محللون: أمام إسرائيل عقبات لضرب إيران

r_An undated picture released by Iran's Army on November 20, 2010 shows an anti-aircraft missile, the S-200, being launched during a war game from an unknown location in Iran
undefined

اعتبر محللون ومسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) أن مهمة الغارة على المنشآت النووية الإيرانية ستكون كبيرة بالنسبة للطائرات الإسرائيلية التي ستواجه جملة من العقبات.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن الطيارين الإسرائيليين سيضطرون للتحليق ما يزيد على ألف ميل فوق أجواء غير صديقة، ولإعادة تزويد طائراتهم بالوقود في الجو، وللتصدي للدفاعات الإيرانية، ولاستهداف مواقع متعددة تحت الأرض في وقت واحد، فضلا عن استخدام أكثر من مائة طائرة.

وأشارت إلى أن هذا التقييم جاء من مسؤولين عسكريين أميركيين ومحللين مقربين من البنتاغون قالوا إن الهجوم الإسرائيلي الذي يهدف إلى تقويض البرنامج النووي الإيراني سيكون عملية كبيرة ومعقدة.

وأضافوا أن ذلك يختلف عن الضربات "الجراحية" التي شنتها إسرائيل على ما قيل إنه موقع المفاعل النووي السوري عام 2007، ومفاعل تموز (أوزيراك) في العراق عام 1981.

الفريق ديفد ديبتولا -الذي تقاعد العام الماضي من القوات الجوية بعد أن خطط لحملات 2001 في أفغانستان وحرب الخليج 1991- قال إن المهمة ليست بهذه السهولة.

قلق
وفي مؤشر على القلق الأميركي من شن إسرائيل هجوما على إيران، التقى مستشار الأمن القومي الأميركي توم دونيلون يوم الأحد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بعد يوم من تحذير رئيس الأركان المشتركة مارتن ديمبسي من أن الضربة الإسرائيلية في الوقت الراهن ستكون "مزعزعة للاستقرار".

وفي هذا الإطار قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ "ليس من الحكمة في شيء أن تقوم إسرائيل الآن بهجوم على إيران".

وأشارت نيويورك تايمز إلى أن الخطوط العريضة المحتملة لهجمة إسرائيلية باتت مصدر جدل في واشنطن، حيث أخذ بعض المحللين يتساءلون عما إن كانت إسرائيل تملك القدرة العسكرية اللازمة لتنفيذ المهمة.

ويخشى المحللون أن تضطر الولايات المتحدة إلى المشاركة لإنهاء العملية، وهو ما يتطلب منها أسابيع للقيام بذلك رغم ما تملكه من ترسانة عسكرية أكبر، كما يخشون أن تقوم إيران برد انتقامي.

من المشكلات التي قد تواجه الهجمات الإسرائيلية أن الصواريخ الإيرانية قد تدفع الطائرات الحربية الإسرائيلية للمناورة، وهو ما يضطرها لاستخدام ذخيرتها قبل أن تصل إلى أهدافها

عقبات
وكان مدير وكالة المخابرات المركزية في الفترة ما بين 2006 و2009 مايكل هايدن قال الشهر الفائت إن الهجمات الجوية التي تستطيع أن تقوض البرنامج النووي الإيراني "بعيدة عن قدرات إسرائيل"، عازيا ذلك إلى المسافة التي ستقطعها الطائرات لتنفيذ المهمة.

وبما أن إسرائيل ستسعى إلى استهداف المواقع النووية الرئيسية الأربعة في إيران، فإن المشكلة -حسب محللين عسكريين- تكمن في كيفية الوصول إليها.

فهناك ثلاثة مسارات محتملة: إلى الشمال من تركيا، وإلى الجنوب من السعودية، أو المسار الذي يمر عبر الأردن والعراق.

ويقول محللون إن الممر عبر العراق هو المرجح لأن ذلك البلد لا يملك الآن قوات دفاعية جوية، وأن الولايات المتحدة لم تعد ملتزمة بعد ديسمبر/كانون الأول الماضي بتوفير الحماية الجوية.

أما المشكلة الثانية -بعد سماح الأردن بالمرور- فهي المسافة. فإسرائيل ستضطر لاستخدام طائرات خاصة للتزويد بالوقود، ولكن تل أبيب لا تملك ما يكفي من هذه الطائرات التي تحتاج هي أيضا إلى حماية، الأمر الذي يتطلب طائرات مقاتلة أخرى.

والمشكلة الأخرى هي أن الصواريخ الإيرانية قد تدفع الطائرات الحربية الإسرائيلية للمناورة وهو ما يضطرها لاستخدام ذخيرتها قبل أن تصل إلى أهدافها.

كما أن إيران قد ترد بإطلاق صواريخ على إسرائيل فتفتح جبهة جديدة في الشرق الأوسط.

المصدر : نيويورك تايمز

حول هذه القصة

بدأت القوات الإيرانية اليوم مناورات حربية في منطقة جاهروم في جنوب البلاد. وتأتي هذه المناورات عقب أخرى أجرتها طهران خلال الشهرين الماضيين وسط توترات بينها وبين القوى الغربية على خلفية النزاع حول البرنامج النووي الإيراني.

4/2/2012

تتوقع مجلة نيوزويك نشوب ما سمتها حرب “الأيام الستة” الجديدة بين إسرائيل وإيران، وقالت إنه ليس هناك من أسباب تحول دون شن تل أبيب هجمات جوية على المنشآت النووية الإيرانية.

7/2/2012

قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن شبح الحرب الذي يخيم على أجواء الشرق الأوسط من شأنه تبديد آمال المنطقة بالسلام، خاصة وأن أهالي المنطقة لا يزالون يحتفلون بسقوط الأنظمة الطاغية ويحلمون ببدء حقبة جديدة من الديمقراطية.

12/2/2012

قالت صحيفة واشنطن تايمز إن محللين في شؤون الشرق الأوسط يعتبرون أن ثمة تصعيدا في “حرب الظل” بين إسرائيل وإيران، مشيرة إلى أن موجة “الحوادث الإرهابية” التي تقع في زوايا بعيدة من العالم بدأت تؤرق المسؤولين الأميركيين.

17/2/2012
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة