الأسد قد يرحل ولكن أزمات سوريا باقية

A Syrian refugee woman holds her child in the refugee camp of Bab El Salama, between the Syrian town of Azaz and the Turkish town of Kilis, December 24, 2012. REUTERS/Muzaffar Salman (SYRIA - Tags: CONFLICT)
undefined

قالت صحيفة لوس أنجلوس الأميركية إنه في الوقت الذي تترسخ فكرة قرب رحيل الرئيس السوري بشار الأسد أكثر فأكثر، يقول دبلوماسيون مقيمون في المنطقة إن الأوضاع التي آلت إليها المدن السورية تنبئ بمستقبل صعب حتى بعد رحيل الرئيس.

ويرجع الدبلوماسيون هذه الأفكار إلى اتخاذ المعارك حول المدن الرئيسية مثل دمشق وحمص وحلب طابعا فئويا، وهو ما جاء في تقرير المحققين التابعين لأمم المتحدة مؤخرا.

وقالت الصحيفة إن وحدات المعارضة المسلحة من المتدينين قد بدأت تحقق مكاسب على الأرض، وبالتالي ترسيخ مكانتها بين هيكل حكومة الظل التي من المتوقع أن تتسلم مقاليد الحكم في حال إزاحة الأسد إما بقتله أو بنفيه.

وتعاني سوريا اليوم أزمة حقيقية وبلغ عدد الذين تركوا ديارهم هربا من الحرب قرابة مليوني شخص، معظمهم اضطروا إلى الانتقال إلى مدن سورية أخرى أكثر أمنا، بينما لجأ مئات الآلاف إلى الخارج ويعيشون في مخيمات تفتقر إلى مقومات الحياة المريحة.

من جهة أخرى، فقد شمل الدمار المؤسسات الطبية في المدن التي تشهد مواجهات مسلحة، ودمرت المشافي والمراكز الصحية، الأمر الذي أدى إلى ترك حوالي 150 ألف جريح بدون رعاية طبية مناسبة.

سيبقى المجتمع الدولي قلقا من احتمال استخدام النظام لتلك الترسانة إما لترهيب السكان في مناطق معينة، أو لكسر حلقة الوصل بين الناس والمعارضة المسلحة أو لتغيير وضع المعركة على الأرض

ورأت الصحيفة أنه في حال توقف القتال، فستبرز مشكلة هوية المتحكم في تدفق المساعدات وتوزيعها على الأقليات وأولئك الذين فقدوا دورهم وأحباءهم في الحرب، الأمر الذي سينتج عنه عداءات ومواجهات جديدة.

ولعل أكثر المؤشرات الباعثة على القلق هو يأس القوات التابعة لنظام الأسد في ضوء تعرضها لخسائر متتالية وفقدانها لكثير من المناطق المتنازع عليها، والأدهى فإن النظام قد بدأ يتعرض لهزات وانتكاسات حتى في المناطق التي كان ينظر إليها على أنها معاقل تقليدية للنظام ومؤيديه.

واعتبرت الصحيفة أن من مؤشرات حالة اليأس التي يعاني منها النظام هي استخدامه صواريخ سكود أرض أرض لدك مواقع حول حلب وفي مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين. الأمر الثاني هو إعادة نشر الترسانة الكيمياوية للنظام، الأمر الذي قد يعني واحدا من أمرين أو كلاهما: إعادة تذكير العالم بنقاط قوة النظام، أو الاستعداد لاستخدام الورقة الأخيرة في معركة الحسم.

وعلى الصعيد السياسي، فإن مهمة المبعوث الأممي والعربي المشترك الأخضر الإبراهيمي لا تبشر بالخير، وقد وصف الوضع في سوريا بأنه "مقلق"، ولا يبدو أن هناك أي مؤشرات لحل سياسي خاصة في ظل استمرار الإعلام السوري ترديد تعهدات الأسد بشأن ما يصفه "حماية سيادة واستقلال الوطن" ودفاعه عن وضعه كرئيس للبلاد بعد 21 شهرا من المعارك مع المعارضة المسلحة.

وتساءلت الصحيفة عن رد فعل نظام الأسد إذا ما اقتربت المعركة من معقله في العاصمة أو المناطق العلوية في الساحل السوري على البحر المتوسط.

ونقلت الصحيفة بهذا الخصوص عن جيفري وايت من وكالة الاستخبارات الدفاعية والذي وصفته الصحيفة بأنه خبير بالشأن السوري قوله "تمثل الترسانة الكيمياوية السورية عامل تغيير محتمل. قبل أسابيع قليلة، بدا النظام وكأنه يستعد لزج هذا السلاح في المعركة حول دمشق. وحتى لو تراجع النظام عن هذا التكتيك، سيبقى المجتمع الدولي قلقا من احتمال استخدام النظام لتلك الترسانة إما لترهيب السكان في مناطق معينة، أو لكسر حلقة الوصل بين الناس والمعارضة المسلحة أو لتغيير وضع المعركة على الأرض".

ورجح وايت رحيل الأسد خلال أسابيع أو أشهر على أبعد تقدير، خاصة بعد فقدان القوات النظامية المسلحة القدرة على شن هجمات مؤثرة وتكبدها قتلى بمعدل ألف يوميا.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز

حول هذه القصة

Syrian President Bashar al-Assad (R) speaks with with Russian Foreign Minister Sergey Lavrov during their meeting in Damascus February 7, 2012. Lavrov began talks with Assad on Tuesday by saying Moscow wants Arab peoples to live in peace and the Syrian leader is aware of his responsibility, Russian news agency RIA reported.

تشير تقديرات إسرائيلية إلى أن روسيا قررت وقف معظم الأعمال التي تساعد نظام الرئيس السوري بشار الأسد على البقاء، لكنها مع ذلك تسانده ضد العقوبات الدولية. وذكرت صحيفة معاريف أن تقديرات إسرائيلية تفيد بأن موسكو أصبحت تعتقد بأن مستقبل الأسد “بات خلفه”.

Published On 23/12/2012

نشرت مجلة فورين بوليسي الأميركية مقالا تناول ما تسميه ظاهرة الجهاديين ومشكلة “المتطرفين” الذين تخشاهم الولايات المتحدة في حال سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد. ويرتكز الموضوع على جولة ميدانية قام بها الكاتب حسان حسان في مناطق دير الزور شرق سوريا.

Published On 23/12/2012
Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu gestures during his joint a press conference with Czech Prime Minister Petr Necas (unseen) on May 17, 2012 at government headquarter in Prague. AFP

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن تل أبيب وحلفاءها يستعدون لانهيار نظام الرئيس بشار الأسد في سوريا. ونقلت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية عن نتنياهو قوله في الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء، إن سقوط النظام ستكون له تبعاته على ترسانة الأسلحة الكيمياوية السورية.

Published On 24/12/2012
عشرات القتلى والجرحى في قصف جوي على مخبز في مدينة حلفايا بريف حماة

يسارع نشطاء المعارضة السورية بالتخطيط لمواجهة مرحلة ما بعد سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد، خاصة في ظل الفوضى العارمة المتوقعة عند انهيار النظام، والمخاوف التي تنتاب أنصار التعددية والديمقراطية لاعتقادهم بأنهم خاسرون.

Published On 25/12/2012
المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة