ارتفاع مناسيب البحر يهدد سواحل أميركا

 
أظهرت دراسة حديثة أن نحو 3.7 ملايين مواطن أميركي يقطنون على بُعد أمتار قليلة عن موجات المد البحري، وبالتالي فهم معرضون لخطر الفيضانات الساحلية خلال العقود القادمة نظرا لارتفاع مناسيب مياه البحار والمحيطات بسبب ظاهرة الانحباس الحراري.

وتقول صحيفة نيويورك تايمز في عددها اليوم إن العلماء وجدوا أن وتيرة ذلك الارتفاع تتسارع بأكثر مما هو متوقع، فالفيضانات الساحلية التي كانت تحدث بمناسيب قلما ترتفع قد يتكرر حدوثها كل عدة سنوات بحلول منتصف القرن الحالي.

وتعتبر فلوريدا أكثر الولايات الأميركية المعرضة لخطر تلك الفيضانات، حيث يعيش نحو نصف سكانها تقريبا على مقربة من الجرف الصخري المنخفض الذي يغطي معظم أجزاء الولاية.

وكشفت الدراسة كذلك أن ولايات لويزيانا وكاليفورنيا ونيويورك ونيوجيرسي -على وجه الخصوص- ليسوا بمنأى عن ذلك الخطر، الذي قد يمس إلى حد ما كل المناطق الواقعة على السواحل الأميركية.

ونقلت الصحيفة عن بنجامين شتراوس –أحد أعضاء فريق العلماء الذي أجرى الدراسة- القول إن ارتفاع منسوب البحر أشبه بـ تسونامي خفي حيث يبدأ في حشد قوته "بينما نقف نحن مكتوفي الأيدي تقريبا".

وتُعد هذه الدراسة الخاصة بارتفاع مناسيب مياه البحر، والتي أجراها فريق العلماء بقيادة شتراوس لحساب إحدى المنظمات الأهلية المعنية بالمناخ، أكبر جهد يُبذل بهذا الخصوص على ما يبدو طوال عقود لتحديد نسبة السكان المعرضين لخطر ارتفاع مناسيب البحار.

وأعرب شتراوس عن أمله في أن تستنهض الدراسة الهمم لإعداد العدة لمواجهة ارتفاع مناسيب المحيطات، وبث الوعي لدى الرأي العام بشأن المخاطر التي تحدق بالمجتمع من جراء ما تنفثه البيوت الزراعية المحمية من غازات بالهواء.

وأشارت نيويورك تايمز إلى أن منسوب المحيط ظل يرتفع رويدا رويدا وبلا هوادة منذ أواخر القرن الـ19، وهو ما يعتبر من المؤشرات الدامغة على أن مناخ الكرة الأرضية يتغير.

المصدر : نيويورك تايمز

حول هذه القصة

أدت الفيضانات المفاجئة التي اجتاحت ولاية أركنسو الأميركية أمس الجمعة إلى مقتل 20 شخصا على الأقل في منطقة لإقامة المخيمات غربي الولاية خلال الليل، كما فقد 36 آخرون.

قال خبراء في التغير المناخي إن الأزمة المناخية التي يشهدها العالم حاليا من فيضانات في باكستان وحرائق في روسيا وانهيارات أرضية في الصين هي دليل على أن التوقعات بشأن الانحباس الحراري كانت صحيحة.

دعا عالم مناخ بارز بالولايات المتحدة الحكومة لتقديم دعمها من أجل الأبحاث التي تعنى بتأثير تغير المناخ على موارد المياه. وقال خبير إن العلماء لا يعرفون كم ستتغير موارد المياه في المستقبل؟

قال باحثون في البراكين وأخصائيون كيماويون إن الرماد البركاني ربما يدمر محركات الطائرات ويلوث مياه البحيرات العذبة، ولكنه قد يشكل سمادا للمحيطات بحيث يساعد كائنات نباتية دقيقة (العوالق) على النمو لتصبح بالتالي غذاء للحيوانات البحرية.

المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة