ماذا يريد الأسد من إطلاق سكود؟

 
ورد في تقرير لصحيفة نيويورك تايمز أن قوات النظام السوري أطلقت عدة صواريخ من طراز سكود على الثوار لأول مرة منذ اندلاع الانتفاضة الشعبية هناك قبل نحو 22 شهرا.

وفي معرض تعليقها على الخبر، وصفت صحيفة أميركية أخرى هي واشنطن بوست نقلا عن محللين، تلك الصواريخ بأنها غير دقيقة لكنها مؤذية، قائلة إن سوريا تملك زهاء 700 صاروخ منها حيث يبلغ مدى الواحد 440 ميلا، أي ما يعادل المسافة من شمال سوريا إلى العاصمة التركية أنقرة.

على أن الأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن بالإمكان تزويد تلك الصواريخ بأسلحة كيمياوية، وهي ما تملك منه سوريا مخزوناً مقدراً.
 
وتتساءل واشنطن بوست عن مغزى تلك الخطوة التي أقدم عليها النظام بالنسبة للصراع في سوريا؟
من الصعب -تقول الصحيفة- تفسير ذلك، إن صواريخ سكود تُعد خيارا غريبا إلى حد ما للاستخدام ضد مواقع "المتمردين" القريبة.

ويوضح أستاذ العلاقات الدولية روبرت فارلي أن تلك الصواريخ "كبيرة الحجم، لكنها ليست بتلك الدقة"، وهو ما يجعل المدفعية والضربات الجوية ربما الخيار الأفضل لمهاجمة مواقع المتمردين المحلية.

ويضيف الأكاديمي الأميركي قائلا إن نظام الرئيس بشار الأسد ربما أطلق تلك الصواريخ من منطلق اليأس وحسب، فالثوار يتقدمون رويداً رويداً، ويستولون على القواعد العسكرية مما يجعل سقوط الأسد يبدو أمراً أكثر ترجيحا.

وقد يكون إطلاق سكود أيضا القصد منه إخافة قوى خارجية تماما مثلما الغاية منه ترويع "المتمردين" وهو بمثابة تذكير للقوى الغربية وربما الجارة تركيا بأن الأسد لديه ترسانة ضخمة من تلك الصواريخ كما أنه تحذير من أن الرئيس السوري لن يشعر بوخز ضمير نتيجة لاستعمالها.
 
المصدر : واشنطن بوست

حول هذه القصة

أشار كاتبان أميركيان مختصان إلى التهديدات التي تمثلها الأسلحة الكيماوية في سوريا، وتساءلا في مقال نشرته لهما صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية بشأن كيفية تمكن الولايات المتحدة من منع استخدام أو انتشار هذه الأسلحة الخطرة؟

أكدت الهيئة العامة للثورة السورية أن الجيش السوري قصف اليوم حي بابا عمرو في حمص بصواريخ سكود, وتحدثت عن استخدام غازات سامة, في حين قتل مدنيون في عمليات اقتحام متزامنة. ودعت الهيئة السوريين إلى تصعيد الاحتجاجات تخفيفا عن أهالي حمص.

كشف مسؤولون أميركيون وفي حلف شمال الأطلسي (ناتو) عن استخدام الجيش النظامي السوري صواريخ سكود ضد الثوار في الأيام القليلة الماضية، وبينما ترددت الخارجية الأميركية في تأكيد نوع هذه الصواريخ أكدت استخدام البراميل المتفجرة، ووصفت ذلك بأنه دليل على يأس النظام.

المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة