سوريون يعودون من الأردن للقتال ببلادهم

أوردت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية أن بضعة آلاف من اللاجئين السوريين المنفيين في الأردن غادروها في الأسابيع الأخيرة للالتحاق بالثوار في وطنهم الأصلي.

وطبقا لنشطاء سوريين ومسؤولين أردنيين، فإن مغادرة هؤلاء اللاجئين أفرغت مئات المنازل والشقق والخيام في المفرق ومدن في شمالي الأردن من قاطنيها.

وذكر مسؤولون أمنيون أردنيون -رفضوا الكشف عن هوياتهم- أن نحو ثمانية آلاف سوري من جملة 250 ألف لاجئ سوري في الأردن، عبروا الحدود عائدين إلى سوريا خلال الأيام العشرة الأخيرة وحدها.

وبحسب ناشطين في سوريا والأردن، فإن العودة المفاجئة لهؤلاء تجيء استجابة لنداء وجهه المجلس العسكري للثوار مطلع ديسمبر/كانون الأول الجاري لتعزيز قواته بمزيد من المقاتلين.

وقال هؤلاء النشطاء إن استجابة اللاجئين في الأردن كانت أكبر لأن المليشيات الموالية للرئيس بشار الأسد في لبنان منعت أعدادا مماثلة من العودة، غير أن العديد من السوريين في تركيا قد انخرطوا بالفعل في القتال الدائر في وطنهم.

وقال ثوار سوريون إن النداء من أجل مزيد من القوات يأتي في وقت تدخل فيه المعارضة مرحلة حاسمة في الصراع الممتد لأشهر مع اقتراب مقاتليها من قلب دمشق حيث تمكنوا من السيطرة على العديد من القواعد العسكرية وصد هجمات مضادة على معاقلهم في حلب ومدينة درعا الجنوبية وريف دمشق.

وأكد أبو هاني درعاوي -أحد منسقي الجيش السوري الحر والتي استقبلت كتائبه في درعا معظم العائدين من الأردن- أن المملكة الهاشمية باتت اليوم "مصدرنا الأول للقوى البشرية".

وذكر نشطاء أن من بين العائدين من الأردن مئات من الأطباء والممرضات والمحامين والمهندسين الذين يتوقون لإعادة بناء ما دمرته الحرب في وطنهم.

المصدر : إندبندنت

حول هذه القصة

قالت مصادر في المعارضة السورية إن اجتماعات مكثفة جرت في الأردن بين بعض الرموز العسكرية المعارضة لنظام الرئيس بشار الأسد أفضت إلى الاتفاق على توحيدها في إطار جيش وطني سوري يقوم على مجالس عسكرية بالمحافظات.

قال مسؤول أردني إن مخيم الزعتري الذي يقع في محافظة المفرق شمال المملكة على مقربة من الحدود السورية، بات يضم أكثر من أربعين ألف لاجئ سوري. وأشار إلى أن 598 لاجئا سورياً جديدا دخلوا الأراضي الأردنية مساء الأحد.

سيطر الجيش السوري الحر على الحدود السورية مع الأردن خاصة بين مركزي الحدود بمنطقتي درعا ونصّيب، حيث أظهرت صور وتسجيلات خاصة بالجزيرة والجزيرة نت سيطرة كتيبة اليرموك على أجزاء كبيرة من الشريط الحدودي، بينما لا يزال الجيش النظامي يستحوذ على المركزين الحدوديين.

لا يقتصر التسلل من الأردن إلى سوريا على المنتمين إلى التيارات الجهادية السلفية، ولكن هناك أطباء و عاملون في مجال الإغاثة الإنسانية أقدموا على ذلك للمساعدة في علاج السوريين.

المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة