أهي "حرب ظل" بين إيران وإسرائيل؟

Iranian worshippers carry the coffin of Iranian nuclear scientist Mostafa Ahmadi-Roshan, who was killed in a bomb blast in Tehran on January 11, during his funeral after Friday prayers in Tehran January 13, 2012.
undefined

قالت صحيفة واشنطن تايمز إن محللين في شؤون الشرق الأوسط يعتبرون أن ثمة تصعيدا في "حرب الظل" بين إسرائيل وإيران، مشيرة إلى أن موجة "الحوادث الإرهابية" التي تقع في زوايا بعيدة من العالم بدأت تؤرق المسؤولين الأميركيين.

وتسرد الصحيفة بعض الأمثلة على تلك الحوادث منها تفجير سيارة تابعة للسفارة الإسرائيلية في دلهي، وإحباط محاولة في تبليسي يوم الاثنين، بالإضافة إلى تفجير قنبلة في بانكوك أمس يشتبه في ضلوع إيراني في العملية.

وتشير الصحيفة إلى أن تلك الحوادث تأتي بعد هجمات استهدفت إيرانيين خلال العامين الماضيين، ولكن أسلوب الهجوم في دلهي -الذي استخدم فيه راكب دراجة قنبلة لاصقة بجسم السيارة-  يحمل تشابها كبيرا مع واقعة اغتيال عالم نووي إيراني الشهر الفائت في طهران.

ويعلق أستاذ التاريخ في جامعة تل أبيب أوزي رابي على تلك الأحداث قائلا إن "ذلك جزء مما نسميه حرب الظل"، موضحا أن "ذلك يعني أن أشياء تستخدم وتنفذ من قبل دول لا تترك أي أثر".

وأضاف أن استعداد إيران لتوظيف أساليب حرب الظل ضد إسرائيل يعكس أن الجمهورية الإسلامية تفتقر إلى الخيارات للرد على الضغط الغربي.

فالإيرانيون -والكلام لرابي- لا يستطيعون أن يردوا بإغلاق مضيق هرمز لأن ذلك سيكون سببا لشن الغرب حربا على طهران، كما أنهم لا يستطيعون أن يأمروا حزب الله بضرب إسرائيل من لبنان لأن تل أبيب ستنتقم.

وتعليقا على التشابه في الأسلوب بين هجومي الهند وطهران، قال رابي إن إيران تبعث برسالة مفادها "أننا نستطيع أن نصيبكم بمثل ما تصيبوننا به في بلادنا، وإذا ما استخدمتم الوكلاء فإننا نستطيع ذلك أيضا".

رغم أن الإيرانيين والإسرائيليين ينفون مسؤوليتهم عن الحوادث المتبادلة، فإن شبح حرب الوكالة تؤجج التوتر القائم بشأن برنامج إيران النووي 

قلق أميركي
وكان المسؤولون الأميركيون قد أدانوا الهجمات التي وقعت هذا الأسبوع، ولكنهم لم يعلنوا صراحة تأييدهم لتأكيدات القادة الإسرائيليين بأن إيران تقف خلف هجمات الهند وجورجيا وتايلند.

وأشارت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فكتوريا نولاند إلى أن هذه الأحداث تأتي في أعقاب هجمات أخرى استهدفت المصالح الإسرائيلية والغربية، بما فيها الهجوم في أذربيجان "برعاية إيرانية" وقبله هجوم في تايلند يعتقد أن حزب الله كان وراءه.

وقالت المتحدثة إن المسؤولين الأميركيين يشعرون بالقلق من "تصعيد هذه الهجمات".

وكانت السلطات التايلندية قد اعتقلت لبنانيا يشتبه في ارتباطه بحزب الله بتهمة التأمر على شن هجوم على سياح.

وفي يناير/كانون الثاني الماضي، اعتقلت أذربيجان ثلاثة رجال بتهمة الضلوع في التخطيط لهجمات على إسرائيليين يعملون في مدرسة يهودية بباكو.

ورغم أن الإيرانيين والإسرائيليين ينفون مسؤوليتهم عن الحوادث المتبادلة -والكلام للصحيفة- فإن شبح حرب الوكالة تؤجج التوتر القائم بشأن برنامج إيران النووي.

من جانبها قالت باربارا سلافين من المجلس الأطلسي للسياسات الخارجية -وهو معهد بحثي في واشنطن- إن ثمة أدلة وفيرة تدل على أن حربا في الخفاء تجري بين إسرائيل وإيران، وتعود هذه الحرب إلى زمن طويل.

ولدى إشارتها إلى أهمية توقيت الهجمات، قالت سلافين إنها وقعت خلال أسبوع يشهد ذكرى مقتل عنصرين رئيسيين في حزب الله، أحدهما عباس الموسوي الذي قتل بهجوم مروحية إسرائيلية عام 1992، وعماد مغنية عام 2008.

وقالت إن حزب الله كان يحاول الانتقام منذ سنوات، وإن توقيت هجوم الهند يوحي بالترابط، ولكن ما هو جديد وأكثر خطورة هو أن إيران لديها برنامج نووي متقدم وأن خمسة من علمائها النوويين اغتيلوا في السنوات الأخيرة، وسط اعتقاد إيراني بأن إسرائيل وراء ذلك.

المصدر : واشنطن تايمز

حول هذه القصة

An Iranian war-boat fires a missile during the "Velayat-90" navy exercises in the Strait of Hormuz in southern Iran on December 30, 2011. Iran, which has been carrying out war games in the Strait of Hormuz over the past week, has said that "not a drop of oil" would pass through the strait if Western governments

قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن شبح الحرب الذي يخيم على أجواء الشرق الأوسط من شأنه تبديد آمال المنطقة بالسلام، خاصة وأن أهالي المنطقة لا يزالون يحتفلون بسقوط الأنظمة الطاغية ويحلمون ببدء حقبة جديدة من الديمقراطية.

Published On 12/2/2012
r_Turkey's Foreign Minister Ahmet Davutoglu speaks during a news conference in Ankara September 2, 2011. Davutoglu said on Friday Turkey was reducing its diplomatic presence in Israel and suspending military agreements after details emerged of a U.N.

نسبت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور إلى وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو قوله إن الوقت لم يمض بعد على إجراء مفاوضات بين الغرب وطهران بشأن البرنامج النووي الإيراني.

Published On 11/2/2012
Iranian President Mahmoud Ahmadinejad (R) greets his Syrian counterpart Bashar al-Assad during a welcoming ceremony for the latter in Tehran on October 02, 2010. AFP PHOTO/ATTA KENARE

قال الكاتب سيمون تيسدال إن الرئيس السوري بشار الأسد يقدم لإيران ما وصفها بمنصة الوثب إلى المنطقة العربية في الشرق الأوسط، وإن طهران تسعى للاحتفاظ بنظام الأسد الموالي لها، ولاستمرار سيطرتها على سوريا.

Published On 9/2/2012
AFP/ (FILES) A female Russian technician checks equipment inside the Bushehr nuclear power plant, in the Iranian Persian Gulf port of Bushehr, 1200 Kms south of Tehran, 03 April 2007.

تساءلت صحيفة واشنطن تايمز الأميركية عن الخيار الأميركي القادم المحتمل بشأن الأزمة النووية الإيرانية، وقالت إن الظروف السياسية التي تفرضها انتخابات الرئاسة الأميركية المقبلة قد تزيد من احتمالات قيام إسرائيل بتوجيه ضربة عسكرية للبرنامج النووي الإيراني.

Published On 9/2/2012
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة