ترحيب حذر بتنازلات كوريا الشمالية


استهلت صحيفة تايمز البريطانية افتتاحيتها بأن التنازلات النووية الواضحة من جانب كوريا الشمالية يجب أن تلقى ترحيبا لكن في ذات الوقت التأكد من مصداقيتها.

وقالت الصحيفة إن الحكم الاستبدادي المطلق ونوايا الحكام الذين يترأسون هذه الممالك غالبا ما تكون غامضة بطبيعتها. ولهذا السبب فإن موافقة نظام كوريا الشمالية على تعليق تجارب صواريخها النووية والبعيدة المدى والنشاطات النووية الأخرى بما في ذلك تخصيب اليورانيوم قد لا تكون حقيقية كما يبدو ظاهريا.

ومع ذلك فإن توصيف إدارة أوباما لهذه الإجراءات بأنها "تقدم هام لكنه محدود" هو الرد الصحيح بالنبرة المناسبة. وبالسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمراقبة نشاطات تخصيب اليورانيوم في محطة يونغ بيونغ، فإن كوريا الشمالية بذلك قد تفسح المجال لاستئناف المباحثات الدولية السداسية لإنهاء البرنامج النووي للنظام الكوري.

وأشارت الصحيفة إلى أن السياسة النووية غير المسؤولة لكوريا الشمالية تمثل تهديدا مخيفا للأمن الدولي والمنطقة وسيكون من غير المبرر والتهور تصديق أهداف الرئيس الجديد كيم جونغ أون غير المدعومة. لكن تكلفة أي حكم خاطئ لا يمكن التنبؤ بها حيث إن ملايين الأرواح على المحك في كوريا الشمالية وجيرانها.

وحذرت الصحيفة من أن مفاوضات نزع السلاح مع دولة مثل هذه قد لا تكون غير ذات جدوى فقط ولكنها قد تكون خطيرة. فالمعلومات الواردة من كوريا الشمالية لا قيمة لها. وفي حين أن تخصيب اليورانيوم قد يتوقف في محطة واحدة فليس هناك ضمانات بشأن المنشآت الأخرى المجهولة.

وختمت الصحيفة بأن هذه الأمور أكثر من تحذيرات. فهذا النظام التائه والمتقلب ليس بشريك تفاوض يمكن التنبؤ به. والولايات المتحدة وحلفاؤها على صواب في ترحيبهم المشروط بالمرونة الواضحة في موقف كوريا الشمالية لكن ينبغي عليهم ألا يغالوا في النفوذ الدبلوماسي الذي يمتلكونه. فهناك قضية عملية وقوية، لمصلحة السلام والأمن، لاختبار صدق نظام كوريا الشمالية بدلا من انتقاصه. وليس هناك مجال للتغاضي عن الطغيان الوحشي والعبادة الممجوجة للأشخاص.

المصدر : تايمز

حول هذه القصة

حذرت كوريا الشمالية جارتها الجنوبية اليوم الأحد من أنها ستقصف بلا رحمة جزرا قرب المنطقة الحدودية المتنازع عليها، في حال انتهاك سول لمياهها الإقليمية أثناء تدريبات عسكرية وردت أنباء عن أنها ستبدأ في البحر الأصفر يوم غد.

20/2/2012

قال الممثل الأميركي الخاص للسياسة في كوريا الشمالية جلين ديفيز إن أحدث مفاوضات أجرتها الولايات المتحدة مع كوريا الشمالية منذ تولي الزعيم الكوري الشمالي الجديد كيم جونغ أون الحكم حققت تقدما طفيفا.

24/2/2012

توعدت كوريا الشمالية اليوم بشن “حرب مقدسة” مع اقتراب إجراء مناورات أميركية-كورية جنوبية مشتركة مقررة بين 27 فبراير/شباط و9 مارس/آذار، ووصفتها بأنها “إعلان حرب مقنع”. بينما وصف الجانب الأميركي محادثاته مع نظيره الكوري الشمالي بالصين أمس بالمفيدة.

25/2/2012

هونت الولايات المتحدة من تهديدات كوريا الشمالية بـ”شن حرب مقدسة” ردا على المناورات العسكرية المشتركة بين واشنطن وكوريا الجنوبية معتبرة أنها “كلام إنشائي مبالغ فيه”.

28/2/2012
المزيد من الدبلوماسية
الأكثر قراءة