سترو يقر بعد إنكاره ترحيل بالحاج

نقلت صحيفة صنداي تايمز عن مصادر مطلعة لم تسمها قولها إن وزير الخارجية البريطاني الأسبق جاك سترو أقر بأنه وافق على عملية ترحيل سرية لعبد الحكيم بالحاج إلى ليبيا بعد أن قدم جهاز المخابرات الخارجي (إم آي6) أدلة لسترو تثبت أنه وقع على ذلك.

وقد واجه ضباط من جهاز إم آي6 سترو -الذي يخضع لاستجواب من قبل الشرطة بشأن مزاعم بالحاج عن تعرضه للتعذيب بالسجون الليبية بعد اعتقاله عام 2004- بالأدلة بعد إنكاره علنا التصديق على عملية الترحيل.

وكان وزير خارجية الحكومة العمالية قال بمقابلة مع إذاعة بي بي سي4 الخريف المنصرم إن "موقف وزراء الخارجية المتعاقبين بمن فيهم أنا، ينطوي على رفض الترحيل غير القانوني، والتعذيب، ولم نرفض ذلك وحسب، بل لم نتورط فيه، أو حتى نغض الطرف عنه".

ولكن مصدرا مطلعا قال إن ضباطا من المخابرات التقوا سترو خلال أيام من تلك التصريحات، و"ذكروه بأنه وقع على ذلك. وبعد أن قدموا له أدلة، أقر بأنه وقع على عملية الترحيل".

وكان سترو قد رفض التعليق علنا على قضية بالحاج -العضو السابق بجماعة القتال الإسلامية التي يقال إن لها صلة بتنظيم القاعدة– الذي يقاضي الآن الحكومة البريطانية وجهاز إم آي6.

وتشير صنداي تايمز إلى أن هذه القضية ربما تسلط المزيد من الضوء على العلاقة المثيرة للجدل بين حزب العمال ونظام العقيد الراحل معمر القذافي، ولا سيما أن عملية الترحيل تمت بعد فترة قصيرة من توقيع رئيس الحكومة حينذاك توني بلير على ما سماها "صفقة في الصحراء" التي أعادت العلاقات الدبلوماسية مع القذافي.

غير أن بلير أكد الأسبوع الماضي أنه لا يتذكر شيئا عن قضية بالحاج.

كما أن هذه المسألة -والكلام للصحيفة- ربما تكشف تفاصيل الدور الذي لعبته المخابرات البريطانية فيما يسمى بالحرب على الإرهاب عقب أحداث هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001، وهو احتمال ربما يثير القلق لدى الحكومة البريطانية.

ويزعم بالحاج أن المخابرات البريطانية خططت بالاشتراك مع وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) لعملية الترحيل التي أسفرت عن نقل بالحاج -وزوجته الحامل- سرا من الصين إلى ليبيا.

ويؤكد بالحاج أنه تعرض للتعذيب من قبل المحققين الليبيين الذين كانوا يطرحون عليه أسئلة عن مكان زعيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن.

من طرفهم، أكد مسؤولون أمنيون بالحكومة البريطانية أن المحامين لديها اعتبروا عملية ترحيل بالحاج قانونية، مشيرين إلى أن جهاز إم آي6 حصل على ضمانات من الحكومة الليبية حينذاك بعدم تعريض المعتقل للتعذيب.

المصدر : صنداي تايمز

حول هذه القصة

قال الكاتب جيرومي تايلور في مقال له في صحيفة ذي إندبندنت البريطانية، إن السلطة اليوم بليبيا في أيدي المليشيات التي أسقطت العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، وهي سلطة يعتبرها غير شرعية. ورغم ذلك تسعى الحكومة البريطانية لمواصلة خططها لبيع السلاح لليبيا.

5/11/2011

وصل ممثلو الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية إلى لندن لوضع اليد على أصول العقيد الليبي الراحل معمر القذافي في المملكة المتحدة. وطلب المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا من خبراء ماليين المساعدة في تحديد استثماراته التي يُقال إنها تصل إلى مليار جنيه إسترليني.

7/11/2011

مع تزايد احتمال تقديم سيف الإسلام القذافي للمحاكمة في ليبيا، بدأت الصحف البريطانية التحقيق فيما أسمته الأدوار المخزية للأكاديميين والسياسيين البريطانيين في جعل سيف الإسلام جديرا بالثقة, معربة عن أملها في أن تكشف المحاكمة جزء من الفساد المثير للاشمئزاز.

27/11/2011

تساءل الكاتب البريطاني ألاسدير بالمر بشأن من يكون قد أصدر الأوامر للمخابرات البريطانية الخارجية (أم آي 6) باعتقال وتعذيب ليبيين، إذا كانت بالفعل متورطة في تسليم معارضين إلى مخابرات نظام العقيد الراحل معمر القذافي في طرابلس.

15/1/2012
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة