دعوة لواشنطن للضغط على البحرين

دعت صحيفة واشنطن بوست الأميركية الولايات المتحدة إلى الضغط على البحرين للوفاء بالإصلاحات التي تعهدت بها قبل عام، ووصفت الإصلاحات الديمقراطية في المملكة بأنها حيوية وليست مجرد ترف بالنسبة لواشنطن والمنامة.

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها اليوم إنه وقبل عام كامل اتخذت المملكة خطوة هامة باتجاه إنهاء الصراع المحتدم بين الأسرة الحاكمة والمعارضة. ووعد الملك حمد بن عيسى آل خليفة بتنفيذ 26 توصية تضمنها تقرير اللجنة المستقلة للتحقيق في أحداث البحرين "لكنه لم ينفذ وعده".

تشجيع التطرف
وعلقت بأنه وبدلا من العمل على الإصلاح والسعي للمصالحة مع المعارضة، أصبحت السلطات أكثر قمعية، وقالت إن ذلك يتسبب في تطرف المعارضة. وأشارت إلى "تصعيد مقلق" الاثنين الماضي حيث تم تفجير خمس قنابل بالعاصمة المنامة ومقتل شخصين.

ونسبت الصحيفة إلى تقرير منتظر صدوره من قبل "المشروع حول الديمقراطية في الشرق الأوسط" أن ثلاثة فقط من التوصيات الـ26 قد تم تنفيذها بالكامل.

وقالت أيضا إن أهم التوصيات تم تجاهلها مثل تلك الخاصة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين وتخفيف السيطرة على حرية التعبير.

وأشارت إلى تأييد الإدانات ضد المعارضين الرئيسيين والأطباء الذين كانوا يعالجون المصابين من المتظاهرين وسجن الناشط في حقوق الإنسان نبيل رجب.

إجراءات قاسية
وأضافت أن الحكومة في البحرين اتخذت خطوة قاسية يوم 30 أكتوبر/تشرين الأول المنصرم بحظرها الاحتجاجات العامة. ويوم الاثنين الماضي ألغت جنسية 31 شخصا بمن فيهم قادة معارضون بالمنفى وأعضاء سابقون بالبرلمان.

وأشارت إلى أن سجل المملكة الضعيف يقلق الولايات المتحدة بشكل خاص لأن البحرين حليف وثيق وتستضيف الأسطول الخامس الأميركي.

وأعادت الصحيفة إلى الأذهان ما قالته إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بشأن المصالح المتصارعة في البحرين وما قالته وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون عن ضرورة العمل في عدة جبهات فيما يتصل بالعلاقات مع المملكة للحفاظ على العلاقات الأمنية وفي نفس الوقت الضغط من أجل التغيير السياسي.

واشنطن أيضا لم تنفذ
وعلقت بقولها إن واشنطن مثلها مثل الحكومة البحرينية قد فشلت في تنفيذ ما تعهدت به. وأوردت أن الإدارة الأميركية ظلت تصدر بيانات مكررة ومملة تعبر فيها عن "قلقها" كلما اتخذت البحرين خطوة ضد المعتقلين السياسيين أو خطوة لتشديد السيطرة على حرية التعبير. وقالت إن أقوال واشنطن لا تتبعها بالعمل.

وذكرت واشنطن بوست أن واشنطن أفرجت قبل عدة أشهر عن معدات عسكرية كانت قد حظرتها على المنامة بضغط من الكونغرس، كما دعمت مرشحا بحرينيا لمنصب استشاري بمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

وقالت الصحيفة إن مثل هذه الأفعال تضر بمصداقية الولايات المتحدة على نطاق الشرق الأوسط، حيث لاحظ كثير من المراقبين أن واشنطن تساند ثورة سنية في سوريا وتحمي دكتاتورية سنية في البحرين، وبالتالي تبدو منحازة في الصراع الطائفي المتزايد في المنطقة.

واختتمت بقولها إن الأسوأ أن واشنطن تقوم بوضع الأساس للفقدان النهائي للتحالف والقاعدة البحرية في البحرين، وإن السلطة الدكتاتورية في المملكة، مثلها مثل الدكتاتوريات الأخرى في الشرق الأوسط، لن تدوم بحسب الصحيفة.                

المصدر : واشنطن بوست

حول هذه القصة

قررت الحكومة البحرينية وقف جميع المسيرات والتجمعات وعدم السماح بتنظيم أي فعالية، إلا بعد الاطمئنان على استتباب الأمن وتحقيق الاستقرار الأمني المنشود ومنع كافة أشكال التطرف.

حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من عواقب حظر التظاهر في البحرين قائلا إن ذلك يمكن ان يؤدي إلى زيادة التوتر في البلاد، وحث السلطات البحرينية على إعادة النظر في هذا القرار.

قال رئيس وزراء البحرين خليفة بن سلمان آل خليفة, تعليقا على التفجيرات التي وقعت اليوم الاثنين وأسفرت عن مقتل شخصين وإصابة ثالث بجروح بالغة, إن حكومته لن تسمر بالفوضى, بينما شككت جمعية الوفاق الوطني المعارضة بالتقارير الرسمية حول الحدث.

تواصلت الردود المنددة بتفجيرات البحرين التي أودت بحياة عاملين آسيويين حيث أدان بيان صادر عن الخارجية المغربية التفجيرات. وصدر بيان مماثل عن الخارجية المصرية. في غضون ذلك استنكر منتدى البحرين لحقوق الإنسان سحب الجنسية من 31 شخصا.

المزيد من إصلاح سياسي
الأكثر قراءة