تايم: ظل القاعدة وصالح باليمن الجديد

قالت مجلة تايم الأميركية إن الاشتباكات الأخيرة بين القوات الحكومية وعناصر القاعدة في جنوبي اليمن تذكر بأن التمرد يلقي بظلاله على جهود البلاد لبناء نظام سياسي جديد.

فقد صاحب تولي الرئيس الجديد عبد ربه منصور هادي منصبه الجديد اشتباكات امتدت أربعة أيام وراح ضحيتها ما لا يقل عن 150 جنديا على أيدي "متمردين إسلاميين".

ورغم تعهد هادي بقتال القاعدة في شبه الجزيرة العربية، فإن من يوصفون بالجهاديين هم الذين باشروا الهجوم على المواقع العسكرية، وقتل الجنود وغير ذلك.

وفي الوقت الذي كانت فيه قوات مكافحة الإرهاب المدربة أميركيا تواجه قبائل المعارضة في العاصمة العام الماضي، وجدت الجماعات الجهادية فرصة أكبر للعمل في الجنوب.

وتقول المجلة إن ما تسمى بجماعة أنصار الإسلام المقربة من القاعدة، استفادت من تآكل سلطة الحكومة المركزية لتدمج نفسها في المدن والقرى في محافظة أبين، وتستغل تفشي الفقر واستياء السكان المحليين لنيل الدعم.

ويقول سعيد الفهدي -وهو أحد الصحفيين اليمنيين القلائل الذين سافروا إلى زنجبار حيث مقر أنصار الإسلام- إن معظم المسلحين من السكان المحليين، ويعيشون مع عائلاتهم، ولا يمكن التمييز بينهم، مضيفا أنه "لا يمكن هزيمتهم بالقنابل والرصاص، لأنهم يقاتلون من أجل كسب العقول والقلوب".

وتشير المجلة إلى أن العديد من اليمنيين يشعرون بالحيرة بشأن قدرة مجموعة صغيرة لا تتعدى المائة على شن هجمات تلحق أضرارا جسيمة.

أحد المسؤولين اليمنيين -اشترط عدم الكشف عن اسمه- يقول "ببساطة، الجنود في أبين يقبعون في الخطوط الأمامية منذ أشهر، فيفتقرون إلى الاهتمام والمعنويات المرتفعة"، مضيفا "لا نملك جيشا محترفا".

القوة المتنامية للقاعدة في الوقت الراهن تجعل صالح يبدو أكثر قوة

لاعبون آخرون
أما أخرون فيظنون أن ثمة لاعبين آخرين في الساحة، مشيرين إلى أن الهجمات الأخيرة تزامنت مع إعفاء هادي للقيادي العسكري مهدي مقولة، وهو أحد المقربين من الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، وقائد سابق للقوات الحكومية في جنوبي اليمن.

ورغم أن صالح غادر القصر الرئاسي، فإنه ما زال يترأس المؤتمر الشعبي العام الحاكم، ولديه أقارب في جميع أنحاء الطبقات العليا من الجيش وجهاز الأمن.

ويرى عبد الله الفقيه -وهو بروفيسور في السياسات بجامعة صنعاء- أن القوة المتنامية للقاعدة في الوقت الراهن تجعل صالح يبدو أكثر قوة.

وتعليقا على تعهد هادي بقتال القاعدة، حذر القاضي المعروف حمود الهتار -الذي كلف بإدارة برنامج إعادة تأهيل الجهاديين اليمنيين- من أن "الدم يجر إلى الدم".

وقال إن استخدام القوة يعزز منطق ومبررات القاعدة، متسائلا: إذا كانت الطائرات المسيرة ناجحة في القضاء على القاعدة، فهل كان الأميركيون سيواجهون مشاكل في أفغانستان وباكستان؟

وأضاف أن هادي يتصرف بضغط من الغرب، فهو يستخدم القوة بدون منطق. "إنه يقودنا إلى طريق خطر جدا".

المصدر : تايم

حول هذه القصة

قال مصدر عسكري إن السلطات اليمنية شنت حملة عسكرية ضد مسلحي تنظيم القاعدة، وأعلن التنظيم عن وفاة أحد قياداته، فيما أكد الرئيس عبد ربه منصور هادي أن العمليات التي استهدفت الجيش اليمني الأحد الماضي استهدفت "تقويض الأمن في عموم البلاد".

احتشد مئات الآلاف من أنصار الثورة اليمنية للتظاهر في ثلاثين ساحة في عموم محافظات اليمن في جمعة شعارها "الهيكلة وفاءً لشهداء الجيش والأمن"، في حين ناشد وجهاء قبليون الرئيس اليمني التدخل للإفراج عن 73 جنديا معتقلين لدى تنظيم القاعدة بمحافظة أبين.

قال مسؤول عسكري يمني الليلة الماضية إن "العديد من المتشددين" قتلوا في غارات جوية شنت على مواقع يشتبه في أنها لمقاتلين مرتبطين بتنظيم القاعدة في جنوب اليمن. وقد أعلن تنظيم القاعدة أن أحد قادته الإقليميين الكبار باليمن توفي إثر صراع مع المرض.

قتل عشرة على الأقل من عناصر تنظيم القاعدة في غارات جوية استهدفت مواقع بالبيضاء جنوب العاصمة اليمنية صنعاء. وجاءت الغارات في وقت أعلنت فيه القاعدة بجزيرة العرب وفاةَ أحد أبرز قيادييها، وهو محمد الحنق.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة