مالي هل هي هزة ارتدادية لليبيا؟

دعت فايننشال تايمز إلى ما وصفته باحتواء الهزات الارتدادية للجهود الغربية التي ساعدت في الإطاحة بنظام العقيد الراحل معمر القذافي، واعتبرت أن ما حدث في مالي من انقلاب ضد الحكومة ما هو إلا إحدى تلك الهزات.

وقالت الصحيفة إن مالي كانت تعتبر قبل انقلاب الشهر الماضي دولة أفريقية ذات حكم ديمقراطي راسخ، واقتصاد يزداد اتساعا، وحصن منيع أمام هجرة ما وصفته بالتطرف الإسلامي عبر الصحراء من شمال أفريقيا.

ولكن الأحداث الأخيرة -وفقا لـ فايننشال تايمز– قلبت تلك الفكرة رأسا على عقب، فقد تسبب عودة المقاتلين الطوارق من ليبيا بأسلحتهم عقب انهيار الترسانة الليبية في إحداث شق بمالي، لا سيما وأن الجيش الذي يحظى بدعم وتدريب الغرب لم يتمكن من وقف الهجوم.

وتشير الصحيفة إلى أن عددا من صغار الضباط اليائسين تمردوا على الحكومة فأطاحوا بها احتجاجا على الظروف المعيشية والفساد الذي يستشري في أوساط قادتهم.

وترى أن مستقبل مالي أضحى على المحك، محذرة من أنه إذا لم يتم وأد الأزمة بمهدها، فستتعرض الثقة بهذه البلاد والاستقرار وقطاع الأعمال في غرب أفريقيا للخطر، مؤكدة ضرورة استبعاد العسكر عن أي دور في مراقبة الانتخابات المقبلة أو المفاوضات مع المتمردين.

ولكن هذه الأزمة -والكلام للصحيفة- ليست مسؤولية الدول الإقليمية وحسب، بل مسؤولية العالم الذي كان كريما مع ليبيا في إقامة الديمقراطية.

وقالت إن الحفاظ على ديمقراطية مالي التي تمتد لعشرين عاما، وعلى السلام في النيجر وتشاد اللتين تعرضتا للخطر من جراء الدعم الغربي للإطاحة بالقذافي، لا يقل أهمية عن ديمقراطية ليبيا.

المصدر : فايننشال تايمز

حول هذه القصة

أكد الجيش المالي أنه صد السبت هجوما للمتمردين الطوارق على مدينة جاوة التي تسيطر عليها القوات الحكومية في شمال مالي، ويأتي هجوم المتمردين على المدينة بعد يوم من سيطرتهم على مدينة كيدال بشمال البلاد.

تخلى جيش مالي للمتمردين عن قواعد تقع حول بلدة جاو الشمالية، في أحدث هزيمة للجيش بعد أن حقق متمردون شماليون تقدما كبيرا بعد انقلاب 22 مارس/آذار. وذلك في وقت أُعطي فيه زعماء الانقلاب مهلة لموعد تسليم السلطة وإلا واجهوا عقوبات.

ترددت أصداء أعيرة نارية اليوم الأحد حول بلدة تمبكتو في شمال مالي، التي قال متمردون إنها واحدة من بين ثلاثة مراكز إقليمية رئيسية يستهدفونها في حملة لإقامة وطن لهم في الصحراء.

سيطر مقاتلو الطوارق على مدينة تمبكتو التاريخية، في حين أكد الانقلابيون عزمهم إعادة العمل بالدستور اعتبارا من الأحد الأول من أبريل/نيسان قبيل ساعات من انتهاء مهلة حددتها دول غرب أفريقيا المجاورة لبدء تسليم السلطة.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة