشلت تلك المقترحات، فإن نظام الأسد أثبت الأشهر الأخيرة -كما يقول المؤيدون للنظام- أنه يتفوق على القوى المتنوعة للجيش السوري الحر.

غير أن بعض المحللين يقولون إن سوريا بلغت مرحلة من التوازن بين المعارضة والنظام.

المنشقون السوريون يؤكدون أنهم أكثر إيمانا الآن ممن يدعمهم بالخارج بقدرات الحركة الاحتجاجية على خلع النظام

الحركة الاحتجاجية
وعلى الجانب الآخر، يحذر المنشقون السوريون من الاندفاع إلى الاستنتاج بشأن مصير الأسد، فهم يؤكدون أنهم أكثر إيمانا الآن ممن يدعمهم بالخارج بقدرات الحركة الاحتجاجية على خلع النظام.

ويتساءل سمير التقي -وهو محلل سياسي معارض للنظام السوري- قائلا: ماذا يتوقع الناس أن يفعل السوريون حتى 2014؟ يجلسون في منازلهم ويقولون لبشار إنهم يحبونه؟

ويضيف أن النظام ينهار داخل سوريا، والناس لن يستسلموا، مشيرا -شأنه في ذلك شأن نشطاء آخرين بالمعارضة- إلى أن العامين المقبلين سيكونان فترة طويلة جدا، وأن ديناميكية الأزمة ربما تتغير بشكل كبير قبل 2014.

ويرى المعارضون أن مؤيدي سوريا بموسكو قد يتراجعون، وأن قدرات المعارضة قد تتعزز بالتسليح الخليجي.

ويؤكدون أنهم سيستغلون وقف إطلاق النار -إذا ما تم تطبيقه- في إعادة تجميع أنفسهم، وأنهم سيستغلون كل فرصة لوجود المراقبين الدوليين على الأرض للخروج إلى الشارع والمطالبة بسقوط النظام.

وتشير الصحيفة في ختام مقالها إلى أن الأشهر القليلة المقبلة ستشهد حالة من الترقب إزاء الرد الدولي، ولكن بالنهاية، ستكون الحركة الاحتجاجية بالمدن والبلدات السورية المنكوبة هي التي تحمل الكثير من التأثير على محاولات الأسد للتمسك بالسلطة.

المصدر : فايننشال تايمز

حول هذه القصة

أجمع محللون ودبلوماسيون وسوريون شاركوا بالاحتجاجات ضد النظام السوري، أنه لن يكون هناك مخرج سهل للأزمة في ظل استخدام النظام الحاكم للقوة واستعداده للقتل من جهة، وعدم قدرة المعارضة على السيطرة على الأراضي وتشكيل قيادة متناغمة وفاعلة.

قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن القوات النظامية قتلت أمس الثلاثاء نحو 80 شخصا معظمهم في محافظات إدلب وحمص وحماة، بينما ذكرت الأمم المتحدة أن عدد قتلى الاحتجاجات في سوريا بلغ أكثر من 9000 منذ بدء الثورة قبل أكثر من عام.

جدد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد دعمه الرئيس السوري بشار الأسد منددا بسياسة الدول الغربية، وأشاد بطريقة التعامل مع الاحتجاجات المطالبة برحيل النظام السوري.

واصلت قوات الجيش النظامي قمع الاحتجاجات في سوريا والاشتباك مع عناصر الجيش الحر اليوم الخميس، وقال ناشطون إن قتلى وجرحى سقطوا في قصف عنيف لقوات النظام استهدف بلدات جرجناز وتلمنس ومعرشمشة بريف إدلب.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة