صحف مصرية تركز على حجم الإقبال

شرين يونس-القاهرة

ركزت صحف مصر في تغطيتها للمرحلة الأولى من الاستفتاء على مشروع  الدستور الجديد على حجم الإقبال وما سجل من مخالفات -حسب المعارضة- في المحافظات العشر التى أجري فيها الاستفتاء أمس السبت.

وكتبت جريدة الأهرام المسائي أن "الشعب ينتصر للدستور"، وقالت إن النتائج شبه النهائية للمرحلة الأولى تشير إلى أن نسبة التصويت بـ"نعم" بلغت 58.9% و بـ"لا" 41.1% .

وعنونت جريدة الأخبار صفحتها الأولى بـ"الشعب ينحاز للديمقراطية"، وكتبت أن المرحلة الأولى من الاستفتاء على مشروع الدستور "نجحت بامتياز"، مشيرة إلى أن المؤشرات الأولى تفيد بالاتجاه إلى "نعم".

ودفع الإقبال الكبير على التصويت باللجنة العليا للانتخابات إلى تمديد فترة التصويت ساعتين إلى التاسعة مساء ثم ساعتين إضافيتين حتى الحادية عشر مساء، على أن يستمر التصويت حتى آخر ناخب فى حالة وجود ناخبين أمام اللجان.

طوابير للتصويت في الجولة الأولى للاستفتاء (دويتشه فيلله)

ولضمان الشفافية ألزمت اللجنة رؤساء اللجان الفرعية بإبراز بطاقات الهوية لمن يطلب من الناخبين للتأكيد على أن الاستفتاء يجري تحت إشراف قضائي كامل، فيما لم تتلق اللجنة أية مخالفات للدعاية للتصويت بنعم أو لا، سواء داخل اللجان أو في محيط 200 متر خارجها.

وقال الكاتب أحمد رجب إنه "من المهم أن يكون الدستور كامل الأوصاف، والأهم أن يكون نافذ الأحكام، حيث اعتدنا على عدم احترام القانون وأحللنا محله العنف"، متمنيا أن تكون بداية العمل بالدستور هي نهاية إجازة القانون.

مخالفات 
فيما كتبت جريدة "الشروق" عنوانها الرئيسي أن الشعب يختار الصندوق، مشيرة إلى أن الاستفتاء جرى في ظل سباق محموم بين المؤيدين والمعارضين.

وأشارت الصحيفة إلى "تجاوزات عديدة" في بعض اللجان الانتخابية رصدتها غرف عمليات مراقبة الاستفتاء الحكومية والتابعة للمنظمات الحقوقية والمجتمع المدني، من بينها تأخر فتح اللجان، وتوجيه الناخبين وشكوك في هوية القضاة في الكثير من اللجان.

وتبين لغرفة عمليات نادي القضاة مشاركة أحد أعضاء حركة "قضاة من أجل مصر" في الإشراف على الاستفتاء، وهو ما يخالف تأكيدات مدير التفتيش القضائي بعدم مشاركة أعضاء الحركة نظرا لانتمائهم لفصيل سياسي معين، في إشارة إلى الإخوان المسلمين.

بينما ذكرت مؤسسة "عالم واحد للتنمية" أن من بين المخالفات منع المراقبين حاملي تصاريح المراقبة من ممارسة مهامهم، ومصادرة تفويضات المراقبة منهم، فضلا عن إدعاء تزويرها من قبل قوات الشرطة التى تؤمن اللجان، كما منع ناخبون من الإدلاء بأصواتهم في عدد من اللجان، ورصد أيضا وجود أوراق اقتراع غير مختومة وصناديق لا يوجد عليها شمع أحمر، إضافة لوجود ملتحين ومنتقبات داخل اللجان وخارجها لتوجيه الناخبين للتصويت بنعم.

من ناحية أخري اتهمت غرفة عمليات الإخوان المسلمين الكنيسة بحشد الراهبات للتصويت فيما رصدت "جبهة الإنقاذ الوطني"، 52 مخالفة في سبع محافظات، أبرزها توجيه المواطنين للتصويت بنعم، وغياب القضاة عن بعض اللجان.

مصرية تدلي بصوتها في القاهرة (وكالة الأنباء الأوروبية)

خارطة طريق
ودعت الأهرام في افتتاحيتها إلى ضرورة تكاتف جميع القوى السياسية للخروج من حالة الانقسام والتعصب، انطلاقا من تقبل نتائج الاستفتاء، أيا ما كانت، والعودة إلى الحوار الجدي للوصول إلى خارطة طريق تضمن انطلاق مصر إلى مرحلة جديدة بدلا من الدائرة المفرغة التى ندور فيها منذ قيام الثورة وحتى الآن.

ولفتت الصحيفة القومية إلى أهمية وجود ميثاق شرف فاعل يضمن حيادية وموضوعية كل وسائل الاتصال الجماهيري "حتى لا يترك الرأي العام فريسة لوجهات نظر محددة، مع ضرورة إخراج المساجد من دائرة التجاذبات السياسية، وأن يتفرغ الدعاة لحث المواطنين على المشاركة السياسية والالتزام بقيم الإسلام في جميع مناحي الحياة، فيما على الدولة القيام بدورها الأمني في حماية جميع المؤسسات".

وكتب رئيس تحرير جريدة الحرية والعدالة أن الإقبال الواسع على لجان التصويت يعطي دلالات مهمة لكل القوى والتيارات السياسية، منها "إننا أمام شعب قرر أن يحتكم للصندوق باعتباره الوسيلة الوحيدة المعتمدة والشرعية، وهو ما يعني أن خيار الديمقراطية بات مستقرا عند الناس".

الدلالة الثانية أن الشعب المصري يميل إلى التعبير السلمي عن رأيه، وأن الشعب يرغب بطبيعة الحال فى الاستقرار دون أن تدفعه تلك الرغبة فى التنازل عن ثوابته دون أن تمنعه من الحفاظ على حقوقه والاستمساك بمبادئه.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

يبدو أن التقارب في نتائج الاستفتاء على مسودة الدستور المصري سيد الموقف، فالنتائج الأولية غير الرسمية للمرحلة الأولى أظهرت أن الفارق بين المؤيدين والمعارضين تتجاوز ثلاث عشرة نقطة مئوية بالمحافظات العشر التي أجريت فيها عمليات الاستفتاء (56.9% "نعم" و43.1% "لا").

يستغل مصريون يوم الاستفتاء وغيره من التجمعات لكسب الرزق، مثلما هو حال الفتى محمد جلال الذي يقوم ببيع أكواب الشاي الساخن والمياه للناخبين الواقفين في الطابور لساعات طويلة.

اقتحم مجهولون مساء السبت المقر الرئيسي لحزب الوفد في حي الدقي بالقاهرة وأضرموا النار فيه. وبينما اتهم الحزب أنصار المرشح الرئاسي السابق حازم صلاح أبو إسماعيل بالهجوم وحملوا الرئيس المصري محمد مرسي مسؤوليته، نفى أبو إسماعيل على موقع فيسبوك علمه بما حدث.

رغم سوء الأحوال الجوية التي توقعها المصريون ببداية الشتاء وانخفاض درجة الحرارة، شهدت اللجان الانتخابية للتصويت على أول دستور مصري للبلاد بعد ثورة 25 يناير إقبالا كبيرا من كبار السن والسيدات مع اضطرارهم للوقوف ساعات طويلة.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة