فضيحة فساد تطال سوناطراك الجزائرية

كشف محققون من النيابة العامة لمدينة ميلانو الايطالية عن معلومات تتعلق بتلقي مسؤولين جزائريين بشركة الطاقة الوطنية سوناطراك ووسطاء آخرين لرشاوى بقيمة مائتي مليون دولار من شركة سيبم(SAIPEM)الايطالية عام 2007 مقابل الحصول على ثلاثة عقود.

وذكرت الصحافة الايطالية أن المعلومات جاءت بعد مراجعة حسابات الشركة والإجراءات المتبعة في الحصول على هذه الأسواق في إطار تحقيق فتح العام الماضي حول أنشطة شركة سيبم وهي فرع الهندسة والبناء في مجموعة أني (ENI).

وتبلغ قيمة الصفقة الأولى 580 مليون دولار وتخص انجاز أنبوب غاز (جي كي 3) فيما تخص الصفقة الثانية عقدا مع المجموعة الألمانية كونتل فانكويرك بليتاك(Contel Funkwerk Plettac)وتصل قيمتها 142 مليون دولار في حين بلغت قيمة الصفقة الثالثة مائة مليون دولار وأبرمت مع شركة (سي سي سي أي) الأميركية وتتمثل في اعادة تهيئة مكتب المديرية العامة لشركة سوناطراك.

وذكرت صحيفة الوطن أن ملف القضية الذي هو قيد التحقيق في الجزائر يتابع شركة سيبم على أساس شخص اعتباري بتهم تبييض الأموال والفساد بعد منحها لامتيازات لرضا مزيان نجل الرئيس المدير العام السابق لسوناطراك المتورط هو الآخر في قضايا فساد.

وكانت السلطات الجزائرية  اعتقلت في 2010 خمسة موظفين في مجموعة سوناطراك الحكومية للطاقة للاشتباه في تورطهم في قضايا فساد، بعد نحو شهرين من اعتقال مديرها ومسؤولين آخرين للسبب نفسه.

تم فصل الرئيس المدير العام للشركة بيترو فرنكو تالي الذي يرأس الشركة منذ عام 2000 على الرغم من أن اسمه لم يرد في التحقيق.

"

اقالة
وقالت صحيفة الوطن الجزائرية الناطقة بالفرنسية إن النتائج التي توصل إليها كل من النائبين العامين فابيو دي بسكوال وسرجيو سبادرو بالنيابة العامة النيابة في ميلانو أدت إلى الإطاحة بكبار مسؤولي الادارة بمؤسسة سيبم.

فقد تم فصل الرئيس المدير العام للشركة بيترو فرنكو تالي الذي يرأس الشركة منذ عام 2000 على الرغم من أن اسمه لم يرد في التحقيق.

كما علقت مجموعة (أني) مهام الرئيس التنفيذي للعمليات في فرع الهندسة والبناء بيترو فيرون بعد ورود اسمه في التحقيق.

واجبرت الفضيحة الشركة الأم على الاستغناء عن خدمات المدير المالي اليساندرو بيرنيني الذي كان يشغل المنصب نفسه في مؤسسة سيبم. وسيمثل بيترو فيرون واليساندرو بيرنيني أمام المحكمة.

حيثيات القضية
في الرابع من فبراير/شباط 2011  تقدم المحققون بطلب إلى مجموعة أني لتزويدهم بالوثائق المتصلة بعقدين أبرما في يونيو/حزيران مع شركة سوناطراك الجزائرية. إلى جانب عقد أبرم في يوليو/تموز من نفس السنة بين شركة سيبم وشركة تيشنيب(TECHNIP ) يخص مشروع غالسي(GALSI) التي كانت الشركة الجزائرية أحد المساهمين فيه.

بعد تفجر الفضيحة، شرعت سيبم في عملية  تدقيق داخلي بمساعدة استشاريين من خارج المؤسسة حول كيفية الحصول على العقود بهدف "التحقق من صحة تطبيق الإجراءات في مجال مكافحة الفساد والوقاية من الأنشطة غير المشروعة التي تتبناها الشركة"، حسبما ذكرت الصحافة في ميلانو.

صفقات ضخمة
حصلت شركة سيبم التي ارتبط اسمها بالفضيحة في 2009 على عقد بقيمة 580 مليون دولار لإنجاز انبوب غاز بطول 350 كلم.

وتمكنت شركة سبيم التي تأسست في 2005 من الحصول على صفقات فاقت قيمتها الاجمالية عشرين مليار دولار مابين 2006 و2009.

ويعود حضور مجموعة ENI في الجزائر إلى1981 وهي تشغل مكانة استراتجية في قطاع الطاقة.  حيث تشارك في 24 تراخيص قيد الإنتاج، بما في ذلك ثمانية في مرحلة التطوير ومرحلة الاستكشاف.

المصدر : الجزيرة + مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

أكدت تقارير متطابقة الخميس أن رئيس شركة الطاقة الوطنية الجزائرية (سوناطراك) أحيل إلى التحقيق مع بعض مساعديه في قضية فساد، وعلق عمله في المنصب. ووصف رئيس للسابق للشركة ما يحدث بالزلزال.

قال مصدران قريبان من مجوعة سوناطراك الحكومية الجزائرية للطاقة إن السلطات عتقلت خمسة من موظفيها بوهران للاشتباه في تورطهم في قضايا فساد، وفق ما نقلته عنهما وكالة رويترز الثلاثاء. وتأتي الاعتقالات بعد شهرين تقريبا من اعتقال مدير المجموعة ومسؤولين آخرين للسبب نفسه.

أقال الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة رسميا رئيس شركة الطاقة الوطنية (سوناطراك) ومساعديه المتهمين بالضلوع في واحدة من أكبر قضايا الفساد في الجزائر. في الأثناء تساءلت صحيفة محلية عما إذا كانت تنحية وزير الطاقة والمناجم شكيب خليل مقدمة لاتهامه في تلك القضية؟

قضت محكمة جزائرية بحبس المدير السابق لشركة سوناطراك النفطية محمد مزيان بالسجن سنتين، وتغريمه بنحو 7000 دولار بعد إدانته بتهمة تبديد أموال عمومية، وأدين في القضية أيضا أربعة مسؤولين آخرين في ملف يعود لشهر أبريل/نيسان 2010.

المزيد من اتفاقات
الأكثر قراءة