ذي غارديان: لماذا هاجمت إسرائيل غزة؟

اعتبرت صحيفة ذي غارديان أن ثمة ثلاثة عوامل رئيسية كانت تقف وراء التصعيد الإسرائيلي على غزة، الذي أسفر عن مقتل القائد الميداني أحمد الجعبري، وقالت إن أخطر تلك العوامل اختبار مصر.

وأوضحت أن أقل تلك العوامل إقناعا الحاجةُ إلى وقف الصواريخ الفلسطينية على جنوب إسرائيل، مشيرة إلى أن عمليات تفاوض بشأن هدنة كانت تجري بين مصر وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بوساطة مصرية قبيل الهجوم الذي أسفر عن مقتل الجعبري.

وأشارت إلى أن الجعبري كان الرجل الذي فرض الهدنة على بقية الفصائل على مدى السنوات الخمس الماضية في القطاع.

ونقلت عن أحد المشاركين في المفاوضات لإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، الذي كان أسيرا في غزة، قوله إن الجعبري تلقى مسودة لهدنة دائمة قبيل ساعات من مقتله.

وتلفت الصحيفة النظر إلى أن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان تعلم هذا الدرس عندما كان يحاول التوسط بين سوريا ورئيس وزراء إسرائيل السابق إيهود أولمرت قبيل عملية "الرصاص المصبوب" الإسرائيلية في غزة أواخر عام 2008.

العامل الثالث هو الأخطر لأنه لا يختبر حماس أو يحقق الردع للمسلحين في غزة، بل يختبر مصر، في ظل التشكيلة الإقليمية الجديدة في المنطقة

العامل الثاني
والعامل الثاني في تقدير ذي غارديان هو الانتخابات الإسرائيلية العامة مطلع العام المقبل، مشيرة إلى أن الحروب الإسرائيلية على لبنان عام 1996 وغزة 2008 و2009 وقعت قبيل الانتخابات رغم أن العمل العسكري تحول إلى هزيمة انتخابية.

ووصفت الصحيفة العامل الثالث بالأخطر لأنه لا يختبر حماس أو يحقق الردع للمسلحين في غزة، بل يختبر مصر، ولا سيما أن التشكيلة الإقليمية هذه الأيام قد تغيرت.

فإحدى الدولتين الموقعتين على اتفاق سلام مع إسرائيل (مصر) شهدت ثورة أتت بإسلاميين إلى الحكم، والأخرى (الأردن) تشهد حراكا إسلاميا متصاعدا، ولا يختلف الأمر كثيرا في الكويت والسعودية والإمارات والبحرين "حيث تواجه الحمى ذاتها".

وتقترح الصحيفة على إسرائيل أن تتراجع عن ضرب المسلحين في غزة وتحرص على الإبقاء على اتفاق السلام مع مصر، ولا سيما أن الربيع العربي آخذ في الانتشار.

المصدر : غارديان

حول هذه القصة

سقط صاروخان أطلقا من قطاع غزة على إحدى ضواحي مدينة تل أبيب في إسرائيل، في حين أعلنت كتائب القسام، الذراع العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنها تمكنت من إسقاط طائرة حربية إسرائيلية، كما صدقت إسرائيل على توسيع العملية العسكرية في القطاع.

نددت تركيا بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، في حين أعربت بريطانيا وفرنسا عن قلقهما إزاء العنف هناك، يينما دعت واشنطن وباريس القاهرة لاستخدام نفوذها في المنطقة لوقف العنف في القطاع.

في مواجهة العدوان الإسرائيلي المتصاعد على قطاع غزة، يجتهد الحقوقيون ومراكز حقوق الإنسان في رصد وتوثيق الجرائم ضد الغزيين وملاحقة تطوراتها ميدانيا وتصديرها للإعلام والمؤسسات الدولية.

استشهد ثلاثة فتية في أحدث الغارات الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة ليرتفع عدد الشهداء إلى 19، وقد استهدفت زوارق حربية إسرائيلية محيط بيت رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية. فيما أعلنت إسرائيل أنها بدأت بحشد قواتها البرية بمحيط القطاع.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة