دلالات فوز أوباما

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية اليوم إن انتصار الرئيس باراك أوباما "ليس علامة على أن أمة مفككة توحدت أخيرا يوم الانتخابات"، بل هو "قبول قوي بسياسات اقتصادية تشدد على أهمية توفير الوظائف وإصلاح الرعاية الصحية وزيادة الضرائب والخفض المتوازن لعجز الميزانية".

وأضافت الصحيفة في افتتاحيتها عقب إعلان فوز أوباما بفترة رئاسية ثانية أن هذا الانتصار يشير أيضا إلى "القبول الواسع بالسياسات المعتدلة" تجاه الهجرة والإجهاض. "إنها رفض لأفكار عهد ريغان حول خفض الضرائب، وحرية السوق المتوحشة، وسياسة الخوف وعدم التسامح والخداع".

وأشارت إلى أن انتصار الرئيس اعتمد كثيرا على حزام وسط الغرب مثل ولاية أوهايو حيث أثبت الإنقاذ المالي لصناعة السيارات -الذي ابتدعه أوباما وعارضه المرشح الجمهوري ميت رومني– أنه وجد ترحيبا شعبيا كبيرا.

قرار قاتل
وذكرت نيويورك تايمز أنه وبمعنى أوسع، يبدو أن الناخبين بوسط الغرب يتبنون حجة الرئيس أوباما بأن للحكومة دورا هاما في توفير الوظائف بالقطاع الخاص وتعزيز مكانة الاقتصاد، ويرفضون موقف رومني الداعي إلى أن ترفع واشنطن يدها عن هذه الأمور وتدع السوق الحرة تُعمل إرادتها.

وقالت لقد اتضح الآن أن رومني اتخذ قرارا قاتلا خلال الانتخابات الأولية داخل صفوف الحزب الجمهوري بتبنيه خطا متشددا ضد الهجرة، الأمر الذي ألب ضده الناخبين من أصول لاتينية.

وذكرت أن ثلث الناخبين فقط يوافقون على ترحيل جميع المهاجرين بشكل غير قانوني، بينما يوافق الثلثان الآخران على إيجاد مخارج لهم ليصبحوا مهاجرين شرعيين. وقالت إن موقف الجمهوريين من الهجرة سيكلفهم كثيرا.

انقسامات الناخبين
وتناولت الصحيفة انقسامات الناخبين من حيث الدخل المالي، الجنس والعمر والعرق والدين، وقالت إن الأغنياء والرجال البيض صوتوا لرومني، بينما صوت الفقراء والأفارقة واللاتينيون بأغلبية كبيرة لصالح أوباما.

كما صوت لرومني من يعارضون الإجهاض ويدعمون الترحيل الجماعي للمهاجرين غير الشرعيين، وقالت إن هذه المواقف لم تعد تجد قبولا لدى الغالبية في الولايات المتحدة.

وأشارت إلى أن الناخبين كانوا أذكى مما كان يتوقع رومني، الذي اكتفى بإلقاء اللوم على أوباما في كل شيء دون أن يقدم بديلا واضحا ومقنعا، خاصة في الشؤون الاقتصادية.

وقالت نيويورك تايمز إن الجمهوريين يجب أن يشعروا بخيبة الأمل تجاه نتائج انتقادهم القاسي لقانون أوباما لإصلاح الرعاية الصحية. فقد قال 25% فقط من الأميركيين بوجوب رفضه بالكامل.

المصدر : نيويورك تايمز

حول هذه القصة

قالت واشنطن بوست الأميركية اليوم إنه وخلال الأسبوع الذي أعقب 11 سبتمبر/أيلول 2012 حدث أمر هام: انهيار مبدأ القاهرة، وهو واسطة العقد في سياسة الرئيس باراك أوباما الخارجية.

أظهر أحدث استطلاع للرأي أن الرئيس الأميركي باراك أوباما ومنافسه الجمهوري ميت رومني متقاربان جدا في السباق إلى البيت الأبيض, قبل ثلاثة أيام من انتخابات الرئاسة.

قال الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز إن ثمة أملا ضئيلا في حدوث تغيير في السياسة الخارجية للولايات المتحدة أيا كان الفائز في الانتخابات الرئاسية الأميركية التي يتنافس فيها المرشحان الديمقراطي باراك أوباما والجمهوري مت رومني.

فاز الرئيس الأميركي باراك أوباما بولاية رئاسية ثانية بعدما أظهرت النتائج غير النهائية حصوله على 290 صوتا في المجمع الانتخابي، مقابل 203 أصوات لمنافسه ميت رومني.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة