تركيا تلعب دورا محوريا بالمنطقة

 قال سونر ساغابتاي إن تركيا تلعب دورا هاما بالشرق الأوسط، وإنها باتت تحظى بتقدير الولايات المتحدة ودول الغرب، وخاصة بعد أن ابتعدت عن أسلوب المواجهة مع واشنطن بشأن عدد من القضايا.

وأوضح في مقال نشرته صحيفة لوس أنجلوس الأميركية أن تركيا ما فتئت تعمل عن قرب وبشكل وثيق مع الولايات المتحدة بشأن قضايا الشرق الأوسط، بما في ذلك ما يتعلق بإيران والأزمة السورية.

وأشار الكاتب إلى أنه سبق لتركيا أن نأت بنفسها عن الغرب في السنوات الأولى من بداية الألفية الثالثة، في إطار سعيها لدور قيادي شرق أوسطي.

وقال إن دولا مثل السعودية والدول العربية الأخرى باتت تنظر للمحاولات التركية لدور قيادي بالمنطقة بشكل مختلف، بعد أن توطدت علاقات أنقرة بواشنطن وحلف شمال الأطلسي (ناتو) بعد أن مرت ببرود فترة من الزمن.

ساغابتاي: تركيا قامت بتبني اختيار إستراتيجي أعقاب الـ11 من سبتمبر/ أيلول 2001 والمتمثل بانضمامها لمشروع الردع الصاروخي التابع للناتو

خيار إستراتيجي
وأشار الكاتب إلى أن تركيا قامت بتبني اختيار إستراتيجي أعقاب الـ11 من سبتمبر/ أيلول 2001 والمتمثل بانضمامها لمشروع الردع الصاروخي التابع للناتو، والذي يسعى لحماية أعضائه إزاء أي صواريخ بالستية قد تنطلق من روسيا أو إيران أو الصين أو أي مناطق مضطربة.

كما كان لسياسة تركيا الخارجية دورها في بروز أنقرة على الساحة بالمنطقة والعالم، في ظل العلاقة ما بين الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان موضحا أن الأخير شخص يحب الثناء وأن الأول لبى له تلك الرغبة.

وقال الكاتب إن الربيع العربي شكل اختبارا لتركيا، وجعلها تدرك أنه لا يمكنها التصرف بمفردها بالشرق الأوسط، ولهذا فإن أنقرة طلبت دعم الناتو بشأن تداعيات الأزمة السورية.

وأشار إلى أن الأزمة السورية كشفت عن التنافس التركي الإيراني، ففي حين تدعم طهران نظام الرئيس بشار الأسد، فإن أنقرة تسخر جهودها لدعم المعارضة.

 كما أشار إلى العلاقات التركية الإسرائيلية، وقال إن تل أبيب مدينة باعتذار لأنقرة بشأن الهجوم على السفينة التركية التي كانت متجهة إلى غزة، وأن قيمة تركيا ستكون أكبر عندما يتمكن أردوغان من رفع سماعة الهاتف والحديث مع أي قائد بالمنطقة بمن فيهم القادة الإسرائيليون.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز

حول هذه القصة

عبّر كل من الرئيس التونسي منصف المرزوقي والرئيس التركي عبد الله غل اليوم الخميس في مؤتمر مشترك بتونس عن رفضهما لتدخل أي قوة من خارج المنطقة في سوريا، لكن تونس أبدت رغبتها بالمشاركة في أي قوات حفظ سلام عربية ترسل إلى هناك.

قالت مجلة تايم الأميركية إن تركيا فتحت أبوابها للمعارضة السورية، فقدمت لها الدعم السياسي ووفرت الملاذ الآمن للاجئين، متسائلة عما إذا كانت ستبادر أيضا بتقديم العون العسكري لقتال الرئيس السوري بشار الأسد.

أصدرت إسرائيل مساء الثلاثاء تحذيرا إلى رعاياها من مغبة السفر إلى تركيا استنادا إلى تقارير مخابراتية تؤكد احتمال تعرض أماكن يتوافد عليها اليهود والإسرائيليون هناك لهجوم وشيك.

أكدت تركيا أنها تبحث إقامة منطقة آمنة أو عازلة على الحدود مع سوريا. بينما أكدت روسيا أن وقف العنف يعد أولوية لحل الأزمة، وذلك قبل ساعات من البيان الذي سيقدمه المبعوث الأممي والعربي كوفي أنان لمجلس الأمن بشأن مهمته في سوريا.

المزيد من الدبلوماسية
الأكثر قراءة