أميركا تتدخل عند استخدام الأسد الكيمياوي


كشف استطلاع للرأي أن الأميركيين يرفضون أي تدخل عسكري خارجي مباشر في "الحرب الأهلية" المستعرة في سوريا، ولكنهم مستعدون للتدخل في حال قام نظام الرئيس السوري بشار الأسد باستخدام الأسلحة الكيمياوية ضد الشعب السوري أو فقد السيطرة عليها.

ويشير الاستطلاع الذي أجرته الصحيفة بالاشتراك مع محطة أي بي سي الأميركية إلى أن 47% من المستطلعة آراؤهم يعارضون الخطوة التي قامت بها إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، والمتمثلة في الاعتراف الأميركي بالائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، في مقابل 29% ممن يؤيدونها، مضيفة أن ربع المستطلعة آراؤهم لم يبدوا رأيا في المسألة.

ويقول حوالي ثلاثة أرباع الأميركيين إنه لا يجب على الولايات المتحدة التدخل عسكريا في سوريا، ولكن 17% من الأميركيين يؤيدون التدخل العسكري الأميركي من أجل وقف حمام الدم المتدفق في سوريا.

أوباما حذر في أغسطس/آب الماضي الأسد بشأن الأسلحة الكيماوية في سوريا، واعتبر أن استخدامها يمثل خطا أحمر، ويتطلب اتخاذ الولايات المتحدة إجراءات عسكرية على الأرض السورية

وتضيف صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن 62% من الأميركيين يؤيدون تدخلا عسكريا أميركيا مشروطا في سوريا، وذلك إذا كان هدفه فرض حظر طيران عن طريق طائرات أميركية، وأن 70% من الأميركيين يؤيدون التدخل العسكري الأميركي في سوريا إذا استخدم نظام الأسد الأسلحة الكيمياوية ضد الشعب السوري أو فقد سيطرته عليها.

خط أحمر
وأشارت الصحيفة إلى أن أوباما حذر في أغسطس/آب الماضي الأسد بشأن الأسلحة الكيماوية في سوريا، واعتبر أن استخدامها يمثل خطا أحمر، ويتطلب في المقابل اتخاذ الولايات المتحدة إجراءات عسكرية على الأرض السورية.

كما يشير الاستطلاع إلى أن 70% من الأميركيين يؤيدون تدخلا عسكريا أميركيا في سوريا في حال هاجم الأسد إحدى الدول المجاورة من حلفاء أميركا.

وأشارت الصحيفة إلى أن وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا وافق الأسبوع الماضي على نشر 400 عسكري أميركي من أجل تشغيل وحدتي صواريخ باتريوت على الأراضي التركية قرب الحدود مع سوريا، مضيفة أن هذه الصواريخ يمكن أن تستخدم لدعم حظر جوي محتمل.
المصدر : واشنطن بوست

حول هذه القصة

حذر محققون من الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان من أن الصراع في سوريا أصبح مقسما على أسس طائفية، الأمر الذي يضع الأقلية العلوية الحاكمة في مواجهة مع الأغلبية السنية، في ظل وجود مقاتلين أجانب يساندون طرفي النزاع.

حذر نواب بمجلس العموم (البرلمان) البريطاني حكومة بلادهم من أن أي تدخل مباشر في الحرب الأهلية الدائرة في سوريا من أجل إسقاط الرئيس بشار الأسد، سيكون تصرفاً غير قانوني في غياب قرار من الأمم المتحدة.

نفى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سعي بلاده لإبقاء الرئيس السوري بشار الأسد بأي ثمن، وأكد أن موسكو تسعى فقط لتجنب حرب أهلية مستدامة. ويتزامن ذلك مع اقتراح إيراني بتشكيل حكومة انتقالية في سوريا، وتكهنات تركية بقرب انتهاء حقبة النظام السوري الحالي.

قتل 22 شخصا في سوريا اليوم حسبما أفادت به الشبكة السورية لحقوق الإنسان. وكانت أحياء في دمشق قد شهدت اشتباكات حتى وقت متأخر من يوم أمس بين الجيشين الحر والنظامي.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة