حكومة أوباما تسترت على فضيحة بترايوس

ذكرت صحيفة ديلي تلغراف أن الحكومة الأميركية علمت بفضيحة مدير وكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي أي) ديفد بترايوس قبل أشهر ولكنها تسترت عليها إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها باراك أوباما بولاية ثانية.

وقالت الصحيفة إن وزير العدل الأميركي إريك هولدر علم في أواخر الصيف بأن عملاء مكتب التحقيق الفدرالي (أف بي آي) يحققون في علاقة جنسية أقامها مدير سي آي أي مع كاتبة سيرته الذاتية باولا برودويل.

ولكن تلك المعلومات بقيت طي الكتمان في وزارة العدل حتى الأسبوع الماضي، رغم أن عملاء أف بي آي كشفوا في وقت سابق عن معلومات سرية على حاسوب برودويل.

وأشارت ديلي تلغراف إلى أن المزاعم بشأن معرفة أقرب حليف للرئيس بالفضيحة تعزز نظرية التستر في وقت يتسع فيه نطاق الفضيحة الجنسية ليشمل امرأة أخرى.

وقالت إن أي إشارة إلى أن وزارة العدل تسترت على التحقيق بشأن بترايوس لمنع تحولها إلى قضية انتخابية ربما تلحق ضررا بالغا بإدارة أوباما.

ولم يعلق أف بي آي ولا وزارة العدل على الفضيحة، ولكنهما أكدا في اجتماعات داخلية أنه لا ضرورة لإبلاغ البيت الأبيض طالما أنه ليس هناك من اختراق للأمن القومي.

وكان عملاء أف بي أي واجهوا برودويل في سبتمبر/أيلول الماضي بمعلومات سرية وجدوها على حاسوبها الذي استخدمته للتواصل مع بترايوس، ولكن برودويل نفت أن يكون بترايوس مصدر معلوماتها السرية، وفقا لمصادر صحفية أميركية.

وتنقل عن بيتر كينغ -وهو عضو جمهوري في الكونغرس ويترأس لجنة المخابرات التابعة لمجلس النواب- قوله إن الوضع عبارة عن "أزمة ذات أبعاد رئيسية"، وإن "أف بي آي" أهمل في واجبه لأنه لم يبلغ البيت الأبيض بالأمر على الفور.

وفي حين قال والد برودويل إن ابنته ضحية محاولة لإخفاء "شيء آخر كليا"، فإن أصدقاء بترايوس ينفون أي ارتباط بين استقالته وظهوره المتكرر الأسبوع الماضي أمام لجنة تابعة للكونغرس تحقق في هجوم استهدف القنصلية في بنغازي.

المصدر : ديلي تلغراف

حول هذه القصة

عقب الفضيحة التي أثارتها مزاعم قيام عملاء سريين بالإفراط في شرب الكحوليات واصطحاب بائعات هوى إلى فنادقهم في كولومبيا على هامش زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، أقر جهاز الخدمة السرية الأميركية (الحرس الرئاسي) قيودا إضافية لمنع مثل هذه الأمور على أفراده.

صوتت لجنة بمجلس النواب الأميركي أمس الأربعاء على مذكرة لسحب الثقة من وزير العدل إريك هولدر، بتهمة "إهانة الكونغرس" وذلك في إطار تحقيق حول فضيحة تهريب أسلحة، رفض فيها الوزير تقديم وثائق عن العملية التي أسفرت عن مقتل عميل أميركي.

اتهم ضباط أميركيون أحد أرفع القادة الأميركيين سابقا بأفغانستان بالتستر على فضيحة فساد هزت في 2010 مستشفى أفغانيا بكابل يشرف عليه الناتو. وقال هؤلاء إن الجنرال وليام كالدويل سعى للتغطية على الفساد المستشري بالمستشفى خشية تأثيره على نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

قالت الصحف الأميركية إن السبب في دفع محققي إف بي آي للبدء في التحقيق في قضية ديفد بترايوس هو شكوى من امرأة خائفة طلبت حماية مكتب التحقيقات الفدرالي من كاتبة سيرة بترايوس باولا برودويل التي هددتها برسائل عبر البريد الإلكتروني.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة