دعوة لدعم اللاجئين السوريين

أشارت صحيفة ذي تايمز البريطانية إلى المعاناة التي يعيشها اللاجئون والنازحون السوريون على المستويين الداخلي والخارجي، وقالت في افتتاحيتها إنه أصبح من الضروري سرعة التدخل لتقديم العون والمساعدة للاجئين السوريين مع اقتراب فصل الشتاء، ومحاولة إقامة منطقة عازلة.

وقالت إن النظام السوري يواصل قصف المدن والبلدات السورية بالطائرات والمدافع الثقيلة وراجمات الصواريخ، مما أدى إلى نزوح الأشخاص الذين يبحثون عن الأمن والسلامة بعيدا عن الصراع وعن بطش النظام، وبالتالي أصبح اللاجئون يشكلون أزمة إنسانية، وخاصة في فصل الشتاء.

وأضافت الصحيفة أن أكثر من 400 ألف لاجئ سوري يعيشون الآن خارج بلادهم في البلدان المجاورة، وأن حوالي 120 ألفا منهم يعيشون في تركيا، التي تشعر بأنها لا تستطيع التعامل مع حوالي عشرة آلاف لاجئ سوري يعبرون حدودها يوميا، في ظل الحرب الأهلية التي تعصف بسوريا.

كما نبهت إلى مأساة آلاف النازحين الذين تقطعت بهم السبل في مناطق بشمال سوريا يسيطر عليها الثوار، وإلى عدم وجود منظمات الإغاثة في تلك المناطق، وذلك في ظل عدم توفر الأمن، وسط الخشية من أن يقوم النظام السوري باستهدافها بالقصف.

وقالت إن أزمة إنسانية شبيهة قد حدثت في أعقاب انسحاب قوات التحالف من العراق، وفر الأكراد إلى الشمال خشية انتقام جيش صدام حسين المهزوم، وقد هزت مشاهد هروبهم الجماعي الضمير العالمي مما دفع المجتمع الدولي إلى التدخل بإقامة منطقة عازلة في شمال العراق.

وأضافت أن المجتمع الدولي تحرك بالتالي لنجدة أكراد العراق من خلال إيجاد منطقة عازلة، موضحة أنه لا يمكن إيجاد ملاذ آمن للنازحين دون استخدام القوة العسكرية، وأن الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا اتفقت على إقامة منطقة حظر طيران في أجواء العراق.

كما أشارت تايمز إلى تصريحات رئيس أركان الجيش البريطاني الجنرال السير ديفد ريتشارد، المتمثلة في قوله إنه قد يجري نشر قوات بريطانية حول الحدود السورية في حال تدهور الوضع الإنساني.

وتساءلت هل الغرب جاهزا لمشاهدة الكارثة الإنسانية السورية التي بدأت تتكشف مآسيها، وتنذر بزعزعة استقرار الدول المجاور والمنطقة برمتها، بل ما سينتج عن ذلك من تركة ثقيلة بالنسبة للدول الغربية نفسها؟

وأضافت أنه إذا كان من غير الممكن وقف أعمال القتل في سوريا، فإن هذا لا يعني أنه لا يمكن فعل شيء للتخفيف من معاناة السوريين، موضحة أنه يمكن البدء بدعم مخيمات اللاجئين السوريين ضد البرد والمرض والجوع، بعدما فروا من الموت الذي لاحقهم في منازلهم ومدنهم وبلداتهم ليعيشوا حياة البؤس على حدود بلادهم.

المصدر : تايمز

حول هذه القصة

قال مسؤول أردني إن مخيم الزعتري الذي يقع في محافظة المفرق شمال المملكة على مقربة من الحدود السورية، بات يضم أكثر من أربعين ألف لاجئ سوري. وأشار إلى أن 598 لاجئا سورياً جديدا دخلوا الأراضي الأردنية مساء الأحد.

طالب الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربى الاتحاد الأوروبي بالاعتراف بالائتلاف الوطني السوري المعارض ودعمه، وذلك بكلمته أمام الاجتماع الوزاري العربي الأوروبي المشترك الذي تتواصل أعماله بمقر الجامعة التي رحبت بتشكيل الائتلاف الذي بات يحظى بدعم غربي واسع دون الاعتراف به.

أعلنت مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن الهلال الأحمر السوري يقدر عدد النازحين في سوريا بما يبلغ 2.5 مليون شخص، أي ضعف العدد الذي سبق أن أعلنته وكالات الإغاثة والبالغ 1.2 مليون نازح.

قدم رئيس الوزراء المصري هشام قنديل إلى الرئيس محمد مرسي أول بيان للحكومة بعد مرور مائة يوم منذ توليها مسؤولياتها. وقال قنديل في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع، إن خطة الحكومة للتنمية المتكاملة لن تحيد أو تتنازل عن تحقيق أهداف الثورة.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة