تحديات تقلق قادة اليمن الجدد

Yemeni forces patrol with an armored vehicle in the capital Sanaa on April 7, 2012. According to an airport source, the airport in the Yemeni capital was closed after threats by forces loyal to a general close to former president Ali Abdullah Saleh to attack aircraft landing or taking off. AFP PHOTO/MOHAMMED HUWAIS
undefined

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن القيادة اليمنية الجديدة تواجه جملة من التحديات التي وصفتها بالخطيرة بما فيها سلسلة الهجمات التي يشنها مسلحون بالجنوب والأزمة السياسية المتفاقمة بالعاصمة، وقالت إنها تهدد استقرار البلاد.

ففي الأسابيع القليلة الماضية واجه الرئيس الجديد عبد ربه منصور هادي تحديا مفتوحا بعد أن حاول طرد أو إعادة تعيين مسؤولين موالين لسلفه علي عبد الله صالح الذي حكم اليمن لمدة 33 عاما. 

وفي الجنوب قتل المئات باشتباكات زادت حدتها بعد هجوم "متمردين" على قاعدة عسكرية تابعة للجيش، واستولوا على أسلحة ثقيلة بما في ذلك دبابات.

وتنقل الصحيفة عن ضباط بالجيش من منطقة لودر التي تعد مركز القتال، أن الجنود لم يستطيعوا استعادة السيطرة على القاعدة التي أرغموا على الانسحاب منها بعد هجمات المسلحين مطلع أبريل/ نيسان الحالي، ووُصف الوضع بأنه "خارج عن السيطرة".

اليمن ينتقل من أزمة إلى أخرى منذ مطلع العام الماضي عندما خرجت الجماهير بمختلف أرجاء البلاد احتجاجا على حكم صالح

تتابع الأزمات
وتشير نيويورك تايمز إلى أن اليمن ينتقل من أزمة إلى أخرى منذ مطلع العام الماضي عندما خرجت الجماهير بمختلف أرجاء البلاد احتجاجا على حكم صالح.

ورغم أن العديد من اليمنيين أعربوا عن أملهم بأن يشكل الاتفاق -الذي تخلى بموجبه صالح عن الحكم في فبراير/ شباط الماضي- مخرجا من الأزمةا، فإن الأسابيع الأولى لهادي بمنصبه تذكر بالانقسامات المستمرة ونقاط الضعف التي ازدادت تعقيدا بسبب الثورة الشعبية ضد الحكم الاستبدادي.

فقد وجد مندوب الأمم المتحدة جمال عمر -المسؤول عن الانتقال السياسي بالبلاد- نفسه يحاول إيجاد تسوية بين القادة المتخاصمين، عندما عاد الأسبوع الماضي إلى صنعاء للمساهمة في بدء مؤتمر حوار وطني يفترض أن يعالج القضايا الصعبة وشكاوي المحتجين، وقال عمر "إذا لم يحل الصراع، فسيخرج عن السيطرة".

وقد بدأت المشاكل الأخيرة عندما أعلن هادي قرارا باستبدال أو إعادة تعيين عشرين قائدا عسكريا وحكام أربع محافظات، وهو "تطهير شمل العديد من الموالين لصالح" وفق تعبير نيويورك تايمز.

وكان محمد صالح الأحمر الأخ غير الشقيق للرئيس السابق قد رفض مغادرة منصبه، واتُهم بإغلاق المطار احتجاجا على القرار، وهو ما نفاه الأحمر ومسؤولون آخرون.

ويقول المحلل أبريل لونغلي آلي من مجموعة الأزمات الدولية إن هادي "يلعب لعبة التوازن" فبينما أعاد تعيين ابن شقيق صالح، ترك ابنه في منصبه رئيسا للحرس الجمهوري.

وفي نفس الوقت يرى محللون ومسؤولون أن هادي يحاول أن يقتدي بصالح في بناء قاعدته الخاصة به عبر تعيين حلفاء له من موطنه بمحافظة أبين في مناصب أساسية.

صراع الجنوب
ويرى المحلل السياسي اليمني عبد الغني الإرياني أن ثمة صلة بين الأزمات السياسية بالعاصمة وبين هجمات المسلحين بالجنوب.

غير أن الصحيفة تقول إن أحداث العنف الأخيرة -سواء كانت على صلة بالعاصمة أم لا- تفجرت بعد التغييرات التي أحدثها هادي.

وتوضح نيويورك تايمز أن الحكومة سحبت العام الماضي خدماتها الأمنية من مناطق عديدة بالجنوب، فخلفت فراغا ملأته "جماعة أنصار الشريعة" التي تصفها بأنها تابعة لتنظيم القاعدة.

وقالت إن تلك الجماعة شنت عددا من الهجمات على المواقع العسكرية واعتقلت الجنود أحيانا، ونصبت نفسها لإدارة الأمور في بعض المناطق، فقدمت الخدمات التي تراجعت عنها الحكومة بمنطقة تشكو منذ زمن من التجاهل والتمييز الرسميين.

وفي مطلع أبريل، أغارت جماعة "أنصار الشريعة" على مواقع للجيش بمدينة لودر القريبة من موطن منصور هادي، في خطوة يرى فيها المحللون تحذيرا للرئيس الجديد.

وقد تمكن المسلحون الذين يضمون مقاتلين أجانب ومسؤولين محليين -وفق نيويورك تايمز- من الاستيلاء على العديد من الدبابات والقذائف المحمولة على الكتف وأسلحة خفيفة.

وتشير الصحيفة إلى أن اللجان الشعبية التي تأسست لتملأ الفراغ الحكومي انضمت لقتال المسلحين، وهو ما يزيد الأمور تعقيدا.

وتنقل عن علي أحمد عبدو من اللجان قوله "الحكومة بعثت تعزيزات، ولكن الجنود صغار السن ولا يملكون أدنى المهارات القتالية".

وعن إشادة السفير الأميركي لدى اليمن جيرالد فيرستين بالقيادة الجديدة بشأن إستراتيجية تحدي القاعدة وزيادة المشاركة الأميركية بهذا الصدد، قال الإرياني إن ذلك ربما يؤجج الوضع بالجنوب ويشكل مجلبة للمقاتلين الأجانب.

المصدر : نيويورك تايمز

حول هذه القصة

United Nations envoy to Yemen, Jamal bin Omar (C), arrives at a meeting in Sanaa on April 19, 2012 during his visit to the Yemeni capital to show support to President Abrabuh Mansur Hadi during the challenging period of the transfer of power in Yemen since the departure of long-time president Ali Abdullah Saleh in February. Hadi has faced dual challenges since taking office two months ago; his predecessor's continued grip on the levers of power and spiralling al-Qaeda-linked violence. AFP PHOTO / MOHAMMED HUWAIS

أكد مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر الأربعاء أن المجتمع الدولي يدعم الرئيس عبد ربه منصور هادي من أجل تطبيق كامل لاتفاق انتقال السلطة. يتزامن ذلك مع إعلان مصادر يمنية عن مقتل 27 عنصرا مرتبطين بالقاعدة في جنوب البلاد.

Published On 19/4/2012
Yemeni armed tribesmen, supported by the Yemeni army to fight with Al-Qaeda militants, ride a tank in the southern town of Loder in Abyan province on April 14, 2012. According to the local sources, clashes between Yemeni armed civilians and Al-Qaeda militants trying to retake control of the town of Loder spread to nearby Mudia, as the death toll from four days of clashes reached 200. AFP PHOTO/STR

قال مصدر يمني الجمعة إن الاشتباكات التي اندلعت بين الجيش اليمني ومسلحين من تنظيم القاعدة جنوبي البلاد أوقعت 34 قتيلا، في حين حذرت وزارة الداخلية من هجمات “انتحارية” يستعد التنظيم لتنفيذها وتستهدف قطاع الغاز.

Published On 20/4/2012
مراسم تسليم السلطة في اليمن من الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح والرءيس المنتخب عبد ربه منصور هادي

تصاعدت وتيرة الخلاف داخل حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح بصورة أثارت تساؤلات عن مستقبل الحزب بعد أن ظهرت تلك الخلافات بين قادة الحزب إلى العلن.

Published On 21/4/2012
بعض عناصر القاعدة في مناطق باليمن

تمكن الجيش اليمني من اقتحام مدينة زنجبار في محافظة أبين بجنوب اليمن بعد فرار عناصر أنصار الشريعة الذين كانوا يسيطرون على المنطقة، وفي شمال البلاد قتل ثمانية أشخاص في اشتباكات بين مسلحين حوثيين وسلفيين في مدينة صعدة.

Published On 21/4/2012
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة