"محاكاة" تظهر مخاطر ضرب إيران

أظهرت تدريبات أميركية تحاكي الحرب على إيران أن الهجمة الإسرائيلية الأولى على المنشآت الإيرانية تحمل في طياتها تداعيات خطيرة تجر فيها الولايات المتحدة إلى حرب إقليمية واسعة.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين قولهم إن تلك التدريبات التي تدعى "النظرة من الداخل" لم تصمم كتدريب للجيش الأميركي، وأكدوا أن نتائج تلك اللعبة لم تكن الاحتمالات الوحيدة لصراع حقيقي على مستوى العالم.

ويقول المسؤولون إن تلك التدريبات أثارت المخاوف لدى المخططين الأميركيين بأنه من المستحيل استبعاد الضلوع الأميركي في المواجهة المتصاعدة مع إيران.

وتشير الصحيفة إلى أن رد الفعل لهذه النتائج قد تعزز مواقف البيت الأبيض ووزارة الدفاع (بنتاغون) ووكالات المخابرات التي تحذر جميعها من تداعيات خطيرة للضربة الإسرائيلية بالنسبة للولايات المتحدة.

وأكد مسؤولون -سواء ممن شاركوا في هذه التدريبات أو اطلعوا على تفاصيلها- أن النتائج أثارت قلق الجنرال جيمس ماتيس الذي يقود القوات الأميركية في الشرق الأوسط والخليج وجنوبي غربي آسيا.

وكان ماتيس قال لدى تنفيذ التدريبات مطلع هذا الشهر لمساعديه إن الضربة الأولى التي تقوم بها إسرائيل ربما تنطوي على عواقب وخيمة في المنطقة وحتى بالنسبة لأميركا.

وحسب التدريبات -التي أجريت على مدى أسبوعين هذا الشهر- فإن الضربة الإسرائيلية تساهم في إعادة البرنامج النووي الإيراني عاما إلى الوراء، وأن الضربات الأميركية اللاحقة لا تبطئ البرنامج أكثر من عامين آخرين.

ويقوم سيناريو التدريبات على أن الولايات المتحدة وجدت نفسها مضطرة للتدخل في الصراع عقب إطلاق إيران صاروخ يستهدف سفينة حربية أميركية في الخليج يقتل على إثره 200 أميركيا، فترد الولايات المتحدة بتنفيذ هجمات على منشآت إيران النووية.

وتشير نيويورك تايمز إلى أن تلك التدريبات صممت لاختبار الاتصالات العسكرية الداخلية والتنسيق بين المسؤولين في البنتاغون ومقرات القيادات العسكرية المنتشرة عقب الضربة الإسرائيلية.

وفي النهاية، أكدت التدريبات لدى المسؤولين العسكريين طبيعة الضربة الإسرائيلية التي لا يمكن التكهن بها أو السيطرة عليها، وكذلك الرد الإيراني المحتمل.

وتقول الصحيفة إن أجهزة المخابرات الأميركية والإسرائيلية اتفقت بشأن التقدم الذي أحرزته إيران في تخصيب اليورانيوم، ولكنها اختلفت بشأن المدة الزمنية اللازمة لمنع إيران من بناء أسلحة نووية إذا ما عزمت طهران على المضي قدما في هذا الاتجاه.

وتعتبر "النظرة من الداخل" إحدى أهم تدريبات القيادة الوسطى للتخطيط، وتنفذ عادة مرتين كل عام لتقييم مدى استجابة مقرات القيادة ومسؤوليها في المنطقة لمختلف الحالات الحقيقية في العالم.

وقد استخدمت تلك الطريقة للاستعداد لشن حروب مختلفة في الشرق الأوسط، منها الحرب على العراق عام 2003.

المصدر : نيويورك تايمز

حول هذه القصة

دعا سيناتور ديمقراطي بارز إلى اعتماد خيار الحصار النفطي قبل التفكير في مهاجمة إيران، في وقت قالت فيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنها تشتبه في لجوء طهران إلى طمس أدلة تدينها في موقع نووي بارز.

قال الكاتب الأميركي ديفد إغناتيوس إن العقوبات ضد إيران أكثر جدوى وفاعلية من شن هجمات عسكرية ضد المنشآت النووية الإيرانية، وأوضح أن الولايات المتحدة وعدت بتفعيل حملة عقوبات ضد طهران، في سيبل تحاشي قيام إسرائيل بتوجيه ضربة عسكرية ضد إيران.

أكد وزير الدفاع الأذري صفر أبييف الاثنين أن بلاده لن تسمح لأي دولة باستخدام أراضيها لشن هجوم على إيران المجاورة، حسب ما نقلت وسائل إعلام إيرانية.

قالت صحيفة معاريف الإسرائيلية الخميس إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حصل على موافقة أغلبية وزراء الحكومة الأمنية المصغرة لضرب إيران، فيما ذكرت صحيفة روسية أن واشنطن طلبت من موسكو إبلاغ طهران أن أمامها فرصة أخيرة بشأن برنامجها النووي.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة