وفاة بابا الأقباط تزيد مخاوف تهميشهم


كتبت نيويورك تايمزفي تعليقها أن وفاة بابا الأقباط تزيد المخاوف إزاء الانتقال الديمقراطي في مصر.

وقالت الصحيفة إن الحزن الذي خيم على حشود المشيعين يزيد الشكاوى القديمة بشأن التمييز الذي استُبدل منذ رحيل مبارك بمخاوف أعمق بأن الأحزاب السياسية يمكن أن تساهم في زيادة تهميش الأقلية القبطية إذا حاولوا تصوير مصر بأنها دولة مسلمة أكثر التزاما.

وفي الوقت الذي يستعد فيه المصريون لمناقشة دستور جديد وربما تحديد مفاهيم للجنسية نفسها، تجد الأقباط مشغولين بنقاش قوي عن الدور الذي ينبغي أن تقوم به الكنيسة وهي تختار رئيسا جديدا لها.

وطوال تاريخه كبطريرك لأربعة عقود تمكن البابا شنودة من إدارة شؤون الكنيسة باتزان بتأييده الشديد لمبارك مقابل الاعتراف بدوره كالمحاور الأول للحكومة مع الأقباط. وعلاقته الوطيدة بمبارك أعقبت مواجهة مع سلفه السادات الذي وضع شنودة قيد الإقامة الجبرية لكبح تأييده القوي لحقوق الأقباط.

وباختياره تأييد مبارك مُنح البابا شنودة حرية تصرف أكبر لتقوية الكنيسة بدون تدخل الدولة. ويرى بعض الأقباط أن البابا الجديد ينبغي أن يكون دوره أقل نشاطا بالسياسة وأن الوقت قد حان للأحزاب السياسية ومجموعات حقوق الإنسان وغيرها لتبني الحرب ضد التمييز. وفي نفس الوقت هناك آخرون ما زالوا يرحبون بقيام البابا بنوع من الدور التأييدي.

وتعقيبا على دور البابا الذي كان مؤيدا لمبارك، قالت ناشطة يسارية قبطية إنه ربما لم يكن لديه خيار في مغازلة مبارك بالسابق أما الآن فقد تغيرت الأمور، وربما كان مرغما للقيام بدور سياسي، وهذا ما ينبغي ألا ينخرط فيه البابا.

وتأمل الناشطة أن يكون البابا القادم أصغر سنا وأكثر استعدادا لإجراء تغييرات، بما في ذلك قضية الطلاق الذي تحرمه الكنيسة، لأن التغيير قوة في حد ذاته ولن يضعف الكنيسة.

المصدر : نيويورك تايمز

حول هذه القصة

وضع جثمان بابا الإسكندرية شنودة الثالث بكامل “هيئته”الكهنوتية” على كرسي البابوية بالكاتدرائية المرقسية في حي العباسية لإلقاء نظرة الوداع لحين بدء مراسم الدفن بعد غد الثلاثاء. وقد احتشد آلاف المصريين داخل وخارج الكاتدرائية.

اعتاد البابا شنودة أن يمسك بكل الخيوط، واستطاع أن يحقق كاريزما قبطية متميزة، وأن يفرض نفسه على الشأن القبطي المصري داخل الكنيسة وخارجها. ومن المعروف أن منصب البابا يظل مرتبطا بالشخص الذي تم اختياره حتى يموت ولا يمكن تغييره بقرار سياسي.

ذكرت تقارير إعلامية مصرية اليوم أن ستة من أساقفة بطريركية الأقباط الأرثوذكس في مصر مرشحون لخلافة البابا شنودة الثالث الذي توفي السبت، كما توفي خمسة أقباط خلال التدافع لمشاهدة جثمانه.

أقلَّت طائرة عسكرية مصرية بعد ظهر اليوم الثلاثاء، جثمان البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية إلى مثواه الأخير في منطقة وادي النطرون (شمال غرب القاهرة).

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة